محمد الشارخ: مُعرب الحاسوب وحافظ لذاكرة التراث العربية

ماذا لو لم تدخل في حواسيبنا اللغة العربية، وظلت قائمة على لغات أخرى؟ ربما أجيال من الوطن العربي لم تكن موجودة الآن على خط التكنولوجيا، ولكن بفضل رجل الأعمال الكويتي الراحل الشيخ محمد الشارخ، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة “صخر” لبرامج الحاسب، استطعنا إدخال اللغة العربية للحواسيب كواحد من أهم إنجازاته.

الشارخ يعد من أبرز رجال الأعمال الذين أسهموا بشكل كبير وملحوظ في دعم الثقافة وحماية اللغة العربية من موجات التغريب، خصص كل جهوده لشركة صخر التي أسسها في 1982، كشركة كويتية تابعة لشركة العالمية للإلكترونيات التي نقل مقرها إلى القاهرة خلال فترة غزو الكويت عام 1990، وطورت تقنيات متقدمة وتركت علامات بارزة في صناعة تقنية المعلومات.

واستطاع فيها تطوير برنامج القرآن الكريم وإدخال كتب الحديث التسعة باللغة الإنجليزية للحاسوب، كما أنجز أرشيف المعلومات الإسلامية والتعرف الضوئي على الحروف العربية عام 1994 ونطق الحروف العربية عام 1998 والترجمة من وإلى العربية عام 2002 وترجمة التخاطب الآلي عام 2010.

والإنجاز الأكبر هو إنشاء أرشيفًا للمجلات الثقافية والأدبية والتي تمثل ذاكرة للثقافة العربية، ويشتمل على 13 ألف عدد من المجلات التي صدرت منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى عام 2010، وتحوي نسخًا من أمهات المجلات الأدبية والثقافية العربية القديمة والحديثة، وقام بتحميلها على شبكة الإنترنت بهدف الحفاظ عليها كتراث ولتتصبح في متناول الباحثين والمثقفين العرب.

وفي أهمية هذا الأرشيف قال على لسانه “لا يعرف قيمة أرشيف صخر للمجلات العربية إلا من صرف الوقت والجهد للبحث عن مقال نشر في مجلة صدرت في القرن التاسع عشر أو بداية القرن العشرين كالمقتطف والمشرق ولغة العرب”.

وبالبحث وجد الشارخ أن ما ينقصنا هو وجود معجمًا عربيًا معاصرًا على الحاسب الآلي، فطرحه على الإنترنت بشكل مجاني، واحتوى على 125 ألف معنى وتركيب، وقاعدة بيانات للمترادفات والمتضادات بلغت 35 ألف مترادف ومتضاد.

مع كل هذا الانجاز التقني كان لديه الحس الأدبي، لينشر الشارخ أول قصة كتبها بعنوان “قيس وليلى”، و3 مجموعات قصصية عبارة عن 10 قصص تم نشرها على مدار 10 سنوات وهي “الساحة” و”أسرار” رواية “العائلة”.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: الروبوت السعودي محمد يلفت الأنظار في مؤتمر ليب 2024

تعليقات
Loading...