غسان أبو ستة: طبيب فلسطيني يتقلد منصبًا كان يشغله صاحب وعد بلفور

“قرر طلاب جامعة جلاسكو التصويت تضامنًا مع ذكرى 52 ألف فلسطيني قتلوا، ومن أجل 17 ألف طفل فلسطيني يتيم، و70 ألف جريح، نصفهم أطفال، وما بين 4 إلى 5 آلاف طفل تم بتر أطرافهم، صوتوا للوقوف تضامنًا مع الطلاب والمعلمين في 360 مدرسة دمرت و12 جامعة تمت تسويتها بالأرض، وقفوا تضامنًا مع عائلة وذكرى ديما الحاج، خريجة جامعة جلاسكو التي قتلت مع طفلها وعائلتها بأكملها”.

هكذا بدأ الطبيب والجراح الفلسطيني غسان أبو ستة مراسم تنصيبه رئيسًا ممثلًا لطلاب جلاسكو في اسكتلندا بالمملكة المتحدة، إحدى أكبر جامعات اسكتلندا ومن أكبر جامعات بريطانيا، في سابقة تاريخية كأول طبيب عربي، بعد حصوله على 4172 صوتًا بنسبة بلغت 80% من الأصوات.

ولكن الأبرز في حدث التنصيب هو تاريخه وارتباطه بالقضية الفلسطينية، فهذا المنصب شغله آرثر جيمس بلفور من 1890 لـ1893 أي من قبل 130 عامًا، صاحب وعد بلفور الشهير الذي رسم الطريق للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وعرف بوعد “أعطى من لا يملك لمن لا يستحق” والذي أصبح فيما بعد وزير الخارجية البريطاني من عام 1916 لـ1919.

حيث علق أبو ستة “والدي وجميع أجدادي ولدوا في فلسطين، الأرض التي أعطاها أحد مقرري جامعة جلاسكو السابقين ثلاثة عقود قبل إعلان بيانه الذي يتكون من 46 كلمة عن دعم الحكومة البريطانية للاستيطان الاستيطاني في فلسطين، عُين آرثر بلفور رئيسًا لجامعة جلاسكو”.

غسان كانت هاجرت عائلته من بئر السبع عام 1948 إلى خانيونس بقطاع غزة، وهو أول طبيب عربي يضع منهجًا دراسيًا متخصصًا عن طب النزاع والحروب لتدريب الأطباء المبتدئين، فقد عمل جراحًا متطوعًا في الحروب بكل من سوريا والعراق واليمن وقطاع غزة، وكان قد تطوع للعمل بقطاع غزة لأكثر من شهر خلال الأيام الأولى للحرب على القطاع المحاصر، حيث عمل في مستشفى الشفاء والمستشفى الأهلي المعمداني، وشهد بنفسه على المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

أما عن منصبه الجديد فكانت أكبر وعوده سحب استثمارات الجامعة من تصنيع الأسلحة وإطلاق حملات مقاطعة لجميع الأكاديميات الإسرائيلية التي يثبت تواطئها في عمليات الإبادة الجماعية ومحاربة العنصرية بكل أشكالها، ليختم مراسم التنصيب بـ”انتقامنا سيكون ضحكات أطفالنا”.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: “بركة الفيل ” و”درب المهابيل” قصص تسمية الشوارع الغريبة في…

تعليقات
Loading...