عبثيات ومواقفة مضحكة من قلب مواصلات الشعب

مش بس الشوارع هي اللي مليانة بالحواديت، المواصلات كمان، ولحسن حظنا وحظها هي كمان مليانة بالقصص والمغامرات، لأنها بتجمع شخصيات وأفكار وأحلام لمدة معدودة في مكان واحد مقفول عليهم وكل واحد بينزل لما تيجي محطته، ومع العمق اللي بدأنا بيه الكلام ده هتلاقي كمية عبثيات بتحصل برضه جوا المواصلات ماكنتش تتخيلها، منها حصل معانا ومنها اللي اتحكى لنا.

لا لا مش قادر لازم أغني

القصة دي بتطبق مثال “كفاية خوف من المجتمع ولازم أعبر عن رغبتي” أهو ده اللي حصل مع زميلنا علي فجأة وبدون سابق إنذار، والسواق مشغل أغاني في الميكروباص اللي راكبه، الظاهر أن كان فيه راكب من الركاب اندمج شوية ولا شويتين في الأغاني، فقرر أنه يتقمص دور عبد الحليم حافظ لما حسين صدقي بيقوله “أنت اللي هتغني يا منعم” ويوري للناس موهبته ويغني وسط الميكروباص فقام فجأة وبدون سابق إنذار في وسط الناس يردد مع الأستاذ عمرو دياب “في يوم هنعود ده بينا وعود”.

الخصوصية بتسلم عليك

دي حاجات بنتعرض لها بشكل يومي في المواصلات أو حتى في الشارع وأنت ماشي في حالك، ناس بتدخل نفسها في حاجات خاصة بناس تانية؛ فبتحكي لنا سها “وأنا في الأتوبيس في مرة من المرات، ببص جنبي بالصدفة لقيت حد دابب عينه في موبايلي ولقيته ضحك فجأة كده على كوميك كنت منزلاه، بصتله باستغراب اللي هو “في حاجة معينة حضرتك تحب تشوفها اجبهالك ونتفرج عليها سوا وتشاركني وأهو نتسلى في الطريق؟”

احنا أسرة مع بعضينا

مجتمع صغير ومغلق ولما الطريق بيطول بيبقوا عشرة وأسرة مع بعضيهم وده اللي حصل مع ابتهال أثناء طريق سفرهم للإسكندرية، للصدفة معظم العربية كانت بنات وستات فتحولت في لحظة أجواء شبيه بعربية السيدات في المترو، بتحكي “دخلنا في مواضيع وطلعنا من مواضيع ونقطع في فروة الرجالة وفي أخر الرحلة ماكناش عايزين ننزل ولما وصلنا نزلنا كلنا فطرنا عند فول المدهش”

إسكيوز مي

بتحكي لنا سها كنت راكبة مواصلة رايح منطقة شعبية معروف أن الداخل فيها مفقود والخارج مولود وبدون سابق إنذار تدخل فتاة كومباوندية باين عليها العز تقول للسواق “إسكيوز مي”، فكرتني بمدام بكيزة هانم الدرملي بأدائها وطريقتها، بس السواق ماسابهاش في حالها وعدى كلمة “إكسيوز مي” بالساهل”وخلاها هي اللي تلم الأجرة، وفتح معاها تحقيق رايحة فين وجاية منين.

السواق مجروح

رحلة بتمشيها مع السواق وبتمضي معاه عقد مع الأجرة اللي بتدفع، وبتقبله بكل جراحه وحالاته ومواقفه وماضيه ولو رفضت ممكن ينزلك في نص الطريق ومايسميش عليك، وده اللي حكاه إبراهيم لينا “السواق الظاهر إنه كان لسه خارج من قصة حب فاشلة والجرح لسه ظازة، فملى العربية بشرائط كوكتيل مصطفى كامل وحسن الأسمر وعمر كمال يخلص من أغنية “ماتفرحوش فيا كده حرام عليكوا” ويتنقل لأغنية ” دايمًا دموع” ويختمها بأغنية “هبكي بدل الدموع دم” وفضل كده طول الطريق مانع الفرحة تخش الكاسيت والطريق كان طويل ولما الناس اعترضت خد الموضوع بشكل شخصي وخد الشريط ورماه من الشباك.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: حلم لم يشبه أحلام الكثير: أصغر لبنانية تمتهن مهنة الحلاقة…

تعليقات
Loading...