“بند” يُنقذ الأسرى الفلسطينيين المحررين من الاعتقال مرة أخرى بعد انتهاء الهدنة

على الرغم من إفراج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين ضمن اتفاق تبادل مع محتجزين إسرائيليين لدى حركة حماس، في إطار هدنة إنسانية، إلا أن إسرائيل كثفت خلال أيام الهدنة في غزة، حملات الاعتقالات في الضفة الغربية بحق الفلسطينيين، ما أثار علامات استفهام حول مصير الأسرى المحررين، وهل ستعيد إسرائيل اعتقالهم بعد انتهاء الهدنة؟.

صفقة جلعاد شاليط

قبل 12 عام، كانت تتم صفة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته حركة (حماس) عام 2006، وظل في الأسر لأكثر من 5 سنوات حتى أفرجت عنه في 2011 في صفقة تبادلية مع 1027 معتقل فلسطيني.

وبعد انتهاء الصفقة التي عُرفت إعلاميًا بـ”صفقة شاليط”، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باختراقها، وأعادت اعتقال 65 من الأسرى المحررين، وتم إعادة الأحكام الصادرة بحقهم قبل الإفراج، والتي تصل لـ”المؤبد”، و 30 سنة.

حجج إسرائيلية

وقتها ادعت إسرائيل أنها تعيد اعتقال هؤلاء الأسرى المفرج عنهم، بذريعة أن قوات الحتلال الإسرائيلية تريد استجوابهم في قضايا عدة، ولكن هذا الاستجواب تحول إلى اعتقال وإعادة تفعيل أحكامهم السابقة.

ويأتي إعادة اتقال إسرائيل للأسرى الفلسطينيين، كنوع من الانتقام وليس لاستجوابهم كما يدعوا دائمًا.

عدم تكرار الخطأ

في صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع “جلعاد شاليط” عام 2011، حدث خطأ خلال المفاوضات، حيث يقول رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية فارس قدورة، في تصريحات صحفية، “أن المفاوض الفلسطيني لم ينتبه لأهمية أن يصدر أمرًا من القائد العسكري للمنطقة بالعفو عن كل من يتم إطلاق سراحهم، والذين حوكموا في محاكم عسكرية إسرائيلية، وكذلك صدور عفو من رئيس الدولة عن الذين حوكموا أمام محاكم مدنية”.

إلا أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، حرصت هذه المرة على إضافة بند مهم لتفادي تكرار هذا الأمر مجددا، إذا يوضح قدورة: “في هذه الصفقة انتبه المفاوضون لهذه الجزئية، لذلك لن يكون بوسع إسرائيل إعادة اعتقال من أفرجت عنهم على خلفية ملفاتهم السابقة. إسرائيل يمكن أن تعتقل أي فلسطيني، ومن ضمنهم من سيفرج عنهم، اعتقالا إداريا، لكنها لن تعتقلهم لإعادة قضاء فترة الحكم السابقة”.

حماس تحصل على التزام

حركة حماس أيضا حرصت على تأكيد عدم اعتقال إسرائيل للأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم، ضمن اتفاق هدنة غزة، حيث أكد مسؤلون بالحركة، أنهم اشترطوا أن يكون ضمن بنود الثفقة بند بعدم إعادة الاعتقال للأسرى.

وأوضحوا أنهم حصلوا على التزاما بذلك، حيث تواصل الحركة تسليم عدد من الأسرى الإسرائيليين للصليب الأحمر لنقلهم إلى إسرائيل، بعد اعتقالهم على خلفية عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر الماضي.

أخر كلمة: ماتفوتش قراءة: خروج أصغر أسيرة فلسطينية من سجون الاحتلال الإسرائيلي

تعليقات
Loading...