الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.. كيف بدأ وإلى متى يستمر؟

Members of Israeli security arrest an elderly Palestinian man taking part in a demonstration alongside Israeli left-wing protesters, against settlements and land confiscation, near Yatta village south of Hebron city in the occupied West Bank, on January 15, 2021. (Photo by HAZEM BADER / AFP) (Photo by HAZEM BADER/AFP via Getty Images)

سلط  الصراع الدائر في غزة، بين إسرئيل وحركة حماس، والذي أسفر عن استشهاد آلاف الأطفال والنساء والرجال، الضوء على أصل هذا الصراع، وكيف بدأ وإلى أي مدى سيستمر، في ظل أعمال التدمير والتشريد التي تمارسها على الشعب الفلسطيني الباسل.

أصل الصراع

بدأ الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في أوائل القرن العشرين، حينما بدأ اليهود في الهجرة إلى فلسطين في الوقت الذي كانت فيه فلسطين تحت سيطرة بريطانيا، بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تحكم هذا الجزء من الشرق الأوسط، في الحرب العالمية الأولى.

استطاع اليهود وقتها بسبب الهجرة لفلسطين، من تكوين دولة داخل دولة، برعاية بريطانية، وكانت الحكومة البريطانية توفر لهم الحماية، وتتعامل معهم بكل التسامح، في الوقت الذي تتعامل فيه مع المسلمين بكل قسوة وتنكيل.

وقادت إسرائيل حملة تطهير عرقي وفصل عنصري أو ما يعرف بـ”الأبارتهايد”، أدى لنزوح قسري لأكثر من 700 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، وفي الفترة بين العشرينيات والأربعينيات، تنامى عدد اليهود القادمين إلى فلسطين، وكان العديد منهم ممن فروا من الاضطهاد الديني الذي تعرضوا له في أوروبا، باحثين عن وطن في أعقاب ما عرف بالمحرقة “الهولوكوست” في الحرب العالمية الثانية.

تأججت التوترات بين الجانبين عندما قامت بريطانيا بتأسيس “وطن قومي” للشعب اليهودي في فلسطين، وبجانبهم الفلسطينيون، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون والعرب.

النكبة

وبلغ الصراع بين اليهود والفلسطينيين والعرب، ذروته في حرب واسعة النطاق عام 1947، حينما صوتت الأمم المتحدة على قرار لتقسيم فلسطين إلى دولتين منفصلتين، إحداهما يهودية والثانية عربية، على أن تصبح القدس مدينة دولية.

ثم تحول الصراع إلى حرب اندلعت بين إسرائيل والعرب عام 1948 والمعروفة بـ”النكبة” والتي شاركت فيها دول عربية، وذلك بعد أن غادر البريطانيون المنطقة دون حل الأزمة بين اليهود والعرب، وبعد انتهاء الحرب بهدنة في العام التالي، كانت إسرائيل قد سيطرت على معظم فلسطين.

وظل اللاجئون الفلسطينيون وأحفادهم في غزة والضفة الغربية، فضلًا عن دول الجوار أمثال الأردن وسوريا ولبنان، ولم تسمح إسرائيل لهم أو لأحفادهم بالعودة إلى بيوتهم ومدنهم وقراهم، إذ تقول إسرائيل إن مثل هذه العودة ستؤدي إلى أن يكتسحوا البلاد وتهدد وجودها كدولة يهودية.

وقد بنت إسرائيل خلال الخمسين سنة الماضية، مستوطنات في الأراضي الفلسطينية، حيث يعيش الآن أكثر من 700 ألف يهودي.

احتلال إسرائيل غزة

قطاع غزة هو منطقة على شكل شريط ضيق، يبلغ طولها 41 كيلومترا (25 ميلًا) وعرضها 10 كيلومترات، وتقع بين إسرائيل ومصر والبحر الأبيض المتوسط، يبلغ عدد سكانها نحو 2.3 مليون فلسطيني، وتعد واحدة من أعلى المناطق في الكثافة السكانية في العالم.

في حرب عام 1967، احتلت إسرائيل قطاع غزة، وبقيت فيه حتى عام 2005، حيث قامت خلال تلك الفترة ببناء المستوطنات اليهودية.

وعلى الرغم من أن إسرائيل انسحبت من غزة عام 2005، إلا أنها لا تزال تسيطر على مجالها الجوي وحدودها المشتركة وشواطئها، ولا تزال الأمم المتحدة تعتبر المنطقة محتلة من قِبل إسرائيل.

الصراع الإسرائيلي وحماس

في عام 2006 فازت حماس بالانتخابات الفلسطينية الأخيرة، وسيطرت على قطاع غزة، وتعهدت الحركة بتدمير إسرائيل، ومنذ ذلك الحين، خاضت حماس حروبًا عدة مع إسرائيل.

في عام 2007، فرضت إسرائي حصارًا على قطاع غزة، ثم بدأت في شن الغارات على غزة، خاصة المناطق المكتظة بالسكان، ترقى إلى مستوى جرائم حرب.

وكان عام 2023 الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للفلسطينيين في غزة، حيث ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 22 ألفًا و313 شهيدا، إضافة إلى 57 ألفًا و296 مصابًا منذ 7 أكتوبر الماضي، وحتى كتابة هذه السطور.

أخر كلمة: ماتفوتش قراءة:  300 ألف إسرائيلي يعانون من اضطرابات نفسية بسبب غزة.. والأطباء يهربون

تعليقات
Loading...