تحكيها الجدات للأحفاد.. 5 أساطير عربية سكنت عقولنا  

خيال أي إنسان يضم أساطير تشبه بيئته وثقافته، تحكيها له أمه وجدته ويسمع باقي الأساطير من مختلف أفراد المجتمع، وعند الشعوب العربية أساطير يرددونها لعل أبرزها سندباد البحري، ولكل أسطورة قصة ومرجع يمكن أن نعرفها في سرد القصص الآتية.

أسطورة زرقاء اليمامة 

لا يغيب عن أي عربي أسطورة السيدة التي كانت ترى عن بعد بمسافات غير متوقعة، إنها زرقاء اليمامة، القصة منسوبة لسيدة من منطقة نجد بالمملكة العربية السعودية، ويقال أن الزرقاء هي عنزة بنت لقمان بن عاد، سيدة عربية بصيرتها قوية للغاية ونسبها يعود لقبيلة جديس، إحدى قبائل العرب البائدة وتنسب إلى لاوذ بن إرم بن سام بن نوح، وهي قبيلة ذات جاه ونفوذ كان لها في إقليم اليمامة المتوسط في قلب شبه الجزيرة العربية قصور شامخة وحدائق وبساتين متنوعة الثمار.

وعند إمعان النظر في قصتها تجد أن ميزتها الأساسية لم تكن قوة البصر، بل البصيرة، فالبصيرة هي قوة الإدراك والفطنة 

أسطورة سندباد البحري

أسطورة سندباد البحري لا يوجد صغير ولا كبير إلا يعرفها ويحكي لك بعض من مغامراته، وهو عبارة عن قصة أسطورية لرحالة قادم من العراق القديم وتحرك للإبحار في مختلف دول العالم سواء كانت عربية أو أعجمية. 

في حين أن الأسطورة غير مستقر على مكان بطلها، فتنسب قصة أخرى أن البطل كان تاجر من دولة عمان، وكان أسطورة ضمن أساطير ألف ليلة وليلة، إلا أن المتفق عليه أن السندباد جاب سواحل إفريقيا الشرقية وجنوب آسيا وواجه كثير من الصعاب والأهوال، ولكنه نجا منها جميعًا. 

وكان يعيش بطل هذه الأسطورة في عهد الخلافة العباسية وتحديدًا في عهد الخليفة هارون الرشيد، وله 7 رحلات؛ الأولى هي الجزيرة المتحركة والخيول البحرية، والثانية هي وادي الألماس، والثالثة هي الغول الأسود، والرابعة هي الوليمة الغريبة، والخامسة هي شيخ البحر ومقبرة الأفيال، والسابعة هي القافلة. 

أسطورة علي بابا والـ 40 حرامي

هذه الأسطورة يضرب بها المثل على أي عصابة أو مافيا يسمع عنها، وهي أحد أشهر الأساطير على الإطلاق، إنها أسطورة “علي بابا والأربعين حرامي”، وهي من أساطير ألف ليلة وليلة، وتدور حول حطاب فقير يسمى علي بابا، نفذ مغامرة برية قادته لاكتشاف عرين اللصوص وعرف كلمتهم السحرية “افتح ياسمسم” وعرف كمية الثروة المخبئة في الكهف السحري وكشف أمر اللصوص أمام الجميع، وتم تمثيل هذه الأسطورة في أفلام ومسلسلات عدة لعل أبرزها فيلم “على بابا والاربعين حرامي”.

أسطورة إيزيس وأوزرويس 

أسطورة إيزيس وأوزوريس هي قصة فرعونية تحكي عن جريمة قتل الإله أوزوريس، فرعون مصر، وعواقب هذه الجريمة، فبعد الجريمة  قتل ست شقيقه أوزوريس، وقام باغتصاب العرش، فيما خرجت إيزيس زوجة الملك المقتول تبحث عن جثته التي انقسمت إلى 42 جزء منتشرة في مختلف أقاليم مصر، ونجحت زوجته في جمع أجزاءه وحملت من زوجها وأنجبت الطفل حورس الذي غلب عمه ست وأخذ الحكم، وتحكي القصة الصراع الاجتماعي والسياسي في مصر وعبادة الآلهة والشعائر المختلفة. 

أسطورة جزيرة المالديف

تحكى أسطورة وقصة يقول البعض أنها حقيقة حول الداعية الإسلامي أبو البركات يوسف البربري من المغرب العربي، الذي وصل جزر المالديف في عام 1153م / 548 هـ ، والذي أسلم على يده سلطان البلاد وأمر بإنشاء المساجد والمدارس الإسلامية في جميع أنحاء الدولة ليصبح دين الدولة الإسلام.

وذكر ابن بطوطة في كتاباته أن أبو البركات له مزارًا سياحيًا في البلاد واعترف له السكان بجميله خاصة أنه ساعد على دخول الإسلام واللغة العربية إلى المحيط الهندي لأول مرة في التاريخ على يديه.

وتروى الأسطوة أن أهل الدولة كانوا يخافون من عفريت يحضر لهم باستمرار كل شهر يطلب بنات من بنات الدولة ليتزوجها وعندما جاء الدور على سيدة تدخل بدل من ابنتها واستطاع أن يطرد هذا الجن الذي كان يحضر من البحر في مركب مملوء بالقناديل مثلما ترى في القصص الكارتونية الشهيرة، وبالفعل اختفى الجن وبدأ أهل الدولة تقدير الشيخ وقربه الحاكم منه وزوجه من أسرته لكي يتبرك منه ولم يترك الشيخ البلد حتى وفاته.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: أساطير التراث الشعبي المصري.. حكايات غريبة يصدقها العقل ويرفضها العلم

تعليقات
Loading...