عندما شاهدت نهائي المونديال، ربما ركزت على اللاعبين والنتيجة، لكن الكرة نفسها أخفت علاقة قوية بين الإمارات وكرة كأس العالم 2026.
الأمر لا يتعلق بشعار على الكرة، بل بتقنية متقدمة تدخل في تصنيعها، بعدما أصبحت شركة “كوفيسترو” جزءاً من استثمارات “XRG” التابعة لأدنوك.

لذلك تحولت قصة كرة “تريوندا” الرسمية لنموذج يوضح كيف انتقلت الإمارات من تصدير الطاقة إلى امتلاك هذه التقنيات الصناعية.
إضافة إلى ذلك، تكشف هذه القصة كيف ارتبط الاستثمار طويل المدى بمشهد شاهده مليارات المتابعين خلال نهائي كأس العالم.
لا تفوّت قراءة: “Come to Beşiktaş”.. هل يستجيب محمد صلاح لجماهير بشكتاش؟
الدور الإماراتي في صناعة كرة كأس العالم 2026

وضح الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان الأبعاد الصناعية للكرة عبر فيديو نشره بمنصة “إكس” عقب نهائي البطولة، موضحاً.
وأكد أن رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ركزت على تحويل الابتكار والاستثمار لأدوات تعزز حضور الإمارات عالمياً.
لذلك ارتبط اسم الإمارات بكرة نهائي كأس العالم 2026، بعدما أصبحت التكنولوجيا المستخدمة في تصنيعها ضمن ملكية استثمارية إماراتية.
ولم يكن الارتباط دعائياً فقط، بل جاء نتيجة استحواذ صناعي ضخم منح الإمارات حضوراً داخل سلسلة إنتاج الكرة رسمياً.
لا تفوّت قراءة: ماذا يعلمنا كأس العالم عن بناء الثروة؟ إذا فهمت كرة القدم ستفهم الاستثمار
كيف دخلت تقنية إماراتية إلى الكرة الرسمية لكأس العالم؟

تعتمد كرة Adidas Trionda الرسمية، على مادة البولي يوريثان التي توفرها شركة Covestro الألمانية، المملوكة لشركة XRG التابعة لأدنوك.
وتتميز الكرة بسطح مدمج حرارياً دون درزات، كما تعتمد تصميماً مبتكراً من 4 قطع فقط، لتحسين الثبات والانسيابية أثناء اللعب.

كذلك حصلت الكرة على تصنيف FIFA Quality Pro، بينما تساعد طبقات الرغوة الداخلية وسطح البولي يوريثان على تعزيز دقة المسار.
لذلك أصبحت المادة المطورة داخل شركة مملوكة لاستثمارات إماراتية، جزءاً أساسياً من الكرة المستخدمة في مباريات المربع الذهبي والنهائي.
لا تفوّت قراءة: من هو خليل الحية رئيس حركة حماس الجديد؟ الاسم الذي يتصدر المشهد الآن
صفقة XRG وCovestro التي ربطت الإمارات بكرة المونديال

جاءت الملكية الإماراتية لهذه التقنية بعد استحواذ XRG، ذراع الاستثمار الدولي لأدنوك، على شركة Covestro الألمانية في صفقة صناعية ضخمة.
وبلغت قيمة الاستحواذ نحو 14.7 مليار يورو، إضافة إلى زيادة رأسمال بقيمة 1.17 مليار يورو لدعم خطط الشركة الاستثمارية المستقبلية.

كما حصلت الصفقة على جميع الموافقات قبل إعلان إتمامها رسمياً خلال ديسمبر 2025، لتصبح ضمن شركات XRG.
علاوة على ذلك، عززت الصفقة استراتيجية الإمارات للتوسع في الصناعات المتقدمة، وعدم الاكتفاء بإنتاج النفط والغاز فقط.
لا تفوّت قراءة: آخرهم لامين يامال: لاعبون من أصول عربية حصلوا على كأس العالم
إرث البولي يوريثان.. كيف بدأت المادة المستخدمة في كرة المونديال؟

بدأت قصة البولي يوريثان عام 1937، بعدما نجح الكيميائي الألماني أوتو باير وفريقه في تطوير المادة داخل مختبرات ليفركوزن.
ورغم أن التجربة الأولى لم تعتبر إنجازاً استثنائياً وقتها، فإن التطوير المستمر حول المادة لاحقاً إلى واحدة من أكثر المواد الصناعية استخداماً عالمياً.

كما واصلت شركة Covestro تطوير تقنيات البولي يوريثان، بينما استمرت شراكتها مع Adidas لأكثر من 30 عاماً في صناعة الكرات الاحترافية.
ولذلك لم تبدأ العلاقة مع كأس العالم في نسخة 2026، إذ ساهمت الشركة أيضاً بمواد كرة Telstar 18 المستخدمة بمونديال روسيا 2018.
لا تفوّت قراءة: سر لا يعرفه كثيرون.. لماذا أحب العرب إسبانيا في كأس العالم 2026؟
منتجات Covestro تتجاوز الملاعب إلى صناعات عالمية

وتدخلت منتجات Covestro في السيارات والطائرات والأجهزة الإلكترونية والمعدات الطبية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
وتنتج الشركة أكثر من 10 آلاف مادة متقدمة داخل 46 موقعاً إنتاجياً موزعة حول العالم، بما يلبي احتياجات صناعات متنوعة.
كما تدير الشركة 13 مركزاً للبحوث والتطوير، الأمر الذي يدعم تطوير مواد جديدة وتحسين كفاءة المنتجات الصناعية المتقدمة باستمرار.
لذلك جاءت صفقة الاستحواذ الإماراتية على شركة بهذا الحجم ضمن استراتيجية تستهدف توسيع الحضور في الصناعات المستقبلية.
لا تفوّت قراءة: وداعا هاني شنودة.. الرجل الذي آمن بعمرو دياب أولا
استثمارات الإمارات من النفط إلى كرة نهائي كأس العالم

تعكس قصة كرة كأس العالم 2026 تحولاً استراتيجياً في الاقتصاد الإماراتي، إذ لم يعد التركيز مقتصراً على تصدير النفط الخام وحده.
كما أصبحت مكونات النفط تتحول إلى مواد متقدمة تدخل في منتجات يستخدمها العالم يومياً، ومنها كرة المونديال الرسمية.

كما يوضح هذا التحول كيف يمكن للاستثمار الصناعي والابتكار التقني أن يضيفا قيمة اقتصادية طويلة المدى تتجاوز بيع الموارد التقليدية.
وهكذا أصبحت الإمارات حاضرة في نهائي كأس العالم، من خلال التكنولوجيا التي صنعت الكرة الرسمية للمباراة.

