إذا كنت من جيل زد، فأنت لا تدخل سوق العمل كضيف جديد؛ بحلول 2030 قد تمثل 30% من الموظفين عالميًا بحسب إحصائية CAKE.com.
الأرقام الحالية تكشف انتقالًا سريعًا في القوة المهنية؛ ففي الربع الثاني من 2024 بلغ حضور جيل زد 18% من قوة العمل الأمريكية.
لذلك، السؤال لم يعد هل يستطيع جيل زد التأقلم مع الشركات، بل كيف ستتغير الشركات عندما يصبح حضوره أكبر مستقبلًا.
ومع تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير توقعات الراتب والمرونة والتطور، يضع جيل زد قواعد مختلفة للعلاقة بين الموظف وصاحب العمل.
لا تفوت قراءة: من رحم الموت خرجت الحياة: ولادة التوأم ريان ورحيم بعد وفاة أمهما في سوهاج
جيل زد في سوق العمل يصل إلى 30% بحلول 2030

بحلول 2030، قد يصل نصيب جيل زد من الموظفين إلى 30%، وفق تقديرات ماكينزي التي ترصد تحول تركيبة سوق العمل عالميًا.
وفي الولايات المتحدة، تجاوز جيل زد نسبة جيل طفرة المواليد داخل قوة العمل لأول مرة؛ ووصل إلى 18% خلال الربع الثاني 2024.
إضافة إلى ذلك، تشير بيانات وزارة العمل الأمريكية إلى أن جيل الألفية كان الأكبر بنسبة 36%، يليه جيل إكس بنسبة 31%.
ومع تقاعد الأجيال الأكبر، يستمر وزن جيل زد في الارتفاع، ما يمنحه تأثيرًا أكبر على التوظيف والإدارة خلال السنوات المقبلة.
لا تفوت قراءة: مقايضة قناة السويس بالديون المصرية؟ الحكومة المصرية تحسم الجدل حول مقترح حسن هيكل
47% من جيل زد يعتبرون أنفسهم موجهين لمسارهم المهني

الطموح المهني حاضر بقوة؛ 47% من العاملين بجيل زد يعتبرون أنفسهم موجهين لمسارهم المهني، رغم انتشار صورة مختلفة عنهم اليوم.
وتكشف بيانات GWI أن 25% من العاملين بجيل زد يقضون ست ساعات يوميًا على التصفح، بينما يظل 47% مهتمين بالمسار المهني.
كما أن 20% من هذه الفئة يشعرون بالإرهاق بسبب تركيزهم على الصعود المهني، ما يعكس طموحًا يصطدم أحيانًا بضغوط العمل.
لذلك، اختزال جيل زد في الهاتف أو ضعف الالتزام يتجاهل بيانات تشير إلى رغبة واضحة في التعلم والتقدم وتحسين المهارات.
لا تفوت قراءة: المصارع المصري محمد الشامي.. لماذا هرب من بعثة مصر؟
49% من جيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتطوير مهاراتهم

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا عمليًا من مسار جيل زد؛ 49% يستخدمونه بانتظام لتطوير مهاراتهم، بينما يراه كثيرون شريكًا للعمل.
وبين دفعة خريجي 2026، استخدم 85% أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال الدراسة، مقابل زيادة تقارب 50% مقارنة بدفعة 2024.
إضافة إلى ذلك، يستخدم 24% من خريجي 2026 الذكاء الاصطناعي يوميًا، مقابل 13% فقط بين خريجي 2024، أي قرابة الضعف.
وفي بيئة العمل، يستخدم 55% من العاملين بجيل زد الذكاء الاصطناعي لحل المشكلات، لذلك أصبح التعامل معه مهارة مهنية متوقعة.
لا تفوت قراءة: لعبة GTA 6 ليست وحدها في المنافسة.. 10 ألعاب ضخمة تقتحم سباق 2026
55.9% أصبحوا أكثر إيجابية تجاه الذكاء الاصطناعي في العمل

تغير موقف جيل زد من الذكاء الاصطناعي خلال عامين؛ في 2024 كان 37.5% إيجابيين، مقابل 55.9% في دراسة 2026.
وفي دراسة 2026 نفسها، لم يعلن أي مشارك موقفًا سلبيًا من دمج الذكاء الاصطناعي، بينما بقي 44.2% محايدين تجاهه.
علاوة على ذلك، يرى 59% من جيل زد أن مهارات الذكاء الاصطناعي التوليدي مطلوبة جزئيًا أو بدرجة كبيرة للتقدم المهني.
لكن الذكاء الاصطناعي لا يلغي الحاجة للمساعدة البشرية؛ 52.6% يلجؤون للمدير أو المرشد عندما يواجهون مهمة لا يعرفون تنفيذها.
لا تفوت قراءة: أملاك قطر في لندن أكثر من ملك بريطانيا: خريطة إمبراطورية الدوحة العقارية
التعلم والتطوير ينافسان الراتب كأهم محفزات جيل زد

التعلم والتطوير صعدا إلى صدارة محفزات جيل زد في دراسة 2026، متساويين مع الرواتب التنافسية بنسبة 21.9% لكل منهما.
ويحتاج 51.2% إلى تخصيص ساعة أو ساعتين أسبوعيًا للتعلم، بينما يريد 34.9% من ثلاث إلى خمس ساعات للتطوير المهني.
كما أن 45% من جيل زد منفتحون على مشاريع جانبية لتوسيع خبراتهم، بينما يرى 42% التدريب أثناء العمل أفضل وسيلة عملية للتطوير.
لذلك، لا يتعامل جيل زد مع التعلم كمرحلة جامعية تنتهي بالتخرج؛ بل يراه نشاطًا مستمرًا مرتبطًا بقيمة الوظيفة ومستقبل المسار.
لا تفوت قراءة: من هي أسماء علي؟ أول قاضية من أصول يمنية في أمريكا
78.9% يفضلون الرسائل الفورية على البريد الإلكتروني في العمل
التواصل الداخلي له قواعد مختلفة؛ 78.9% من جيل زد يفضلون تطبيقات الرسائل الفورية، بينما اختار 0% البريد الإلكتروني كقناة مفضلة.
كما يفضل 15.8% مكالمات الفيديو، و5.3% التواصل وجهًا لوجه، بينما يرى 97% أن إظهار الشخصية مهم في رسائل العمل اليومية.
ويفضل 78.9% استخدام لغة غير رسمية مع الزملاء والعملاء، لأن الرسائل تتيح التعبير عبر الصور والرموز والمحتوى السريع.
لذلك، قد تحتاج الشركات إلى تحديث أساليب التواصل بدل اعتبار تفضيلات جيل زد ضعفًا في المهنية أو الالتزام الوظيفي.
لا تفوت قراءة: بالبصمة والهوية الرقمية.. نظام جديد لتسجيل خطوط المحمول في مصر
96% من جيل زد يريدون عملًا يحمل هدفًا واضحًا

المعنى المهني ليس تفصيلًا ثانويًا لجيل زد؛ 96% يرون وجود هدف واضح للعمل مهمًا، ارتفاعًا من 89% في 2025.
وقبل التقدم للوظيفة، يدقق 75% في التأثير المجتمعي للشركة، بينما رفض نحو 40% عروضًا أو فرصًا بسبب أخلاقياتهم الشخصية.
كما أن 46.5% يعتبرون مشاركة صاحب العمل في القضايا الاجتماعية والبيئية مهمة جدًا، ما يجعل صورة الشركة جزءًا من قرار التوظيف.
إضافة إلى ذلك، 70% من جيل زد يتوقعون ترقية خلال أول 18 شهرًا، لكن 6% فقط يضعون القيادة هدفًا مهنيًا.
لا تفوت قراءة: صفقة جديدة لعمر مرموش.. توتنهام يقترب من إعلان ضم نجم مصر
63% يريدون رواتب ابتدائية مرتفعة و70% يبحثون عن الاستقرار

الراتب يبدأ من نقطة حاسمة؛ 63% يضعون الراتب الابتدائي المرتفع ضمن أهم عوامل اختيار الوظيفة، بينما يعطي 70% أولوية لاستقرار العمل.
لكن توقع الزيادات السريعة تراجع؛ 67.2% توقعوا تعديل الرواتب كل ستة أشهر في 2024، مقابل 48.8% في دراسة 2026.
ويواجه المديرون فجوة واضحة؛ 52.6% منهم يجدون توقعات رواتب جيل زد صعبة، ثم تأتي توقعات التقدم المهني بنسبة 36.8%.
وعند التفكير في ترك الوظيفة، تضع بيانات 2026 الراتب والمزايا غير المرضية في الصدارة بنسبة 74%، يليها سوء ثقافة الشركة بنسبة 52.5%.
لا تفوت قراءة: أسبوع من الفخر العربي.. إنجازات مصرية ونجاحات عربية تستحق الاحتفاء
الصحة النفسية والمرونة يدخلان قائمة شروط جيل زد في العمل

الرعاية الإدارية مهمة كذلك؛ 60% يريدون مديرين يهتمون برفاهيتهم، بينما يريد 92% من الخريجين مناقشة الصحة النفسية في العمل.
ومع ذلك، يشعر 56% فقط بالراحة عند مناقشة تحديات الصحة النفسية مع المديرين، ويخشى 26% التعرض للتمييز بسبب هذه الأحاديث.
المرونة أصبحت شرطًا عمليًا؛ 71% يفضلون نموذج العمل الهجين، مقابل 23% للعمل عن بُعد بالكامل و6% للعمل الحضوري فقط.
كما يفضل 42.1% من المديرين ساعات العمل المرنة أكثر من مزايا التوازن الأخرى، ثم يأتي العمل عن بعد بنسبة 36.8%.
لا تفوت قراءة: أين ذهب زياد؟ اختفاء مصارع مصري يفتح ملف هروب الرياضيين المصريين
69% يريدون البقاء قريبين من عائلاتهم عند اختيار الوظيفة

وبالقرب من الأسرة، يعطي 69% من طلاب جيل زد أولوية متوسطة أو مرتفعة لوظيفة تسمح لهم بالبقاء قريبين من عائلاتهم.
وعند الانتقال، تبرز تكلفة المعيشة بنسبة 65%، وسلامة المجتمع بنسبة 61%، وسهولة التنقل بنسبة 53% كعوامل رئيسية في القرار.
رغم ذلك، لا يرى المديرون الصورة كلها سلبية؛ 68.4% يرون جيل زد حريصًا على التعلم، و47.4% يقولون إنه يتبنى الذكاء الاصطناعي أسرع.
كما يرى 78.9% من المديرين أن التغذية الراجعة المنتظمة تحفز موظفي جيل زد، يليها الإرشاد بنسبة 57.9%، ثم التطوير المهني بنسبة 31.6%.
لا تفوت قراءة: عيد ميلاد الملكة رانيا العبدالله.. الأم والجدة والملكة في عامها الـ56
45% فقط من جيل زد يعملون بدوام كامل

لكن التحديات حقيقية؛ 24% من مديري التوظيف وصفوا خريجي جيل زد بأنهم غير مستعدين للعمل، بينما قال 33% إنهم يفتقرون لأخلاقيات العمل.
وتزداد المفارقة مع خطط التوظيف؛ 45% من مديري التوظيف يخططون لزيادة توظيف جيل الألفية لأنهم يرون التعامل مع جيل زد أكثر صعوبة.
ويقول 47.4% من المديرين إن جيل زد جعل بيئة العمل أكثر عفوية، بينما أشار 26.3% إلى تعاون أكبر و21.1% إلى تركيز التوازن.
ولا يعمل معظم جيل زد بدوام كامل؛ 45% فقط يشغلون وظائف كاملة، بينما يريد 31% الجمع بين الوظيفة ومشروع جانبي.
لا تفوت قراءة: ما سر رهان محمد العبار على مصر؟ قصة استثمارات تتجاوز العقارات
1.1 عام متوسط البقاء في الوظيفة خلال السنوات الأولى

وفي السنوات الخمس الأولى، يبلغ متوسط البقاء في الوظيفة 1.1 عام، لأن تغيير الأدوار يمنحهم خبرات ودخلًا وتحكمًا أكبر.
رغم اعتماده على التكنولوجيا، يقول 69% من جيل زد إنها جعلتهم أقل اتصالًا وزادت شعورهم بالعزلة داخل شركاتهم وقطاعاتهم.
ويرى 79% أن الشركات تركز على التكنولوجيا للتواصل أكثر من بناء العلاقات الحضورية، بينما يثق اثنان من كل خمسة فقط بقدرتهم على بناء شبكات قوية.
كما يفضل 52.6% أدوات التواصل الرقمي والاجتماعات الإلكترونية حصريًا، بينما يفضل 26.3% مزيجًا رقميًا وحضوريًا للتعاون والعمل داخل المؤسسات.
لا تفوت قراءة: حرائق الغابات في الجزائر.. حين تصبح الإنسانية بطلة المشهد
كيف تجذب الشركات جيل زد وتحتفظ به؟

وهكذا، لا يريد جيل زد مزيدًا من التكنولوجيا فقط؛ بل يريد استخدامها دون خسارة العلاقات المهنية المباشرة داخل المؤسسة.
ولجذب المواهب والاحتفاظ بها، تحسن 76% من الشركات أدوات التكنولوجيا، و75% تركز على رفاه العاملين، بينما تقدم 73% مرونة الساعات.
إضافة إلى ذلك، ترفع 73% من الشركات التعويضات، وتوفر 73% فرص التطوير المهني، بما يتوافق مع توقعات الجيل الجديد.
ويبحث 86% من جيل زد عن الإرشاد والتوجيه، بينما يقدر 88% التعلم أثناء العمل والخبرة العملية لتطوير المهارات المهنية.
