صورة فلسطين على خريطة داخل كتاب البكالوريا المصرية أثارت نقاشًا واسعًا، بعدما ظهرت المنطقة شرق مصر باسم فلسطين دون ظهور إسرائيل.
لكن القصة لا تتوقف عند الخريطة، لأن المنهج نفسه يخصص وحدة كاملة للقضية الفلسطينية، ويربطها مباشرة بتاريخ مصر وصراع المنطقة.
كما يتناول الكتاب حرب أكتوبر، ومعاهدات السلام، والانتفاضتين، ومؤتمر مدريد، واتفاقية أوسلو، وصولًا إلى قمة شرم الشيخ للسلام 2025.
لذلك، الجدل حول خريطة البكالوريا المصرية، طرح عدة تساؤلات حول أبرز التفاصيل التي تكشف ما يتضمنه المنهج فعلًا وكيف يطرح القضية.
لا تفوّت قراءة: خدمات مصرفية من دون زيارة الفرع.. ماذا تقدم الهوية المالية الرقمية (eKYC)؟
لماذا أثارت خريطة فلسطين في البكالوريا المصرية الجدل في إسرائل؟

أظهرت الخريطة المتداولة لمصر المنطقة الواقعة شمال شرق البلاد باسم فلسطين، بينما لم يظهر اسم إسرائيل ضمن العناصر الجغرافية المعروضة.
وتظهر إلى جوار فلسطين دول الأردن والسعودية، بينما تركز الخريطة على حدود مصر وحيزها الجغرافي ضمن درس بناء الدولة المصرية.
وبحسب تفاصيل المنهج المنشورة، يتناول الدرس مفهوم الحيز الجغرافي للدولة، ويشمل اليابس والمياه الإقليمية والمجال الجوي والحدود السياسية للدولة المصرية.
كما يربط الكتاب مفهوم الحدود بوحدة الأرض والسيادة، ويعرضها باعتبارها عناصر أساسية لاستمرار الدولة وحماية مصالحها الوطنية داخل الإطار الجغرافي.
لا تفوّت قراءة: ماذا يأكل العرب في المولد النبوي؟.. العصيدة والطمينة والشخشوخة
منهج التاريخ في البكالوريا المصرية يتضمن وحدة كاملة عن القضية الفلسطينية

خصص الجزء الثاني من منهج التاريخ وحدة بعنوان مصر والقضية الفلسطينية، وتبدأ بدراسة التحولات الدولية المرتبطة بالقضية حتى عام 1948.
وتعرض الوحدة نشأة الحركة الصهيونية وأهدافها، وأهمية موقع فلسطين، ودور بريطانيا، ووعد بلفور، ثم قرار تقسيم فلسطين عام 1947 بشكل مفصل.
كما يتناول الدرس إعلان قيام إسرائيل عام 1948، وما ترتب عليه من اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية الأولى وتهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين.
إضافة إلى ذلك، ينتقل المنهج إلى الصراع العربي الإسرائيلي، ثم حرب أكتوبر 1973، وبعدها مراحل القضية الفلسطينية والمفاوضات ومسارات السلام.
لا تفوّت قراءة: بعد جروب “شكاوي أهالي قاع الهامور”.. جروبات إيجابية نتمنى أن تجتاح السوشيال ميديا
مصر والقضية الفلسطينية بعد حرب أكتوبر في منهج البكالوريا المصرية

يتناول المنهج دور مصر في القضية الفلسطينية بعد حرب أكتوبر، مع التركيز على مسار التفاوض والسلام وتطورات الصراع خلال العقود التالية.
كما يستعرض الكتاب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، باعتبارها محطة سياسية تلت حرب أكتوبر وغيرت مسار العلاقات الإقليمية.

ثم ينتقل إلى الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، ومؤتمر مدريد للسلام عام 1991، واتفاقية أوسلو الموقعة عام 1993 رسميًا بين الأطراف.
علاوة على ذلك، يتناول المنهج الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، ثم يربط تطورات القضية بالأحداث الأحدث في قطاع غزة والوساطة المصرية.
لا تفوّت قراءة: ابن المنوفية في نادي فروزينوني الإيطالي.. عمر فايد يخوض تحدي الكالتشيو
قمة شرم الشيخ للسلام 2025 حاضرة في منهج التاريخ الجديد

يتضمن المنهج قمة شرم الشيخ للسلام التي عقدت في 13 أكتوبر 2025، ضمن عرض جهود الدبلوماسية المصرية تجاه حرب غزة ومسار التهدئة.
ويعرض الكتاب القمة باعتبارها محطة مرتبطة بوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى والمحتجزين، وإدخال المساعدات، وتهيئة الطريق لإعادة إعمار غزة مستقبلًا.

كما أشار المنهج إلى رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقمة، بمشاركة قادة وممثلين لأكثر من عشرين دولة.
لذلك، لا تظهر القمة كحدث منفصل، بل كجزء من تسلسل يربط تاريخ القضية الفلسطينية بالدور المصري في التفاوض وصناعة السلام الإقليمي.
لا تفوّت قراءة: دليل سكان قاع الهامور.. خروجات الويك إند في عالم سبونج بوب
لماذا أثارت الخريطة اهتمام الإعلام الإسرائيلي؟

تناولت القناة 14 الإسرائيلية الخريطة المتداولة، وركزت على ظهور اسم فلسطين في المنطقة الواقعة شمال شرق مصر دون اسم إسرائيل.
وأشار التقرير إلى حساسية الخريطة بسبب العلاقات الرسمية بين مصر وإسرائيل، وطرح تساؤلات حول طريقة تقديم إسرائيل داخل المواد التعليمية.
“ما يتم تدريسه في المناهج المصرية هو ثوابت تاريخية بعيداً عن الأحداث السياسية التي طرأت عليها في وقت لاحق، وأن أراضي فلسطين التاريخية بمنزلة ثوابت لدى الدولة، وينعكس ذلك على المناهج الدراسية”
المستشار بـ”الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية” اللواء عادل العمدة
وتابع أن “الإعلام الإسرائيلي يحاول أن يصنع زخماً حول أمر بديهي في ظل لهجة تصعيدية تتعلق برفض إقامة الدولة الفلسطينية والحديث المتكرر عن تهجير الفلسطينيين”
في المقابل، أوضحت مصادر مصرية أن خريطة فلسطين ثابتة في المناهج، وأن الصور المتداولة ترتبط بكتب البكالوريا التي أتيحت حديثًا للطلاب.
لا تفوّت قراءة: شكور أبو غزالة.. فلسطيني بدأ من مستودع صغير وصنع أول فصول نجاح مطاعم البيك
ماذا قالت المصادر المصرية عن خريطة فلسطين في المناهج؟

أكد مصدر مصري مسؤول، وفق تصريحات نقلتها الشرق الأوسط، أن فلسطين هي الثابتة في المناهج الدراسية المصرية، دون إدخال تعديلات جديدة.
وأوضح المصدر أن المناهج المصرية في مراحل التعليم المختلفة تتضمن خريطة فلسطين، وأن المنهج الجديد للبكالوريا بُني على هذا الأساس.
“الخريطة المتداولة لديها بعد رمزي دون الدخول في تفاصيل المنهج الدراسي لكتب التاريخ المصرية التي تسلط الضوء على طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي، وتتطرق لإقامة دولة إسرائيل”
أستاذ المناهج بجامعة عين شمس محسن فراج
كما أشار فراج إلى البعد الرمزي للخريطة، وربطها بتناول المنهج للصراع العربي الإسرائيلي تاريخيًا.
وأضاف خبراء عسكريون أن ما يدرس للطلاب يمثل ثوابت تاريخية، ولا يرتبط مباشرة بالتغيرات السياسية اللاحقة أو الاتفاقيات المستحدثة بين البلدين.
لا تفوّت قراءة: عمر شريف ليس وحده.. 7 مصريين عبروا بوابة السينما العالمية
مصر وإسرائيل.. معاهدة السلام لا تلغي تناول القضية الفلسطينية تاريخيًا

وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام في واشنطن يوم 26 مارس 1979، بعد اتفاقيات كامب ديفيد الموقعة في سبتمبر 1978 رسميًا.
وتنص المعاهدة على إنهاء حالة الحرب وإقامة السلام بين البلدين، كما ارتبطت بانسحاب إسرائيل من سيناء وعودة السيادة المصرية عليها.

لكن وجود المعاهدة لم يمنع استمرار تناول القضية الفلسطينية في المناهج المصرية، خصوصًا ضمن الدروس المرتبطة بتاريخ الصراع والتفاوض والسلام الإقليمي.
وفي يوليو 2026، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي رفض التطبيع الشعبي مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية، داعيًا إلى سلام عادل وشامل.

