وجهان للفن في إسرائيل: الإبادة مستمرة في الواقع والأغاني

في الوقت الذي يسعى العالم لجعل الفن وسيلة تقارب وتعارف للشعوب وكسر الحواجز والمسافات، تطل علينا إسرائيل بأغاني مستغلة جميع أشكال الفن لبناء كل الحواجز والتحريض على القتل.

فنبدأها مع أغنية طرحها ثنائي الراب الإسرائيليان، نيسيا ليفي التي خدمت في الجيش الإسرائيلي لمدة عام، ودور سوروكر الذي غنى من قبل “للمخدرات”، تصدرت قوائم الأغاني وحققت أكثر من 18 مليون مشاهدة على موقع اليوتيوب منذ إصدارها.

أغنية تدعى “حربو ضربو” (Harbu Darbu) صممت خصيصًا للتحريض الصريح لإبادة الشعب الفلسطيني، ولم تكتفي بهذا بل دعت إلى قتل الداعمين للقضية الفلسطينية، وخصت بالذكر عارضة الأزياء الأمريكية من أصل فلسطيني بيلا حديد، والمغنية دوا ليبا المعروفتين بموقفهما الداعم للشعب الفلسطيني.

الأغنية تبناها جيش الاحتلال الذي يقول عن نفسه “الأكثر أخلاقية في العالم”، تبناها وهي تحتوي على إيحاءات غير أخلاقية، الأمر الذي سبب حالة من الجدل حتى عند بعض الإسرائيليين ووصفوها بالـ”محرجة” ولكن مؤدي الأغنية يرى أنها دعمًا لبلاده.

الأمر لم يصل لحد الاستغراب مطلقًا ففي الوقت الذي كانت تعلو فيه أصوات التهدئة ووقف العدوان على غزة، نشرت وسائل إعلام عبرية أغنية لأطفال إسرائيليين يبعثون برسالة تحمل دعوة صريحة للقتل وبث الكراهية والتدمير، بشكل يعكس توجه وسياسات الدولة وما تزرعه في نفوس أطفالها وهي تقول “على شاطئ غزة يحل ليل الخريف.. والطائرات تقصف وتدمر.. هناك الجيش يتخطي الخطوط للقضاء على الصليب المعكوف”

أما عن أغنية “يحيى السنوار” التي أدتها مغنية إسرائيلية وهي تغني أمام عدد من الجنود الجيش الإسرائيلي، وتمنت الموت لرئيس الجناح السياسي في حركة حماس يحيى السنوار، فكانت من لحن مسروق من أغنية “بنت السلطان” للمطرب المصري عدوية.. فالإبادة لم تكف في الواقع أو في الأغاني، فيا ترى ما الأغنية القادمة التي ستنتجها إسرائيل؟

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: سليم: أول فيلم أردني لمعالجة التبعات النفسية للأطفال من أهوال الحروب

تعليقات
Loading...