لم تكن رحلة ثلاثة أطفال من غزة إلى بريطانيا مجرد طلب للهجرة، بل معركة قانونية ارتبطت بفقدان والديهم.
فبعد مقتل والدي الأطفال خلال غارة جوية إسرائيلية على غزة، تقدّم جدهم بطلب للانتقال معهم إلى المملكة المتحدة.
ورغم رفض الطلب في البداية، نجحت العائلة في الاستئناف، بعدما استندت القضية إلى حقهم في الحياة الأسرية ولمّ شملهم بأقاربهم.
لا تفوّت قراءة: هل فاتتك هذه الأخبار؟ 7 إنجازات عربية تستحق أن نحتفي بها
أطفال غزة في مواجهة الفقد والحرب

تعود تفاصيل القضية إلى ديسمبر 2023، عندما أصابت صواريخ إسرائيلية منزل العائلة في غزة، وفق ما أُبلغت المحكمة.
وأسفرت الغارة عن مقتل والدي الأطفال وجدّتهم، إلى جانب عدد من أفراد الأسرة والأقارب الذين كانوا داخل المنزل.
وتراوحت أعمار الأطفال الثلاثة بين 12 و15 و17 عامًا، بينما يبلغ جدهم 62 عامًا، وتقدّم بطلب للعيش ببريطانيا.
وكان الهدف انتقالهم للعيش مع ابنتهم الأخرى وزوجها، وهما لاجئان فلسطينيان مقيمان في المملكة المتحدة، وفق تفاصيل القضية.
قضية أطفال غزة في بريطانيا.. رفض طلب الانتقال

تقدّم الجد وأحفاده بطلب للانتقال إلى المملكة المتحدة، بينما تكفل أقاربهم المقيمون هناك بتكاليف الإجراءات القانونية.
لكن طلب العائلة رُفض في البداية من مسؤول التخليص، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي أحاطت بالأطفال وجدهم.
واستند الرفض الأول إلى عدم وجود دليل كافٍ على تبعية حقيقية تتجاوز الروابط العاطفية المعتادة بين أفراد الأسرة.
ورأت الجهة التي رفضت الطلب أن الروابط بين الأطفال وجدهم وأقاربهم في بريطانيا لم تكن كافية لتطبيق الحماية القانونية.
لا تفوّت قراءة: من هي منار الصعيدي المتوجة بجائزة أفضل زي وطني في Miss Grand International؟
قضية أطفال غزة في بريطانيا .. المحكمة تنصفهم وتلغي القرار السابق

استمعت المحكمة أيضًا إلى تقييم أخصائية اجتماعية مستقلة، أكدت وجود رابطة عاطفية قوية ومميزة بين الأطفال وعمتهم.
ورأت الأخصائية أن العمة تبدو الأقرب داخل شبكة الأسرة لتوفير الأمان الجسدي والنفسي الذي يحتاج إليه الأطفال.
كما خلصت إلى أن لمّ شمل الأسرة سيكون بالتأكيد في مصلحة الأطفال، بالنظر إلى ظروفهم الإنسانية والنفسية الصعبة.
وفي النهاية، ألغى القاضي عابد محمود قرار المحكمة الأدنى، معتبرًا أن نتائجها لم تكن كافية أمام الأدلة المقدمة.

