أثارت منصات التواصل الاجتماعي ضجة واسعة بعد منع صعايدة بالجلابية من دخول فيلم أسد في إحدى دور السينما الشهيرة بالقاهرة. واعتبر الكثيرون هذا التصرف الغريب تمييزاً غير مقبول ضد الزي القومي.
وتسببت هذه الواقعة في استياء شعبي كبير نظراً للمكانة العريقة التي يتمتع بها هذا اللباس الأصيل في قلوب المصريين. ورأى المتابعون أن الحادثة تتناقض تماماً مع قيم مجتمعنا وتاريخه الحافل.
لا تفوّت قراءة: “مش أنا عيد ميلادي النهاردة”.. أشهر إفيهات الزعيم عادل إمام صنعت تاريخ الضحك العربي
تفاصيل واقعة منع صعايدة بالجلابية من دخول فيلم أسد

تعود تفاصيل الواقعة إلى توجه الشاب الصعيدي محمد المطعني رفقة أصدقائه إلى سينما بفندق شهير بوسط العاصمة لمشاهدة العمل الجديد.
فوجئ الشباب بمنعهم من الدخول وإيقافهم عند البوابة الخارجية بسبب ارتدائهم الجلباب الصعيدي التقليدي.
وعبر الشباب عن صدمتهم الشديدة من هذا الإجراء التعسفي الذي مس كرامتهم واعتزازهم بهويتهم وثقافتهم المحلية.
وحاول الأصدقاء نقاش إدارة السينما لتوضيح أن هذا الزي يمثل أصالة وتاريخ فئة واسعة من الشعب.
ولم تفلح محاولات الشباب في إقناع الإدارة التي تمسكت بموقفها الغريب مما دفعهم للمغادرة ونشر تفاصيل الأزمة.

لا تفوّت قراءة: نجوم الموسيقى في كأس العالم 2026.. 3 حفلات بصافرة كيتي بيري وفيوتشر وليسا
رد فعل المخرج محمد دياب على منع صعايدة بالجلابية من دخول فيلم أسد
أعرب المخرج محمد دياب عن غضبه العارم واصفاً ما حدث بأنه جريمة تمييز واضحة لا يمكن السكوت عنها.
وأوضح أن الفيلم يناقش في جوهره قضايا مناهضة العنصرية والتفرقة مما يجعل الواقعة مفارقة صارخة.
وأعلن دياب عن تضامنه الكامل مع الشباب عبر دعوة رسمية لهم لحضور العرض الخاص للفيلم بصحبته شخصياً.
ووعد المخرج بأنه سيرتدي الجلباب الصعيدي بنفسه في السينما تأكيداً على فخره واعتزازه بهذا الإرث التليد.
وشدد المخرج على أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق إدارة دار العرض ولا صلة لصناع العمل بهذا التصرف. وطالب الإدارة بتقديم اعتذار رسمي فوري للشاب وزملائه وتغيير هذه القواعد الطبقية فوراً.
وهدد دياب بسحب الفيلم ومنع عرضه في تلك السينما إن لم يتم تدارك الخطأ والاعتذار للجمهور الصعيدي.

لا تفوّت قراءة: في قلب أوروبا: أشهر المطاعم المصرية من لندن إلى أمستردام
تاريخ الجلابية الصعيدي وثقافتها .. جزء من الهوية المصرية

أعاد هذا الجدل فتح ملف الأصول التاريخية للجلباب الصعيدي الذي يعد قطعة ملابس أساسية في تاريخ مصر القديم والحديث.
وأكد الباحثون والفنانون أن هذا التصميم الفريد متجذر في الثقافة المصرية منذ آلاف السنين.
وأوضح الفنان والمرشد السياحي محمد خميس أن الجلباب بفتحة الصدر الشهيرة يعود في أصله إلى العصر الفرعوني.
حيث عثر على تصميمات مطابقة تماماً في معبد الكاهن “خا” التاريخي بمدينة الأقصر.
ويعتبر قميص “طرخان” الأثري المخيط أقدم قطعة ملابس في تاريخ البشرية وحمل نفس فتحة الصدر المميزة للزي الحالي.
ويؤكد هذا الترابط التاريخي أن الجلباب الصعيدي ليس مجرد رداء بل وثيقة تاريخية حية تنبض بالأصالة.


