محرقة الخيام: رفح ليست بحاجة للشجب والاستنكار فهي الآن تحترق

منذ مذبحة مستشفى المعمداني الذي راح ضحيتها المئات من أبناء غزة ظن العالم أنه في كابوس لن يستيقظ منه إلا إذا شاء الله، واليوم وبعد دخولنا في 7 شهور على الحرب على غزة، لم نستيقظ بعد من هذا الكابوس بل في كل مرة كان يفزعنا ويتفنن في إيلامنا.

فرفح أمس عاشت ليلة أشبه بكتلة من النار؛ فجيش الاحتلال الإسرائيلي قصف مخيم النازحين بأكثر من 7 صواريخ وقنابل عملاقة تزن الواحدة منها أكثر من 2000 رطل من المتفجرات، فتخيل كمية الصواريخ سقطت على منطقة تضم أكثر من 100 ألف نازح فلسطيني شمالي غرب مدينة رفح ضمن مناطق حددها جيش الاحتلال الإسرائيلي مسبقًا على أنها آمنة، ودعا النازحين إلى التوجه إليها، ولم يصدر أي بيانات أو تحذيرات للنازحين وسكان المنطقة لإخلائها. 

فالـ24 ساعة الماضية تم ضرب 10 مراكز نزوح في أنحاء القطاع، ما أسفر عن 190 شهيدًا وجريحًا وكل هذا والناس نيام في خيامهم في ساعة متأخرة من الليل لتكون الخسائر أكبر وأشد فظاعة، ولم يكن لديهم خيارات فالجثث ستجدها إما متفحمة أو متفحمة بعد اشتعال الخيام بهم.

ليلة تلو ليلة نتمنى وأن لم تكن موجودة من الأساس فهذه المشاهد أكتشفنا منها أننا لم نعتد المشهد بعد، فاليوم إذا وصلتكم سحابة الدخان إنها من أجساد أطفال غزة وهم يحرقون أحياء كما قال الصحفي (يوسف الدموكي)، فأهل غزة ليسوا بحاجة للشجب والاستنكار فهم يحترقون!

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: صانع البسمة في غزة: يرسم ضحكة على الوجوه ويعيد إحياء شخصية “غيث”

تعليقات
Loading...