رغم تصاعد التوترات الإقليمية بعد حرب إيران مع أمريكا وإسرائيل حاولت مصر احتواء تداعيات الأزمة عبر تحركات اقتصادية ودبلوماسية متوازنة.
حيث انعكس ارتفاع أسعار النفط وتذبذب حركة الملاحة في المنطقة على الاقتصاد المصري، خاصة في قطاعات الطاقة والتجارة والسياحة.
واعتمدت الدولة على سياسات اقتصادية مرنة شملت تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاحتياطي النقدي والعمل على استقرار الأسواق المحلية لمواجهة الأزمة.
لا تفوّت قراءة: كيف سيؤثر غلق مضيق هرمز على جيبك؟ أسعار كل شيء سترتفع
كيف استعدت مصر للأزمة العالمية بعد حرب إيران؟
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة استعدت لتداعيات الحرب منذ الساعات الأولى من اندلاعها.
وقال أمام البرلمان إن مجلس الوزراء شكل لجنة للأزمة منذ الساعات الأولى للحرب وطبق حزمة استباقية لتأمين الطاقة وسلاسل الإمداد.
“هدفنا كان الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وتقليل تأثير الأزمة على الأسواق الداخلية”
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء
لا تفوّت قراءة: أفضل ألعاب قتال في 2026: استعد لأشرس المعارك على الإطلاق
كيف أثرت حرب إيران على الاقتصاد العالمي؟

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي تأثير حرب إيران على الاقتصاد العالمي مؤكدًا أنها تسببت في تحديات اقتصادية غير مسبوقة.
وأوضح أن أسعار النفط ارتفعت من 69 لـ120 دولارًا ثم 95 دولارًا وسط توقعات بوصولها لـ200 دولار حال تفاقمت الأوضاع.
وذكر أن خسائر السياحة في المنطقة قدرت بـ600 مليون دولار يوميًا نتيجة إلغاء الرحلات الجوية وتراجع حركة السفر للشرق الأوسط.
وأشار إلى ارتفاع مؤشر منظمة الفاو لأسعار الغذاء بنسبة 2.4% وسط تحذيرات من اضطراب غير مسبوق في سلاسل الإمداد الغذائية.
لا تفوّت قراءة: ما هي أفضل 10 ألعاب في 2026؟ تجارب ومغامرات مثيرة لا تفوتها
كيف واجهت مصر الأزمة العالمية بعد حرب إيران؟

كما استعرض الجهود الحكومية للحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري خلال الأزمة حيث جرى تشكيل لجنة للأزمة في الساعات الأولى للحرب.
“فعلنا حزمة إجراءات استباقية شملت تأمين احتياجات الطاقة وضمان استمرارية سلاسل الإمداد بما يعزز من قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات”
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء
تأمين السلع الاستراتيجية
وأكد أن الحكومة أمنت السلع الاستراتيجية خلال الأزمة وتأكدت من وجود مخزونات مطمئنة من السلع وأرصدة آمنة من الأدوية.
وأشار إلى وجود متابعة يومية لانتظام سلاسل الإمداد وتنسيق لتسريع الإفراج الجمركي إضافة إلى تنويع مصادر الاستيراد ولم تظهر أزمة.
زيادة الحد الأدنى للأجور

وفيما يتعلق بالدعم المباشر للمواطنين أوضح أن الحكومة أعلنت حزمة دعم نقدي بقيمة 40 مليار جنيه لدعم الفئات الأقل دخلا في رمضان وعيد الفطر.
إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور بالموازنة الجديدة إلى 8000 جنيه بتكلفة 100 مليار جنيه بدءًا من أول يوليو.
خطة ترشيد الطاقة في مصر

أما بخصوص الغاز الطبيعي أشار إلى جهود الحكومة لضمان استدامة الإمدادات عبر تنويع مصادرها ما جعل الاحتياطات آمنة تكفي جميع القطاعات.
وشدد على أن مجلس الوزراء اتخذ قرارات لترشيد الإنفاق الحكومي منها إلغاء الفعاليات الحكومية وخفض السفريات وتقليص مخصصات الوقود للسيارات.
وفيما يخص ترشيد استهلاك الطاقة قال مدبولي إن التأثير الأكبر للحرب كان بقطاع الطاقة لذلك قررت الحكومة زيادة أسعار الوقود.
“طبقت الحكومة حزمة إجراءات لترشيد الاستهلاك منها غلق المحال مبكرًا وتفعيل العمل عن بعد وإبطاء المشروعات الكبرى تقليل إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية”
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء
لا تفوّت قراءة: دليل المسافر: كيفية إدارة وحجز رحلاتك بعد تعليق الطيران بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران
كم وفرت مصر من خطة ترشيد الاستهلاك؟

كد أن المؤشرات تشير إلى تحقيق وفر خلال الأسبوع الأول بلغ 18 ألف ميجاوات ساعة و3.5 مليون متر مكعب وقود.
وأشار إلى أن يوم العمل عن بعد وفر 4700 ميجاوات ساعة و980 ألف متر مكعب وفرا في الوقود.
لا تفوت قراءة: ما التطعيمات الإلزامية للحج 2026؟ 3 لقاحات لن تؤدي الفريضة دونها
ما هي الخطة المستقبلية للحكومة المصرية؟

كما كشف عن خطط الحكومة المستقبلية وتتضمن ضخ استثمارات كلية بـ3.8 تريليون جنيه ورفع مساهمة القطاع الخاص بالاستثمارات الكلية لـ60%.
إضافة إلى التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة بحيث تكون 45% من إجمالي إنتاج الطاقة في عام 2028.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة تعمل الحكومة على تعظيم اكتشافات البترول والغاز وسداد كل مستحقات الشركاء الأجانب بحلول يونيو 2026.
أما على مستوى الأمن الغذائي فقال إنهم يستهدفون تضييق الفجوة الاستيرادية حيث يتوقع استلام 5 ملايين طن قمح من المزارعين.




