جسد الطالب المصري مصطفى مبارك خريج جامعة كنتاكي نموذجاً فريداً للشاب الطموح الذي تحدى الصعاب ليصبح واجهة مشرفة لوطنه في المحافل الدولية.
بدأت رحلته من شوارع الإسكندرية وصولاً إلى منصة التكريم في واحدة من أعرق الجامعات، حاملاً معه أحلامه وإرادته الصلبة.
بفضل مثابرته الاستثنائية، استطاع الطالب المصري مصطفى مبارك أن يلفت الأنظار عالمياً بعد تخرجه بثلاث شهادات جامعية في آن واحد.
لم يكن مجرد خريج عادي، بل اختارته الجامعة ليكون المتحدث الرسمي باسم زملائه، ليروي للعالم حكاية “شاب بسيط” آمن بموهبته.
لا تفوّت قراءة: قبل احتفالية لامين يامال بالعلم: كيف دعم نجوم الكرة فلسطين؟
من الإسكندرية إلى ليكسينغتون.. كيف بدأت رحلة الـ 1000 دولار مع الطالب مصطفى مبارك؟

بدأت مغامرة مصطفى وهو في سن السابعة عشرة فقط، حين غادر مصر متجهاً إلى الولايات المتحدة وبحوزته 1000 دولار فقط.
في البداية، واجه تحديات قانونية ومعيشية لكونه تحت السن القانوني، مما منعه حتى من فتح حساب بنكي.
لكن دعم والده “مهدي” وإيمانه بقدرات ابنه كان الدافع الأكبر؛ حيث يقول مصطفى: “أبويا كان أكبر داعم لي، ورغم تفوق إخوتي، كان يرى فيّ شيئاً مميزاً”.
هذا الشغف بالتكنولوجيا الذي بدأ منذ المرحلة الابتدائية في الكويت، نما وتطور في الغربة رغم مخاوف ضياع الأحلام وضغوط اختلاف اللغة والثقافة.
لا تفوّت قراءة: وداعًا عبدالرحمن أبو زهرة: حكم ومقولات لا تنسى للمعلم سردينة
كيف حصد الطالب مصطفى مبارك 3 شهادات هندسية في وقت واحد؟

لم يكتفِ مصطفى بالنجاح في تخصص واحد، بل حقق إنجازاً أكاديمياً نادراً بتخرجه في ثلاث تخصصات حيوية هي: الهندسة الكهربائية، هندسة الحاسوب، وعلوم الحاسوب.
يصف مصطفى هذه التجربة بأنها كانت شاقة للغاية، قائلاً: “بصراحة، الأمر كان سريالياً.. الحصول على ثلاث درجات معاً لم يكن سهلاً، وأشعر الآن بالراحة أكثر من الفخر”.
هذا المزيج العلمي مكنه من امتلاك أدوات الابتكار التي ساعدته لاحقاً في مشاريعه الخاصة، ليثبت أن الطالب المصري قادر على المنافسة في أصعب المجالات التقنية.
لا تفوّت قراءة: ماذا نعرف عن Glory In Giza؟ الحدث الرياضي الأضخم في الأهرامات
ما هي أبرز إنجازات الطالب المصري مصطفى مبارك خريح جامعة كنتاكي ؟
إلى جانب تفوقه الدراسي، برز مصطفى كرواد أعمال بتأسيسه شركة “Jomo Figures” التي تدمج الهندسة بالفن، كما ساهم في تأسيس جمعية طلاب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) لدعم زملائه المغتربين.
وفي لحظة تاريخية فوق منصة التخرج، وجه رسالة مؤثرة لزملائه قائلاً: “توقفوا عن انتظار الشعور بالجاهزية، فقط ابدأوا وانطلقوا”.
كما عبر عن امتنانه لمجتمع الجامعة الذي احتضنه قائلاً: “لقد جعلني هذا المكان أشعر بالانتماء قبل أن أستحقه”.
يخطط مصطفى الآن لتطوير مشاريعه البرمجية في أمريكا، حاملاً معه ذكريات “بيته الثاني” في كنتاكي.


