بعد وفاة العشرات.. هل فشلت عمليات الإنزال الجوي في إغاثة الفلسطينيين؟

تستمر المعاناة الإنسانية وتقل فرص النجاة في قطاع غزة سواء أن دخلت المساعدات أم لا، ففي الثلاثاء الماضي لقى 18 فلسطينيًا مصرعهم أثناء محاولتهم لإستلام المساعدات الإنسانية الجوية التي يتم إنزالها على قطاع غزة.

واستشهد 12 شخص غرقًا حين سقطت المساعدات في البحر ودخلوا ورائها في مغامرة للنجاة من شبح المجاعة ليلاقوا مصير وفاتهم، بينما مات 6 أشخاص في حادث تتدافع للحصول على الصناديق المنزلة على الأرض، ويجدر الإشارة إلى أن هذا الحادث لم يكن الأول، فقد لاقى 5 أشخاص حتفهم بينما أصيب 10 بعد سقوط مساعدات الطائرات عليهم في وقت سابق من هذا الشهر.

الأمر أثار غضبًا كبيرًا في الأوساط المحلية والعالمية، فبعد الحادث طالب المكتب الإعلامي لحكومة غزة في بيانه بوقف عمليات الإنزال الجوي، نظرًا لعدم فائدتها وتكرار سيناريو سقوط المساعدات في البحر والمناطق الخطرة، كما أن بعضها يهبط في الأراضي المحتلة، كما دعى البيان إلى فتح المعابر البرية لتلقي المساعدات الإنسانية.

فيما انتقدت العديد من المنظمات الإنسانية فكرة الانزالات الجوية التي لا تكفي احتياجات أهالي غزة من الغذاء، وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن العمليات الجوية أكثر تكلفة بسبع مرات مقارنة بالمساعدات الأرضية، كما أنه لا يمكن تسليم إلا كميات صغيرة نسبيًا في كل إنزال جوي مقارنة بما يمكن أن تجلبه الشاحنات البرية من مساعدات.

وجاءت فكرة الإنزالات الجوية كنوع من كسر الحصار على غزة، إذ تضيق الحكومة الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية عن طريق المعابر البرية وبعد تلقي إسرائيل ضغوطاً دولية كثيفة فتحت دخول المساعدات تدريجيًا وكانت في كل مرة تتهم مصر بعرقلة دخول المساعدات، و منذ عدة أيام اتهمت إسرائيل الأونروا بالتخلي عن دورها في إدخال المساعدات.

وفي تقرير أعدته CNN الأمريكية رصدت عدة تضييقات غريبة من الجهات الأمنية الإسرائيلية على دخول المساعدات، إذ رصدت قائمة من المواد المحظورة لدخولها للقطاع مثل أسطوانات الأكسجين وأكياس النوم، وأنظمة تنقية المياة، فضلاً عن بعض أنواع الأغذية مثل التمور. بجانب منع بعض الأدوية وعلى رأسها أدوية التخدير التي تسبب منعها ببتر أطراف العديد من الأشخاص بدون مخدر. وأجمع العديد من المسؤولين والعاملين في المجال الإنساني الأمريكيين في التقرير بأن إسرائيل تضع معايير تعسفية في دخول المساعدات التي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.

اخر كلمة : ما تفوتوش قراءة : مرة أخرى.. خروج مستشفى الأمل من الخدمة في خان يونس

تعليقات
Loading...