المعاملة الإنسانية واجب مش تفضّل: ازاي لازم نعامل المساعدين في البيت بطريقة آدمية؟

انتشرت مؤخرًا صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة في البيت أو زيّ ما ناس كتير بتستخدم كلمة “خدامة”، وهي قاعدة في شنطة العربية، محشورة وسط شنط وأمتعة العيلة اللي بتشتغل عندها واللي من الواضح إنهم كانوا على طريق سفر. وفي مشهد أقل ما يقال عليه إنه متجرد من أي إنسانية، كان لازم نقف وقفة ونناقش الملف ده لإنه مهم، ولإن للأسف كتير من العاملين والعاملات البسطاء بيتعرضوا للنوع ده من المعاملة الغير إنسانية. في 2021 وبعد كل التقدم اللي وصلت له البلاد من دعم حقوق الإنسان، ماينفعش نكون لسه بنشوف النوع ده من المشاهد.

مش واضح من الصورة المنشورة الحدث ده حصل في أنهي بلد. واللي كان واضح من الصورة كمان، هو نظرات الألم والحسرة على الست اللي أكيد كانت في الوقت ده بتفكر إنها حزينة إن الظروف اضطردتها إنها تتحط في الموقف ده.. اللي كان على الأغلب هيستمر لعدد ساعات طويل لو هما بالفعل كانوا مسافرين.. ودي مجرد لقطة واحدة من حياة كاملة الست دي بتعيشها كل يوم، واللي احنا مش عارفين إيه تاني ممكن تكون بتتعرض له.

مشكلة معاملة المساعدين في البيت أو غيرهم من العمال البسطاء بترجع للأسف لإن كتير من العقليات بتعتبر إن مجرد وجودهم في مركز قوة واحتياج البسطاء للفلوس، يديهم الحق إنهم يتعاملوا بطريقة قاسية ويكلفوهم بمهام شاقة قد تفوق قدرة تحملهم، بس لإنهم بسطاء ولإنهم ببساطة ماعندهمش رفاهية الاختيار أو الرفض. الموضوع مش مقتصر بس على الصورة المنشورة أو الموقف ده بالتحديد، لكن لمشكلة اجتماعية بيواجهها كتير من العمال اللي بيتم في بعض الأحيان التعامل معهم بفوقية وقسوة، واعتقاد البعض إنهم أحسن من غيرهم لمجرد إنهم في مكانة اجتماعية أعلى.

علشان كده مهم جدًا تسليط الضوء على النوع ده من المشاكل وحرص العائلات على تربية أولادهم على مباديء احترام الجميع ومعاملة المساعدين في البيت بمنتهى الاحترام والرحمة.. لازم كلنا نراجع تصرفاتنا ونتأكد إن التعامل مع المساعدين يكون على هيئة احترام وتقدير المساعدة اللي بيدوهالنا، مش إنه مجرد حق مُكتسب، يبرر معاملتهم بقسوة.

آخر كلمة: من مباديء الرحمة والانسانية، هو التعامل مع العمال البسيطة برفق ولين.. لإن ببساطة ده أقل حقوقهم. وماتفوتوش قراءة “السعودية تحظر استخدام كلمة “خادمة” في إعلانات الوظائف.. ليه الموضوع ده مهم؟

تعليقات
Loading...