اسمها كان على علب الدخان وخاف منها الإنجليز: حكايات من حياة منيرة المهدية

في الفن هتلاقي قصص وحكاوي كتير ممكن تتحكي عن الفنانين بعيدًا عن حياتهم العملية والشغل والأعمال اللي عملوها والناس حبتهم بها، ده غير إن في نجوم كانوا لهم صيت وشهرة واسعة في وقتهم زمان بس دلوقتي الناس لو سمعت اسمهم ماتقدرش تربط أوي حكايتهم وقصصهم، والنهارده بيمر أكتر من 137 سنة على ذكرى ميلاد سلطانة الطرب منيرة المهدية، فحبينا نفكر الناس بها ونتكلم عن حواديت من حواديتها.

بدايتها

ممثلة ومغنية مصرية، أتولدت سنة 1885 وكانت بتغني في الزقازيق وواحد من صحاب القهاوي شافها وأقنعها تسافر القاهرة، ومن هنا بدأت حكايتها.. أول مغنية تقف على خشبة المسرح في مصر والوطن العربي وأول مغنية عربية يتسجل لها أسطوانات موسيقية، ماخدتش وقت كبير علشان تتشهر بعد ماوصلت القاهرة وعلى طول كانت بتروح حفلات للقصور الملكية. وبعد سنة من شغلها، قدرت إنها تعمل مسرح وملهى كبير باسمها، والصحافة وقتها سموه بـ”هواء الحرية”، ونجاحها وصل لدرجة إن الجماهير كانوا ممكن يكسروا المسرح لو أتقفل يوم واحد وماحضروش حفلتها.

بيتها كان مقر للاجتماعات

بيت منيرة المهدية كان بيقعد فيه كبار رجال البلد، وكان واحد من أشد المعجبين بصوتها رئيس الوزاء حسين رشدي. ومن الحكايات الظريفة اللي حصلت قبل كده في حفلة من حفلاتها اللي كانت بتعملها في البيت هي إن حصل أمر طارئ استدعى إنهم يعملوا اجتماع لمجلس الوزراء بشكل عاجل في بيتها، لإنه صادف إن كان في الحفلة عدد من وزراء الحكومة.

بس إعجاب حسين مرشدي بمنيرة استغلوه بعض السياسيين ضده، خصوصًا بعد ما طلع على المسرح في حفلة من حفلاتها و”قبل إيدها” والصحافة أتكلمت عن الموقف ده، فقرر إنه يهرب لأوروبا بعد ما ساءت حالته النفسية.

حكايتها مع شركة الدخان

في سنة 1919 قامت بجولات فنيّة لمدة 3 سنين، قدمت فيهم حفلات غنائية في لبنان والعراق وسوريا وتركيا وإيران وفلسطين وليبيا وتونس والمغرب.

ونتيجة للشهرة اللي أتمتعت بها على مستوى الوطن العربي كله، قررت واحدة من شركات الدُخان في سوريا استغلال الشهرة دي في الدعاية لمنتجاتها وطبعت صورة منيرة المهدية على نوع من أنواع السجائر وسمته دُخان منيرة.

حكايتها مع محمد عبد الوهاب

المنافسة بين النجوم في الوقت ده كانت شديدة، وفي موسم الشتا والبرد بالذات النجوم كانوا بيعملوا مجهود كبير وحيل وبيتفننوا في طرق تجذب الجمهور علشان يحضروا حفلات وينزلوا من تحت البطاطين في عز البرد، وعلى عكس كل الفنانين زيّ علي الكسار وغيره، منيرة المهدية لغت حفتلها بكل بساطة علشان المطرب الجديد محمد عبد الوهاب وبطل الرواية اتجرأ وكتب اسمه جنبها، وقالت إن الغرور زاده بعد ما طالب إنه يرفع أجره ل5 جنيه في الليلة.

حكايتها مع الاحتلال

عن: عرب

قدمت منيرة المهدية مسرحيات وأغاني بتقاوم فيها الاحتلال وبتدعم فيها ثورة 1919 وزعيمها سعد زغلول، وبرغم ده ماقدرش الإنجليز إنهم يقفلوا المقهى بتاعها عكس ما عملوا مع باقي المقاهي والمسارح، وده كان بيرجع لقوة شخصيتها وتأثيرها في الناس من خلال أغانيها وعلاقاتها بكبار رجال السياسة.

وفي الوقت اللي كان ممنوع فيه التلفُظ باسم الزعيم سعد زغلول، بأمر عسكري من الاحتلال، غنت منيرة المهدية لسعد زغلول وقالت: “شال الحمام حط الحمام، من مصر السعيدة لما السودان، زغلول وقلبي مال إليه، اندهله لما احتاج إليه”

حكايتها مع أم كلثوم

في جرائد كتبت إن كان في شغل ستات ومكيدة بين أم كلثوم ومنيرة، وده لإن وقت ما كانت منيرة في قمة مجدها وشهرتها كانت أم كلثوم لسه ظاهرة على الساحة وفي بدايتها الفنية، فقررت منيرة تشن حملة ضدها بس الموضوع أتقلب عليها وبدل ما الناس تكره أم كلثوم حبتها أكتر.

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: في ذكرى ميلاد صلاح أبو سيف: أفلام “الواقعية” وصوت “المقهورين”

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin