رأي شخصي: مش كفاية بقى يا رامز؟

عَشَر سنين عدت وكل سنة متعودين على رامز جلال وقت الفطار في برنامج مقالب تاني بفكرة تانية ونكت سخيفة وتنمر وفي الأخر أذية نفسية للضيف وللمشاهد اللي آه.. ممكن يكون ضحك شوية وهو بياكل، بس باطنيًا برر العُنف اللي شافه تحت مُسمى “الهزار”.

لما رامز جلال عَمَل برنامج “رامز في أمريكا” وبعديه بفترة مش قليلة برنامج “رامز حول العالم”، أنا فاكر إني كنت بستنى أشوفه يوم بيوم وإن كل حلقة فعلًا قيمة مستفادة وبُعد فكري بيخلي الواحد مُتشوق لكل حلقة، بس في 2011 تقريبًا رامز أدرك إن ده مش بيأكل عيش، وزي ما برامج المقالب بره كانت في الوقت ده رائجة، رامز قرر يركب الموجة ويعمل “رامز قلب الأسد” اللي فيه الضيوف كانوا بيطلعوا في أسانسير وهوب الباب يتفتح عشان يلاقوا أسد قاعد قدامهم، أنا فاكر إني ضحكت آه، في حاجة في عناء الشخص الأخر اللي بتخلينا نستمتع بالنوع ده من الدعابة، بس أنا كان عندي 14 سنة ساعتها، مكنتش أعرف إن ده مش صح.

رامز فضل يسوق في اللي بيعمله سنة ورا سنة، وكل سنة بيزود في التعقيد بتاع المقلب، وكل سنة يوصل تريند رقم 1 في مصر، بس بعدها بننسى مين رامز جلال، عشان يرجعلنا تاني في رمضان يفكرنا إنه لسه موجود. ممكن رامز بيحاول يفضل relevant بالمقالب دي، لكن للأسف معتقدش إنه حط في حسبانه تأثيرها السلبي على مشاهدينه. رامز كان كل سنة بيزود في هزاره السخيف اللي فيه بيكشف تفاصيل شخصية من حياة ضيوفه للرأي العام، ومش بس كدا بيتريق عليهم، على شكلهم وعلى لبسهم، وعلى وزنهم ولونهم. رامز مسابش حد غير وهزقه على حاجة ماتستاهلش، وحاجة شجعت جيل جديد سواء بوعيّ أو من غير وعيّ على إنهم يـ”هزروا” بالشكل ده اللي بكل تأكيد هيكون مؤذي لغيرهم.

رامز جلال في برنامجه الأخير تخلى عن كل التعقيد في مقالبه وكرر إنه يجيب ضيوفه عشان يعذبهم لغرض التعذيب، وسواء المقالب دي كانت متفبركة أو لا، دي حاجة مش هنقدر نجذم بيها، لكن اللي نقدر نقوله بكل تأكيد إنها سادية بتشجع على العنف، ومكانها مش على التلفزيون يتفرج عليها ألاف من المشاهدين اللي منهم أطفال سهل التأثير فيهم.

مش هنعمل زي رامز وننتقد لون شعره أو طريقة لبسه عشان ده مش ببساطة مش صح، وحتى في سياق كوميدي مش مضحك، في النهاية رامز حُر، لكن اللي هننتقده هو المحتوى الفارغ اللي رامز بيقدمه اللي المفروض إنه بيتقدم تحت ذريعة الكوميديا.

الحل في الأزمة دي إن رامز يبطل أو إحنا نبطل نشوف، وأعتقد إن رامز مش هيبطل، فإحنا لازم نبطل نتفرج ونبطل نخلي رامز relevant. للأسف إحنا اللي بندي المحتوى بتاعه قيمة، وبالتالي رامز بغض النظر عن كل الإنتقادات بيكمل في اللي بيعمله. بس لو تصادف إن رامز قرى المقالة دي، أحب أقوله بس: مش كفاية يا رامز؟

أخر كلمة: متنساش تعرفنا رأيك في الكومنتس تحت!

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin