الحجاب والصيف: لحد امتى المحجبات هيفضلوا يعانوا من أزمة المايوه الشرعي

واضح إننا كل صيف من كل سنة، هنضطر نكتب نفس المقالة لنفس القصة وتفاصيلها، بمجرد اختلاف الأسماء المعنية. في دخلة الصيف بيبتدي موسم السفر مع الأهل والأصدقاء للقرى المختلفة علشان يستمتعوا بمياه البحر أو حمام السباحة، اللي جزء أساسي لا يتجزأ من متعة وأنشطة الصيف. وللأسف النوع ده من الاستمتاع بقى ممنوع على كتير من البنات والسيدات المحجبات، لمجرد ارتدائهم البوركيني أو المايوه الشرعي. وبرغم اتخاذ قرارات من الدولة بحماية حقوق المحجبات والسماح لهم بالنزول في أي قرى سياحية أو حمامات سباحة وتقديم الشكاوي في حالة مخالفة القرار ده، لسه في أماكن مستمرة في عملية التفرقة وإهانة المحجبات.

انتشر بشكل كبير جدًا فيديو لشخصية معروفة اسمها دينا هشام، وهي بتعرض 4 أنواع من المايوهات في بداية الفيديو، واحد بيكيني، وواحد قطعة واحدة أو one piece وبعدين اتنين بوركيني. كل دول مايوهات بتمتلكها نفس البنت، مع العلم إن أسعار مايوهات البوركيني أو المايوه الشرعي أغلى بكتير من المايوهات العادية ومن براندات عالمية معروفة زيّ ما هي وضحت. ولما راحت أحد الـ compounds في القاهرة علشان تقضي اليوم مع صحابها البنات في حمام السباحة، منعت إدارة الكومباوند نزول البنت لارتدائها البوركيني.

ووسط انهيار دينا أثناء حديثها عن اللي حصل، قالت إنها عايشة في دولة أجنبية وبرغم ده عمرها ما عانت من أي عنصرية وعمرها ما حست إن حجابها هيسببلها أي نوع من المشاكل أو التقييد. فازاي في دولة إسلامية كتير من الستات فيها محجبات، ومع وجود قرارات من الدولة بتدافع عن حقوقهم، لسه في أماكن عندها إصرار إنها تستمر في التقليل من شأن المحجبات بمنعهم من نزول البحر أو حمامات السباحة؟ المشكلة الأكبر هو إن في كتير من الناس العادية بتشوف إن اللبس ده بالتعبير الدارج “بلدي” وإن الوجهة أو الشكل الاجتماعي للمكان هيتأثر بوجود السيدات دول فيه، فحفاظًا على “مشاعر الآخرين”، بيبقى الحل إننا نتجاهل مشاعر المحجبات ونطردهم من المكان! 

وللأسف معاناة المحجبات في الحصول على أقل حقوقهم مش بيقتصر بس على نزول حمامات السباحة والشواطيء، ولكن كمان بيتم منعهم من دخول أماكن عامة كتير زيّ الكافيهات والمطاعم. طب لو حجة الشواطيء اللي بتمنع نزول المحجبات بالبوركيني هي إن الخامات غير مناسبة لنظافة المياة.. يبقى إيه حجة الأماكن العامة اللي بتمنع دخول المحجبات بلبس عادي؟ الحقيقة إن كل اللي بنسمعه بيكون حجج واهية لمجرد إنهم بيشوفوه زيّ ما بعض الناس قالت في مشاكل المايوه الشرعي إن “شكله غير مناسب” و “بيوجع العين”. فبالتالي هيأثر على صورة المكان.

تخيلوا نبقى في سنة 2021 مع كل الحركات النسوية اللي بنشوفها ومحاولتنا المستمرة لنشر الثقافة عن أهمية احترام اختيارات الست واهتمام الدولة بحماية حقوق الست وتمكينها في المجتمع، لسه في عقليات شايفة إن الحجاب بيقلل من الشكل الاجتماعي. لسه في الفكر العنصري والغير مبرر اللي بيحجم حرية المحجبات وبيتسببوا في أذى نفسي كل مرة بيحسسوهم إنهم أقل من غيرهم وإن حجابهم هيقلل من فرصهم في دخول أي مكان والاستمتاع بالصيف زيّ أي حد عادي؟

ولكن كالعادة، في مساندة كبيرة من الستات على السوشيال ميديا اللي أظهروا دعمهم ومساندتهم للبنت وقامت الكاتبة صباح خضير بإطلاق حملة بتدعوا فيها الناس بإظهار مساندتهم للمحجبات العربيات عن طريق مقاطعة أي مؤسسة أو شاطيء بيحرم المحجبات من الدخول، وكمان مقاطعة أي أماكن عامة بتقوم بنفس الشيء. علشان دي مسئولية اجتماعية إننا نساند المحجبات ونساعدهم يحصلوا على أبسط وأقل حقوقهم، في مجتمع كتير من أفراده محجبات.. لمجرد اتخاذهم قرار شخصي مابيضرش أي حد بأي طريقة..

آخر كلمة: آسفين لكل ست اتمنعت من أى حقوقها بسبب حجابها.

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin