أغرب نظريات عن أهرامات الجيزة: من إيلون ماسك ليوسف الصديق

عدد الأهرام الموجودة في مصر مش معروف بالظبط، لكن اكتُشف حوالي 118 هرم لحد لحظة كتابة المقال، وتفضل أهرامات الجيزة التلاتة أبرز ما ترك المصريين القدماء من آثار، واللي اتبنت في عصر الدولة القديمة قبل حوالي 4500 سنة.

فضل هرم خوفو، الهرم الأكبر، أطول بناء على وجه الأرض لأكتر من 4000 سنة، زيّ ما ذكر الدكتور أحمد فخري في كتابه (الأهرامات المصرية).

استخدام ملايين المكعبات الحجرية اللي وزن الواحد منها عدة أطنان في بناء هرم طوله يتعدي الـ 90 متر، خلى الناس على مر العصور مندهشين ومش مستوعبين ازاي في العصور القديمة قدر المصري يشيد بناء بالحجم ده باستخدام معارفه وأدواته البسيطة.

ولحد النهارده، ما زال التأثير الغامض للأهرامات المصرية بيوحي للعلماء والأكاديميين بأفكار ونظريات مختلفة عن طريقة البناء، وبيوحي لعشاق نظريات المؤامرة بنظريات غريبة عن الغرض من البناء.

إيلون ماسك يؤكد: الفضائيين بنوا أهرامات الجيزة

بدأ الكاتب الأمريكي إريش فون دانكين، نظرية بناء “المخلوقات الفضائية” للأهرامات في كتابه “Chariots of God” سنة 1968، ومن وقتها وتعتبر واحدة من أشهر النظريات اللي بيتم تداولها بخصوص بناء أهرامات الجيزة في أوساط عشاق نظريات المؤامرة والنظريات غير القائمة على أساس أو منهجي.

عن: تويتر

وفي يوليو 2020، غرد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، صاحب شركة (سبايس إكس) لتكنولوجيا الفضاء وشركة (تسلا) في تويت وقال: “من الواضح إن المخلوقات الفضائية هي اللي بنت الأهرامات” وأضاف في تعليق: “ورمسيس التاني كان..” في إشارة لطبيعة الملك المصري الفضائية.

رد على ادعاءات ماسك غير المدعومة بأي أدلة، مجموعة من علماء المصريات، ومنهم الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار السابق، وقال في تصريح للسي إن إن: “الادعاء ده مالوش أساس علمي، والأدلة الأثرية والتاريخية واللغوية بتثبت إن بناة الأهرامات مصريين”.

مرشح رئاسي أمريكي: أهرامات الجيزة هي مخازن غلال اتبنت على إيد يوسف الصديق

في شهر نوفمبر 2015، نشر موقع (BuzzFeed) الأمريكي فيديو نادر لمرشح الحزب الجمهوري لمنصب رئيس الولايات المتحدة في التسعينيات (بن كارسون)، هاجم فيه نظرية الفضائيين السابقة في خطاب لمجموعة من الطلاب في حفل التخرج، قال كارسون: “لازم تعرف إنك مش محتاج كائن فضائي طالما ربنا معاك”.

قال كارسون: “نظريتي هي إن يوسف النبي هو اللي بنى الأهرامات علشان يخزن الحبوب، ونفى اعتقاد العلماء والآثاريين إن الأهرامات اتبنت كمقابر للفراعنة”.

نظرية (مخازن الغلال اللي بناها النبي يوسف) بدأت في القرن السادس، وبدأها المؤروخ جريجوري أوف تورز في كتاب (تاريخ الفرنجة)، وانتشرت النظريات دي بعد كده بشكل كبير من خلال أعمال زيّ كتاب جون ماندفيل، وهو كتاب من (أدب الرحلات) اتشهر جدًا بالذات في القرن الـ 14.

علق (جون سي دارنيل) أستاذ علم المصريات في جامعة (ييل) الأمريكية وأكد إن مساحة الأهرامات الداخلية لتخزين كميات كبيرة من الغلال، وقال إن أحداث قصة النبي يوسف بتدور في عصور الدولة الوسطى في مصر، وأكد إن ده كان بعد بناة الأهرامات بحوالي 500 سنة.

كنيسة الصليب الوردي وحجاج هرم خوفو

كان المصريين القدماء ولآلاف السنين بيحجوا لمنطقة أهرامات الجيزة، لإيمانهم بقدسية الأهرامات وأبو الهول، زيّ ما ذكر الدكتور أحمد فخري، في كتابه (الأهرامات المصرية)، ولكن النهارده، وبعد آلاف السنين من آخر مصري حج لأبو الهول، بيكلمنا خالد عاشور، في كتاب (الثائر الأول: إخناتون بين الأدب والتاريخ) عن حجاج بيشدوا الرحال النهارده لهرم خوفو.

يقول عاشور: “..تشاهد مصر كل عام أفواجًا منهم (أعضاء كنيسة الصليب الوردي) عند سفح الأهرام يطوفون حولها ويقومون بصلواتهم التقليدية، حيث يعتبرون الأهرام المكان الذي هبطت عنده رسالة السماء إلى إخناتون”.

اتكلم الكاتب المصري أنيس منصور عن كنيسة الصليب الوردي في كتابه (ديانات أخرى): “سألني عدد من القساوسة الأمريكان إن كان من الممكن أن يقيموا طقوسهم السنوية في غرفة الدفن بالهرم الأكبر.. أما هؤلاء القساوسة فينتسبون إلى جماعة “الصليب الوردي”، وهي تشكلت في القرن السادس عشر في ألمانيا البروتستانتية، وانتشرت من ألمانيا إلى كل الدول الأوروبية. وقد بدأت بين ثمانية من الأطباء آلوا على أنفسهم أن يعيشوا رهبانا لا يتزوجون ولا يترددون في خدمة الناس مجانًا”.

يزيدنا منصور في وصف الكنيسة المغمورة: “..وأخيرًا تأثروا بالديانة الفرعونية، ورأوا أن المسيح سوف يظهر لهم في غرفة دفن الملك خوفو. لذلك كانوا يجيئون إلى مصر بالألوف لكي يقيموا الصلاة في هذه الغرفة.. وكانوا يتعمدون أن يتركوا قطة أو قطتين مع طعام لهما.. فإذا نفد الطعام ماتت القطة.. وإذا ماتت ولم تتعفن، فهي -إذن- قطة مقدسة”.

سألنا بعض علماء المصريات عن “الحقيقة العلمية” اللي ذكرها منصور في الكتاب عن موت القطط وعدم تعفنها في الهرم الأكبر، ونفوا كلهم الادعاء ده أو وضحوا عدم وجود أي دراسة علمية تثبت الادعاء ده.

العصر الجليدي والديناصورات وبناة الأهرامات

نظرية استخدام المصريين القدماء للديناصورات المروضة في بناء الأهرامات منتشرة بين مُحبين النظريات الغريبة، ورغم إن النظرية دي ممكن تكون سخيفة إلى حد كبير، نظرًا للتناقض التاريخي الواضح بين وقت بناء الأهرامات ووقت انقراض الديناصورات اللي كان قبله بملايين السنين، ففي نظرية ماتقلش غرابة عن دي ولكن لها سند علمي قوي.

نظرية عجيبة أحاطت بواحد من أهم آثار مصر القديمة واللي يُعتبر جزء أساسي من ثلاثية أهرام الجيزة، وهو أبو الهول. في كتاب (مصر تحت حكم الفراعنة Egypt under the pharaohs) اللي اتكتب في أواخر القرن الـ 19، بيجادل عالم المصريات الألماني هاينريش كارل بروغش، إن أبو الهول اتبنى قبل هرم خوفو، ودليله على كده إن في لوحة من عصر أمنحتب التاني بتقول إن خوفو شاف أبو الهول في الحلم بيبني الهرم.

النظرية دي تم ضحدها بعد كده، في وثائقي على القناة الخامسة الفرنسية، وضح عالم الآثار فيسل دوبريف، نظرية تم تقبلها في الأوساط العلمية بشكل كبير، وبتقول إن أبو الهول تم نحته في عصر الملك جدفرع، ابن الملك مانقرع، اللي بنى الهرم التالت.

أما سنة 1990، فجادل عالم المصريات روبرت شوك، من جامعة بوسطن، إن أبو الهول اتبنى من أكتر من عشر آلاف سنة قبل الميلاد، وده بسبب تآكل جسد التمثال بشكل أكبر بكتير من الأهرامات، بسبب تعرضه لنسب أكبر من المياه، وبالتالي اعتبر شوك إن التمثال كان موجود منذ العصر الجليدي التاني.

فسر عالم الآثار الأمريكي مارك لينير، تآكل جسم أبو الهول بشكل أسرع من المحيط بتاعه بإن التمثال منحوت في هضبة تحت مستوى قاعدة الأهرامات، والهضبة دي بتمتص المياه الجوفية زيّ الأسفنجة، وبالتالي بتتسبب المياه دي في إن التآكل يكون أسرع.

رفع أحجار الهرم باستخدام نظرية الطفو

رفع كتل من الحجر بوزن ملايين الأطنان لكل كتلة علشان تتحط على قمة الهرم، فضل واحد من أكتر الحاجات اللي حيرت العالم لحد النهارده، وعلشان كده فسر البعض إن المصريين القدماء كان عندهم القدرة على رفع الأحجار دي بقوة التخاطر أو السحر أو استخدام تكنولوجيا فائقة امتلكها المصريين القدماء.

كل النظريات دي مستحيلة، لإن مافيش أي دليل أثري بيدعمها، وكمان بتتحدى كل اللي نعرفه عن العلم، ولكن في نظرية مثيرة جدًا وغريبة ناقشت رفع الأحجار باستخدام نظرية الطفو على سطح المياه.

بتدعي النظرية دي، إن قنوات مائية ضخمة كانت بتستخدم في عملية بناء الهرم، وفي المياه كان بيتم قطع وتحضير الأحجار، ومن خلال ملأ الهرم بالمياه وعمل قنوات رأسية مليانة مياه، كان عمال البناء بيستخدموا مواد طفو حوالين الأحجار ويخلوها تطفو للسطح العلوي للهرم، علشان يشدوها بسهولة ويحطوها على القمة.

رغم إن النظرية مثيرة جدًا، ماحدش لقى أي آثار بتوضح وجود قنوات مائية بتوصل بين نهر النيل ومنطقة أهرامات الجيزة، وكمان مافيش أي آثار لاستخدام قنوات مائية رأسية حوالين جسم الهرم، ولا آثار بتوضح استخدام المياه داخل الهرم.

لو تعرف نظريات غريبة تانية حاولت تفسر وجود الأهرامات أو جادلت في الطرق اللي استخدمها المصري القديم في تشييد البناء العجيب ده، سيبها لنا في الكومنتات.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: رحلة فك شفرة اللغة المصرية القديمة: من شغف العرب لهوس الغرب

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin