أجرى السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان زيارتة تاريخية إلى بريطانيا وهي الأولى لسلطان عُماني منذ 44 سنة.
لكن ما خطف الأنظار ليس المحادثات أو الاتفاقات بين البلدين بقدر حفاوة الاستقبال التي تبدو كأنها من أفلام العصور الوسطى.


لا تفوّت قراءة: سرّ حيّر العقول.. لماذا تتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني؟
مراسم استقبال تاريخية لسلطان عُمان في بريطانيا

استقبل الملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا والأميرة كاثرين السلطان هيثم في مراسم ملكية فخمة بقلعة وندسور ورحبوا معًا بالضيف.
كما استقبل الأمير ويليام السلطان هيثم بحفاوة ورافق الموكب الملكي فرسان بريطانيون اصطفوا على جانبي الطريق ترحيبًا بقدومه إلى وندسور.
وأطلق الحرس الملكي 82 طلقة مدفعية وعزفت الفرق الموسيقية النشيد الوطني العُماني وقدّم حرس الخيالة التحية الملكية الرسمية.

واستقل السلطان والملك عربة ملكية فخمة تجرها الخيول وسط موكب احتفالي نحو القلعة حيث استعرض السلطان حرس الشرف وشاهد عروضًا عسكرية مهيبة.
بينما ظهر الفرسان بملابسهم الاحتفالية والحرس الملكي اصطف لتحية الضيف في مشهد بدا وكأنه يعود إلى قرون مضت.

لا تفوّت قراءة: إنجاز فلسطيني يعانق السحاب.. مريم بشارات تحرز ذهبية العالم للكاراتيه
مأدبة عشاء كأنها من القرون الماضية

أعد الملك تشارلز الثالث مأدبة عشاء فاخرة للسلطان هيثم بن طارق بقاعة سانت جورج التاريخية داخل قلعة وندسور العريقة.
وجمعت المأدبة أفراد العائلة الملكية وكبار المسئولين وشهدت تقديم مشروبات مستوحاة من القهوة العُمانية بنكهات الهيل والورد والتمر وعزفًا موسيقيًا.
وحملت الأمسية رمزية تاريخية حيث استحضر الملك معاهدة الصداقة الموقعة عام 1800 مؤكدًا عمق العلاقات واستمرار التعاون بين البلدين.
لا تفوّت قراءة: السيسي يطلب من هشام طلعت مصطفى 200 ألف وحدة: “لو أخدت منك 1% هاخد 100 مليار”
حديث نبوي للترحيب بالسلطان هيثم

كما تضمنت مأدبة العشاء كلمة للملك تشارلز الثالث استشهد خلالها بحديث نبوي شريف، في لفتة عكست تقديره للثقافة الإسلامية.
“كما قال محمد صلى الله عليه وسلم واصفا أهل عُمان: لو أنك أتيت أهل عُمان ما سبّوك ولا ضربوك”
الملك تشارلز الثالث
لا تفوّت قراءة: الطفلة الإماراتية ميثاء العبيدلي.. موهبة تتوج بالذهب على بساط الجوجيتسو
ما سر استقبال الملوك والسلاطين في بريطانيا بهذه الفخامة؟

تعود هذه المراسم إلى تقاليد ملكية عريقة حافظت عليها بريطانيا لتجسيد هيبة التاج عبر القرون رغم تطور الحياة السياسية الحديثة.
وتشمل مراسم الاستقبال عربات تجرها الخيول وفرسانًا بملابس تاريخية وحرس شرف وتحيات مدفعية لتحويل الزيارة الرسمية إلى مشهد احتفالي مهيب.
ولا تقتصر هذه المظاهر على الفخامة بل تحمل رسائل دبلوماسية تعكس مكانة الضيف وأهمية العلاقات الثنائية وتمنح الزيارة طابعًا استثنائيًا.
وتخصص هذه المراسم عادة لزيارات الدولة وهي أعلى مستويات الاستقبال الرسمي وتحدث بدعوة ملكية بناء على مشورة الحكومة البريطانية.
وفي استقبال السلطان هيثم اجتمعت فخامة المراسم مع الروابط التاريخية والثقافية بين لندن ومسقط لتؤكد استمرار شراكة تمتد لقرون.
