مع تصاعد التوترات الإقليمية الأخيرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل تحولت منطقة الخليج بشكل مفاجئ إلى ساحة مواجهة مفتوحة رغم أنها لم تكن طرفًا مباشرًا في الصراع.
حيث استهدفت إيران البنية التحتية النفطية والموانئ الخليجية وتسببت في خسائر ضخمة وأثرت على صادرات الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.
وسط هذه التداعيات يبرز تساؤل حول إمكانية تحميل إيران المسئولية القانونية عن الأضرار وهل يمكن إجبارها على دفع تعويضات دولية.
لا تفوّت قراءة: من أحمد سعد إلى عمرو دياب: نجوم غنوا مع أولادهم وخطفوا الأضواء
كم بلغت خسائر دول الخليج من الهجمات الإيرانية 2026؟

تعرضت البنية التحتية لدول الخليج إلى آلاف الهجمات الإيرانية خلال شهر تنوعت بين ضربات صاروخية وطائرات مسيرة.
حيث تفاجأت دول الخليج بدخولها واحدة من أشرت الحروب دون حتى أن تشارك في إشعال فتيلها لتجد نفسها هدفا لضربات إيران.
ووجهت إيران أكثر من 5 آلاف هجوم بالصواريخ والطائرات مسيرة نحو الدول الخليجية خلال شهر فقط.
فيما تمثل تلك الضربات نحو 80% من الهجمات الإيرانية طوال الحرب بينما وجهت 20% فقط من هجماتها ضد إسرائيل.
وتشير التقديرات بأن خسائر دول الخليج من الهجمات الإيرانية تراوحت بين 170 و200 مليار دولار، فيما تقول الأمم المتحدة أن الدول العربية خسرت 194 مليارًا.
لا تفوّت قراءة: أين تذهب هذا الصيف؟ أقوى المهرجانات الموسيقية في الشرق الأوسط
ما الدول الأكثر تضررا من الهجمات الإيرانية؟

تعتبر الإمارات الدول الأكثر تعرضًا للهجمات الإيرانية حيث تلقت وحدها 2800 صاروخ وطائرة مسيرة خلال 40 يومًا.
“أكثر من 90% من الأهداف التي تعرضت لهجوم إيراني كانت بنية تحتية مدنية”
ريم الهاشمي وزيرة الدولة الإماراتية
وجاءت بعدها السعودية التي تعرضت لأكثر من 1050 هجومًا بالصواريخ والمسيرات ثم الكويت نحو ألف هجوم وقطر 300 هجوم.
لا تفوّت قراءة: 10 حفلات عالمية لا تفوتك في مصر 2026.. من Shakira إلى Burna Boy وMRAK!
هل تضرر قطاع النفط في الخليج؟

فيما تعرضت عشرات المصافي وحقول النفط ومنشآت الغاز الخليجية لهجمات إيرانية ضخمة قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
يأتي في مقدمة مصافي النفط التي تعرضت لهجوم إيراني مصفاة الرويس الإماراتية التي تعد أحد أكبر المصافي في العالم.
كما تعرضت مصفاة رأس تنورة السعودية لهجوم بطائرة مسيرة أدى إلى توقف العمل بها إضافة إلى مصفاة سامرف.
إضافة على ذلك تضررت مصفاة بابكو إنرجيز وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات البحرينيتان وكذلك شركة البترول الوطينة الكويتية.
وتضرر أيضًا ميناء الأحمدي وميناء عبد الله الكويتيين ما أدى إلى توقف بعض الوحدات كما تعرضت منشأة لاناز العراقية لهجوم.
أما بخصوص منشآت الغاز التي تعرضت لهجوم إيراني جاء بمقدمتها رأس لفان القطرية التي اشتعلت فيها النيران بسبب الضربات الصاروخية.
وتعرضت منشأة حبشان الإماراتية أيضًا لهجوم أشعل بها حريقًا وكذلك شاه وجزيرة داس للغاز المسال الإماراتيتين.
كما تعرض حقل شيبة السعودي الذي ينتج نحو مليون برميل نفط يوميًا لهجوم بطائرات مسيرة لكن لم تحدث به أضرار.
لا تفوّت قراءة: 21 ساعة من المفاوضات في إسلام آباد: لماذا فشلت محادثات أمريكا وإيران وما الخطوة القادمة؟
هل يمكن إلزام إيران بدفع تعويضات؟

يلزم القانون الدولي إيران بدفع تعويضات لدول الخليج لكن ذلك قد يأخذ وقتًا طويلًا بين متاهات السياسة وموازين القوى.
وينص القانون الدولي أن كل فعل غير مشروع دوليا يرتب مسئولية على الدولة التي ارتكبته ويلزمها بجبر الضرر.
وتحركت بالفعل دول الخليج في مجلس الأمن من خلال رسائل دبلوماسية رسمية سعت لتحويل عبء الكلفة إلى الدولة المعتدية.
ما تأثير الهجمات على الاقتصاد الخليجي؟

تعرضت مصافي النفط والمنشآت الحيوية والموانئ في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين لهجمات عطلت 20 من طاقتها التصديرية.
كما تسببت الحرب في تباطؤًا الاقتصاد الخليجي مع تراجع معدلات النمو إلى مستويات شبه صفرية.
وتشير التقديرات إلى أن اقتصادات الخليج تحتاج إلى 10 سنوات لاستعادة عافيتها وإعادة تأهيل النفط والغاز والبنية التحتية المتضررة بالكامل.

