هل التغيرات المناخية لها علاقة بالزلازل والكوارث الطبيعية مؤخرًا؟

مع زيادة الزلازل والكوارث الطبيعية خلال الفترة الماضية خاصة في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما الزلزال الذي ضرب المغرب مؤخرًا، بدأت الناس تتساءل، هل التغيرات المناخية لها علاقة بحدوث الزلازل والكوارث؟

وزاد الجدل حول هذه النقطة مؤخرًا، خاصة مع تعرض عدد الدول العربية والشرق أوسطية، لتغيرات أرضية وبيئية، مثل زلزال المغرب، وإعصار ليبيا، وحرائق الغابات في الجزائر.

المقصود بتغير المناخ

في البداية لابد من توضيح أن المقصود بتغير المناخ، هي تلك التغيرات طويلة الأجل في درجة الحرارة وحالة الطقس بوجه عام، وقد يحدث هذا التغير المناخي لأسباب طبيعية مثل التغير في الدورة الشمسية، وقد تحدث نتيجة تدخل الإنسان في الطبيعة من خلال حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز مما يجعله المسبب الرئيسي لتغير المناخ.

حيث يتسبب احتراق الوقود في تزايد انبعاثات الغازات الدفينة التي تعمل كغطاء يلتف حول الكرة الأرضية، مما يتسبب في حبس حرارة الشمس ورفع درجة الحرارة.

هل للتغيرات المناخية علاقة بالزلازل؟

تباينت الدراسات والتقارير حول مدى العلاقة بين التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية مثل الزلازل والعواصف والأعاصير والفيضانات والبراكين، وهناك دراسات تقول أن درجة الحرارة تختلف باختلاف سرعة الموجات الزلزالية، بمعنى أن الزلازل يمكن أن تساهم بشكل كبير في تغير المناخ.

من جهته يقول دكتور أحمد توفيق، الخبير البيئي، أن هناك ارتباط وحيد تم ملاحظته بين الزلازل والطقس في أن التغيرات الكبيرة في الضغط الجوي التي تسببها العواصف الكبرى يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى “زلازل بطيئة”.

وأوضح توفيق في تصريحات صحفية، أن هذه الزلازل تطلق الطاقة على مدى فترة طويلة من الزمن ولا تتسبب في اهتزاز الأرض. في حين أن مثل هذه التغييرات الكبيرة في الضغط يمكن أن تسهم في حدوث زلزال مدمر، إلا أن الأرقام صغيرة وليست ذات دلالة إحصائية.

من جهته، أكد رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيائية بمصر جاد القاضي، أنه لا توجد علاقة بين أي ظواهر فلكية وحدوث أي نشاط زلزالي على الأرض، كما لا توجد علاقة بين التغيّرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة والنشاط الزلزالي على سطح الأرض، بدليل أن العالم شهد زلازل وقعت في ذروة البرد.

تغير المناخ يهدد بغرق ٤٨ مدينة ساحلية

إلا أن استشاري التغيرات المناخية والتنمية المستدامة بمصر، السيد بري، كشف عن دراسة تشير إلى أن تغير المناخ يهدد بغرق ٤٨ مدينة ساحلية حول العالم، موضحاً وجود سيناريوهات محتملة خاصة بالتغيرات المناخية منها المتفائلة ومنها المتشائمة.

وأوضح أن المدن المنخفضة عن سطح البحر هي الأكثر تهديدا لتغيرات المناخ مثل محافظة البحيرة بمصر.

زلزال القاهرة 1992

ويعتبر الزلزال الذي ضرب مدينة القاهرة عام 1992 من أكثر الزلازل تأثيراً على القاهرة بعد زلزال عام ١٨٤٧ م، والذي حدث في عصر يوم الاثنين الموافق ١٢ أكتوبر ١٩٩٢ م في تمام الساعة الثالثة و٩ دقائق عصراً تقريباً بقوة ٥.٨ ريختر وكان مركزه السطحي بالقرب من مدينة دهشور التي تبعد عن محافظة القاهرة ٣٥ كيلومتراً، مما تسبب في تدمير غير مسبوق للكثير من المباني ووفاة الكثير من الأشخاص.

وشهدت مصر عدة توابع لزلزال ٩٢ استمرت لمدة أربع أيام متتالية، ويتوقع تكرار هذا الزلزال كل ٧٥ أو ١٠٠ سنة كما أوضح دكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG).

أخر كلمة: ماتفوتش قراءة: أيقونة زلزال المغرب تروي اللحظة التي توقف عندها الزمن

تعليقات
Loading...