أبيدوس: أقدم مدن التاريخ تكشف عن أسرارها للبعثة الأمريكية في سوهاج

الاكتشافات الأثرية مستمرة في مصر ومش بتقف، وكل يوم بتطلع من تحت الرمل كنوز وأسرار جديدة، ورغم إن معظم الكشوفات الأثرية الأخيرة تمت في منطقة سقارة في الجيزة، فمنطقة أبيدوس في سوهاج بتفضل واحدة من أهم المواقع التاريخية، اللي ممكن تكشف لنا عن تاريخ قديم وممتد، والنهارده تم الاعلان عن كشف أثري في المدينة القديمة هيغير حاجات في نظرتنا للتاريخ.

من اكتشافات البعثة الأمريكية في أبيدوس، عن: gate.ahram

بالفعل نجحت البعثة الأثرية الأمريكية اللي بتشتغل النهارده في حفائر منطقة أبيدوس، في الكشف عن أكتر من 2000 رأس لكباش محنطة من العصر البطلمي، ومبنى ضخم من عصر الأسرة السادسة، وكنوز تاريخية تانية بتكشف لنا كتير عن ألغاز المدينة اللي عاصرت فجر التاريخ المصري القديم.

ومن فجر التاريخ، اتعرفت أبيدوس بمكانتها الدينية المقدسة، وكانت تعتبر المركز الرئيسي لعبادة الإله أوزوريس، إله البعث والحساب في الحياة الأخرى، وكان المصريين القدماء بيحجوا لها علشان يبكوا الإله أوزوير، إله العالم الآخر.

موقع أبيدوس النهارده هو غرب محافظة سوهاج، وعلى بعد حوالي 70 كيلو متر من المدينة، وكان الناس بيقولوا عليها “العرابة المدفونة”، علشان كانت مدفونة تحت الرمل، ودن من حسن الحظ، لإن الرمل حماها لآلاف السنين بنفس التصاميم والآثار، ولحد النهارده في جزء كبير منها مدفون تحت الرمل ومستني الكشف عن أسراره.

وبالفعل كان الاكتشاف الأخير للبعثة الأمريكية خطوة على طريق الكشف عن أسرار العرابة المدفونة، واللي منها تفاصيل مهمة عن معبد الملك رمسيس التاني في أبيدوس والمنطقة اللي حواليه، واللي ممكن يساعد بشكل كبير في الكشف عن أسرار المعبد وتاريخ الموقع الممتد لأكتر من ألفين سنة، بداية من الأسرة السادسة ولحد العصر البلطمي.

واللي نعرفه لحد النهارده عن المعبد ده إن الملك سيتي الأول هو اللي بدأ بناءه في أواخر تمانينيات القرن الـ 13، وكمل بناءه ونقوشه ابنه الملك رمسيس الثاني، وده اللي بيثبته نص التكريس اللي موجود عند بوابته، وبيأكد إن ملوك الأسرة الـ 19 سيتي الأول وابنه رمسيس التاني هما اللي بنوا المعبد.

من اكتشافات البعثة الأمريكية في أبيدوس، عن: gate.ahram

اكتشفت البعثة كمان حيوانات تانية محنطة مع الكباش، زيّ النعاج والكلاب والماعز البري والأبقار والغزلان وحيوان النمس، وكانوا في واحدة من غرف المخازن اللي تم اكتشافها مؤخرًا في المنطقة الشمالية للمعبد.

ووضح الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين في وزارة الآثار، إن الاكتشاف بيثبت إن المكان مبني على معبد قديم، وإن الحفائر الجاية ممكن تكشف أساسات المعبد اللي كان موجود قبل العصر البطلمي.

من اكتشافات البعثة الأمريكية في أبيدوس، عن: gate.ahram

وأكد الدكتور سامح إسكندر رئيس البعثة، إن اكتشاف العدد الكبير من الكباش المحنطة، ممكن يكون نتيجة استخدامها قرابين في عبادة الكباش في أبيدوس خلال فترة العصر البطلمي، وهي العبادة اللي بتظهر لنا لأول مرة في الكشوف الأثرية.

وبيضيف إسكندر إن الاكتشاف ممكن يكون دليل على إن تقديس الملك رمسيس الثاني في أبيدوس فضل مستمر بعد وفاته لألف سنة.

من اكتشافات البعثة الأمريكية في أبيدوس، عن: gate.ahram

أما المبني الضخم اللي تم اكتشافه، فتصميمه المعماري مختلف ومميز، بجدران ضخمة سمكها حوالي خمسة متر، وده بيخلينا نعيد النظر في الأنشطة المعمارية اللي تمت خلال الدولة القديمة في أبيدوس.

كمان كشفت البعثة عن أجزاء من الجدار الشمالي للسور اللي كان بيحاوط المعبد، وده بيغير كل اللي نعرفه عن شكل المعبد من وقت اكتشافه قبل حوالي 150 سنة.

كمان كشفت البعثة عنة أجزاء من تماثيل وأجزاء لبرديات وبقايا أشجار قديمة وملابس وجزم من الجلد، وهتكمل البعثة شغلها في الموقع علشان تكشف أكتر عن تاريخ الموقع ده وأسراره.

واحنا في انتظار الكشوفات المستقبلية اللي هتكشفها البعثة، ومتحمسين جدًا نعرف إيه نوع الأسرار الموجودة في الموقع الأثري.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: شعوب البحر: انهارت على أيديهم حضارات العالم القديم وصدهم رمسيس التالت

تعليقات
Loading...