أبعاد أول قرار لمجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة

في سابقة من نوعها، نجح مجلس الأمن في تبني قرار بوقف فوري لإطلاق النار في شهر رمضان، على أن يقود المشروع لهدنة دائمة مع الإفراج غير المشروط عن الرهائن الإسرائيليين وضمان إدخال جميع المساعدات، وذلك بعد امتناع الولايات المتحدة عن التصويت لتفسح المجال لتبني القرار التي رفضته أكثر من مرة.

وتعتبر الولايات المتحدة من الدول الخمس التي لها حق وقف قرارات الأمم المتحدة إذا صوتت بالرفض لا بالامتناع، وهذا يرجع للسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، التي علقت على قرارها بأن الولايات المتحدة تدعم الجهود الدبلوماسية التي تعمل عليها مع قطر ومصر، والتوصل لصفقة هدنة و إفراج عن الرهائن و تخفيف حدة الأزمة الإنسانية، لكن القرار تجاهل عدة مطالبات أمريكية بما فيها إدانة حركة حماس. الأمر الذي يجعل الولايات المتحدة تؤيد بعض أهداف القرار وترفضه في نفس الوقت ما جعلها لا ترغب في التصويت لصالحه.

ردود الأفعال على القرار

رحبت كل من فتح وحماس بقرار الأمم المتحدة، فيما علقت حركة حماس بأنها ترغب في وقف دائم لإطلاق النار، وعودة النازحين إلى أماكن سكنهم، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ودخول المساعدات الإنسانية.

وأضافت الحركة بأن البدء في عملية تبادل أسرى سيؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن من جانبها، كما دعت لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة عاصمتها القدس وحق العودة للاجئين.

ورحبت العديد من الدول العربية بقرار الأمم المتحدة مطالبة بسرعة تنفيذه على أرض الواقع.

أما عن إسرائيل فأظهرت غضبها تجاه قرار حليفها الأول “الولايات المتحدة ” بعد امتناعها عن التصويت، واعتبرت القرار إضرار لمجهودها الحربي وخطتها لتحرير الرهائن، لتتخذ قرارًا بمنع زيارة الوفد الإسرائيلي إلى واشنطن الذي كان من المقرر له بحث تنفيذ العملية العسكرية في رفح.

فيما علق مستشار الأمن القومي الأمريكي جون كيربي بأن تمرير القرار لا يعني تحولًا في سياسة أمريكا الداعمة لإسرائيل.

القرار ملزم لإسرائيل أم لا

صرحت عدة دول بأن القرار ملزم لإسرائيل فيما قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بأنها تؤيد بشكل كامل بعض أهداف القرار غير الملزم .

فيما قال الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة أن قرارات مجلس الأمن “ملزمة”، داعياً الأطراف المعنية للوفاء بهذا الإلتزام، و أكد المندوب الدائم للجامعة العربية في تصريحات إعلانية أن قرار مجلس الأمن ملزم لإسرائيل بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

وسواء كان رأي الصين أو جامعة الدول العربية أو أمريكا فالحقيقة الثابتة أن إسرائيل مستمرة في الإنتهاكات ضد الشعب الفلسطيني وخالفت القانون الدولي أكثر من مرة دون رادع.

اخر كلمة : ما تفوتوش قراءة : الأردنيون يتظاهرون أمام السفارة الإسرائيلية تنديدًا بالعدوان على غزة

تعليقات
Loading...