“يوم الحساب”: أزمة لبنان قبل الانفجار وبعد..

بواسطة يارا البحيري.

لبنان بتتكون من عدة طوائف منهم طوايف إسلامية أغلبيتها السنة والشيعة، وطوائف مسيحية أغلبيتها الموارنة والروم الكاثوليك والأرثذوكس، والطائفة الدرزية، وطائفة يهودية وللسبب دا بتتبع لبنان نظام المحاصصة السياسية، وبتفصل السلطات مابين رئيس من الطائفة المسيحية المارونية، ورئيس من الطائفة الإسلامية الشيعية، ورئيس مجلس وزراء من الطائفة الإسلامية السنية ودا أدي لعدم القدرة على حل مشاكل البلد وسط انفجار بيروت، الشئ اللي سلط الضوء على قصور في النظام السياسي في لبنان.

وكانت لبنان قبل جائحة كورونا بتمر بسلسلة احتجاجات من الشعب اللبناني ضد الحكومة بسبب أزمات متراكمة منهم الفساد السياسي وفشل الحكومة في حل الأزمة الاقتصادية وزادت الاحتجاجات مع إعلان الحكومة لخطة فرض ضرايب على القمح والبنزين والتبغ وضريبة لإستخدام تطبيقات المكالمات زي “واتساب” اللي بالفعل تم تنفيذها في أكتوبر ٢٠١٩. ومع انتشار فيروس كورونا زادت الأزمة الاقتصادية والبطالة، ودا أدي لإتخاذ الحكومة لقرار قيود البنك المركزي على السحب النقدي.

واشتعلت موجة الغضب أكتر مع انفجار ٤ أغسطس اللي دمر العاصمة بيروت وتسبب في المئات من الوفيات والأصابات. الانفجار كان بسبب ٢،٧٥٠ طن من مادة نترات الأمونيوم متخزنة بشكل غير آمن في مستودع في المينا. وعن BBC، الخبراء بيقولوا ان مادة نترات الأمونيوم مادة آمنة نسبيًا لو إتخزنت بشكل صحيح ولكن تعرضها للنار بيخلي تفاعلها الكيميائي خطير. ووعد الرئيس بإجراء تحقيق في الانفجار وكشف أسبابه ومعاقبة السبب فيها. وفي ظل التحقيقات والشكوك، البعض وجة اصابع الإتهام لحزب الله.

وعن BBC، صرح الكاتب حمود أبو طالب أن “استخدام مادة نترات الأمونيوم مرتبط بحزب الله بحسب وقائع سابقة مثبتة، فقد تم اعتقال أحد عناصر حزب الله في قبرص عام 2012 وصودرت لديه 8.4 طنا من هذه المادة، وفي عام 2015 اعتقل ثلاثة عناصر من الحزب في الكويت وصودرت كمية كبيرة من هذه المادة”. ولكن نفي الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، أي علاقة للحزب بأسلحة متخزنة في بيروت ودعا لتحقيق شفاف عن أسباب الانفجار. وكان رئيس امريكا دونالد ترامب الرئيس الوحيد اللي رجح إن الانفجار سببة قنبلة أو نوع من الهجوم ودا حسب كلام خبراء عسكريين التقي بيهم. 

وبعد الانفجار أندفع الاف المتظاهرين تحت عنوان “يوم الحساب” مطالبين بأسقاط السلطة السياسية بأكملها بأعتبار إن جميع السلطات مسئولة عن تدميرالعاصمة بتخزين كمية كبير من مادة سريعة الاشتعال بشكل غير صحيح. وكانت شعارات المتظاهرين “الشعب يريد إسقات النظام” و “بيروت مدينة منزوعة السلاح”.

واقتحم المتظاهرين مبني وزارة الخارجية ووزارة الطاقة والبيئة ودعوا الشعب اللبناني إنه يحتل جميع الوزارات. وفي محاولة المتظاهرين للإتجاه لمبني البرلمان أطلقت عليهم قوات الأمن بغاز مسيل للدموع وتسببت الاشتبكات في أكتر من ١١٠ اصابة. وعن BBC، صرح حسن دياب رئيس الوزراء: “واقعيًا لا يمكن الخروج من أزمة البلد إلا بإجراء انتخابات نيابية مبكرة، لإنتاج طبقة سياسية جديدة ومجلس نيابي جديد”.

آخر كلمة: تمر لبنان بأزمة متكاملة من الناحية الإنسانية والسياسية والاقتصادية ونتمني لها الاستقرار والازدهار. 

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin