واقعة صفع ماكرون: هل العنف ممكن يبقى مادة للسخرية؟

انتشر فيديو على السوشيال ميديا، للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو في جولة داخلية في منطقة لادروم الفرنسية، وبيقوم واحد من الجمهور بصفعه على وجهه، والفيديو انتشر كمادة للسخرية، واتعمل عليه ميمز، والناس تداولته كتير بطريقة مضحكة، لكن رد الفعل ده من الناس على السوشيال ميديا خلانا نفكر في حاجة، هل طبيعي إن العنف بأي شكل من أشكاله يبقى مادة للضحك والسخرية؟ خصوصًا لو ضد شخص بيمثل دولة وتم اختياره بديمقراطية من الشعب نفسه؟

تبرير العنف بشكل بسيط زي إننا نتعامل معاه برد فعل مضحك، بيخليه مع الوقت حاجة طبيعية مش هنشوف فيها غلط، وده أكيد مش أسلوب مستحب، مع كل الدعوات والوقفات لنبذ العنف بكل أشكاله من أصغر فعل بين الناس لحد الحروب الدولية، هل وسط ما بننادي بكل قوتنا لوقف العنف وإدانته ينفع نعمل أفعال صغيرة تخلي العنف شئ طبيعي بالنسبة للناس نضحك عليه من غير ما نشوف فيه غلط؟

خصوصًا في الموقف السياسي ده، عادًة الناس بتاخد مشاكلها السياسية أو الإجتماعية بشكل شخصي، وبيتصرفوا بطريقة عنيفة والخلافات السياسية بالذات أحيانًا بيوصلوها للدم، مع إن الشخص اللي قرر يصفع الرئيس ده كان ممكن لو عنده مشكلة أو خلاف سياسي معاه يحلها بطريقة صح ويوصلها لمجلس الشعب اللي مفروض بيمثل الشعب، أو إنه يحلها في اللجنة الإنتهابية بإنه ينتخب شخص تاني للرئاسة يكون شايف إنه بيمثله، لكن أكيد مش هيكون حل الخلافات السياسية إن الناس تمشي تضرب الرؤساء أو ممثلي الحكومة بالقلم! حتى لو الناس تداولت الواقعة بشكل مضحك، على الأقل لازم نعرف إن جوهر الواقعة دي عنف مش شئ يدعو للسخرية، وإن كون الشخص اللي في الفيديو رئيس دولة، يخلي الفيديو مضحك، لإنه في النهاية إنسان.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: مسلسلات رمضان والعنف ضد المرأة: عرض قضية ولا ترويج للفكرة؟

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin