هل الميمز والكوميكس بقت هي وسيلة التواصل بيننا؟

مافيش حد دلوقتي مش بيشوف على الأقل ميم واحد في يومه كده وهو فاتح أي أبلكيشن، حتى الجيل الأكبر مننا كمان بقى ليهم كوميكس ومتابعين اللي بيحصل، الميمز والكوميكس بقت طريقتنا دلوقتي في التعبير عن أي حاجة، حتى المواقف الصعبة بقينا نتريق عليها ونقلبها كوميديا علشان نهوّن على نفسنا.. كمان مافيش حد مننا مابيفتكرش حد من صحابه لما يشوف ميم ويبعتهوله، سواء بيفكرهم بموقف كانوا فيه، أو حتى شخصية حد منهم. بس من ناحية تانية، هل الميمز بقت لغة رسمية ووسيلة تواصل بيننا؟ طب ولو ده حقيقي، دي حاجة حلوة ولا وحشة؟ اختلفت الأقاويل.

هل هي حاجة إيجابية علشان تفضل علاقتنا باللي حوالينا موجودة؟

بتبقى حاجة حلوة لما تبقى دايمًا في تواصل مع صحابك والناس اللي بتحبهم، خصوصًا لو الدنيا والمشاغل بتخلينا مش عارفين نكون دايمًا على تواصل مع كل الناس، وبتكون حاجة لذيذة لما حد من صحابي يبعتلي ميم في وسط اليوم، نفتكر موقف حلو ونضحك، ونفضل بنتكلم من غير ما نكون في قيود “ازيك الحمدلله تمام وأنت الحمدلله” وخلاص.

ممكن يكون ده له جانب سلبي؟

لكن هتكون حاجة وحشة لو خلاص بقت دي هي وسيلة التواصل الوحيدة بيننا، وبدل ما تسمع كلام محتاجه من صحابك أو أهلك أو الناس اللي بتحبهم، يتبعتلك ميم وخلاص، يعني حصلك موقف وحش في يومك سواء في الشغل أو بسبب أي حاجة تانية، ومحتاج تسمع كلام يشجعك، فيتبعتلك ميم وخلاص، طب ليه مانعملش الاتنين مثلًا؟ يعني التوازن حلو، ماينفعش علاقتنا باللي حوالينا تكون مختذلة في حاجة بنهزر بيها كل كام يوم، ومشاعرنا كلها تتلخص في حاجة عابرة زي دي.

هتصدقوا إن كل ده له أصل فرعوني متأصل فينا كمصريين؟

المصري القديم كان بيرسم ويحكي يومياته على جدران المعابد، زي ما احنا دلوقتي بنوثق يومياتنا ومواقف حياتنا بسخرية على السوشيال ميديا، وبنقدر نرجع نشوف أحداث مهمة كتير عدت في التاريخ اللي احنا شاهدين عليه، واللطيف إننا بنشوفها بوجهة نظرنا الساخرة، لما تفتح الذكريات بتاعتك على الفيسبوك أو أي منصة تانية وتلاقي إنك في أحداث، زي كورونا، وثقتها بشكل ساخر وعملت ميمز عن فترة العالم كله شهدها، لكن أنت شهدتها بطريقتك الخاصة.

كل ده مش بيقلل من قيمة أو معنى السخرية اللي متأصلة فينا ومخليانا عارفين نكمل حياتنا وسط كل اللي بنمر بيه، لكن لو بقت هي وسيلة التواصل الوحيدة بيننا كجيل، تفتكروا الأجيال اللي جاية كمان هيكون عندهم فجوة في التواصل بينهم وبين بعض، علشان كل واحد مركز حياته جوا الموبايل، ويوم ما بيتواصلوا بيبعتوا لبعض ميمز بس؟

الميمز بتخلينا نطلع جانب مختلف في شخصيتنا؟

لو أساسًا اللي بيعملوا الميمز والكوميكس دول في حياتهم الطبيعية انطوائيين ومش بيعرفوا يتعاملوا بنفس المرح ده في أرض الواقع، زي ما قال “مهاب” في مقال اتنشر في “أهل مصر“، إنه بيتابعه آلاف على حسابه على فيسبوك، ومابيعديش يوم غير لما يعمل ميم أو كوميك، لكن مهاب في الحقيقة طبعه انطوائي ومش بيميل للتعامل مع الناس في الواقع، وهنا هو بيلاقي في السخرية إنه بيعرف يحقق اللي صعب يعمله في الحقيقة. بنعتقد إن في الحالة دي، الميمز وسيلة تواصل إيجابية.

مش عايزين نبقى العيل الرخم اللي بيشوف الوحش في أي حاجة حلوة، بس ده مجرد تفكير مننا في جانب لو حصل هيكون جانب سلبي وهيأثر على تواصلنا ببعض، اللي هو في الأساس مش ناقص يعني وبنحاول نحافظ عليه بشكل إيجابي، مش عايزين الحاجة الحلوة اللي بتحمسنا نفتح السوشيال ميديا تبقى بتأثر علينا وعلى علاقاتنا باللي حوالينا بشكل سلبي.

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: الحلاقين في مصر و7 ميمز تموت من الضحك

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin