سابوا بصمة في عالم التصميم المعماري: حكاية أشهر مهندسين معماريين عرب

دايمًا بنلاقي للثقافة العربية بصمة وتأثير في كل المجالات، وعلى مستوى المهندسين المعماريين العرب هنلاقي في منهم اللي مزج روح العصرية بهويته العربية، وفي اللي فضل متمسك بهويته للآخر، وفي اللي أخد من الطبيعة وأضاف لها بصمته. بس كلهم على اختلاف طريقتهم في التعبير عن الفن، لمعت أساميهم في عالم الهندسة المعمارية، وشكلوا المشهد المعماري في العالم كله، مش بس في نطاق حدودهم العربية. في المقال ده، جمعنالك أشهر المهندسين المعماريين اللي يستحقوا تسليط الضوء عليهم.

زها حديد – العراق

عن:بيوت

تربيتها على إيد والدها ساهمت في تكوين شخصيتها الناجحة، وعمرها ما شكت إنها في يوم هتبقى محترفة. زها حديد مهندسة عراقية بريطانية، بيسموها أيقونة هندسة العمارة، لإنها عملت ثورة في هندسة العمارة بتصميماتها اللي بتتميز بالحداثة والانسيابية، وصلت للعالمية باعتبارها أول سيدة عربية تاخد جائزة “بريتزكر المعمارية” في 2004، والسيدة الأولى والوحيدة اللي أخدت الميدالية الذهبية الملكية من المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين. كانت مسؤولة عن تصميم أكتر المباني روعة في العالم، ومن أشهر أعمالها؛ مركز “روزنتال” للفن المعاصر في الولايات المتحدة، ومركز “حيدر علييف” بأذربيجان، ودار أوبرا “غوانزو” في الصين، والمبنى العائم في دبي، ومحطة سكة حديد “هنغر بورغ” في النمسا، ده غير إنها كانت مسؤولة عن استاد “الوكرة” في قطر، اللي هيتعمل فيه فعاليات كأس العالم السنة دي 2022.

حسن فتحي – مصر

من أشهر المهندسين المعماريين المصريين، شغفه ظهر من الطفولة، لما لقى نفسه بيحب الرسم لحد ما قبلوه في جامعة الملك فؤاد “جامعة القاهرة”، تصاميمه بعيدة عن الحاجات المعقدة، بسيطة وفعالة وقليلة التكلفة، استخدم الطين والطوب اللبن علشان يبني وحدات سكنية ويحافظ على الهوية المصرية، بدل الخرسانة والحديد والفولاذ، في وقت كانت مصر بتعاني فيه من غلاء في مواد البناء، بيقولوا عليه “مهندس الفقراء” وسخر حياته لمساعدتهم علشان يبني بيوت آدمية لهم، ويعيشوا حياة كريمة.

من أهم مشاريعه؛ قرية “القرنة” في مدينة الأقصر سنة 1946، بناها بالكامل بالطوب اللبن، علشان ينقل الأقصريين اللي كانوا ساكنين في مقابر الملوك في وادي الملوك، وراعى فيها دخول الضوء والهواء وموقع البيوت بالنسبة لأشعة الشمس وحركة الرياح ودرجات الحرارة. الناس في الأول ماكانتش مقتنعة بوجهة نظره في “العمارة البيئية” وقالوا إنها بعيدة عن الحداثة، بس بعد كده وبفضل مشروع “قرية القرنة ” بالذات، طرازه المعماري بقى بيتدرس في أكبر الجامعات في العالم، ومن أهم الجوائز اللي أخدها؛ “نوبل البديلة” وجائزة “أغا خان”.

راسم بدران – الأردن

أردني من أصول فلسطينية، من أشهر المعماريين العرب، لقبوه بـ “عبقري صناعة العمارة” اتولد في فلسطين وشرب العلم الهندسي من والده “جمال بدران”. وبعد كده في فترة الستينيات، سافر ألمانيا علشان يدرس الهندسة المعمارية.

تصاميمه اتميزت بإنها كانت مزيج بين الحداثة والعصرية، والثقافة والتقاليد الموروثة، والتصاميم دي خلته واحد من أهم رموز العمارة الإسلامية الحديثة. ومن أهم أعماله؛ الجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور، واللي دفعت المهندسين الأمريكيين إنهم يألفوا كتاب عن “راسم” بيتشرح فيه طريقته الحديثة في التصميم، اللي جمعت بين الطابع التراثي والمعاصر بطريقة سلسلة.

من ضمن أعماله كمان “قصر العدل” في الرياض، ومن أشهر البيوت اللي صممها وأخدت شهرة عالمية؛ بيوت كبار العائلات في الأردن زي “خوري، وماضي، وحنظل، وحتاحت”. ده غير إنه فاز بجائزة “تميز” للإنجاز المعماري مدى الحياة، وجائزة “الأغا خان للعمارة الإسلامية”.

شهيرة فهمي – مصر

بتجري دايمًا ورا شغفها والحاجة اللي بتحبها، شهيرة فهمي مؤسسة مكتب شهيرة فهمي للهندسة المعمارية ورئيسته، بدأت بمكتب صغير وكان جزء من بيتها، وأول مشاريعها -واللي كان عزيز على قلبها على حد قولها- مشروع “أحمد بهاء الدين” في أسيوط. أخدت شهرة واعتراف دولي عالمي بعد فوزها بجوائز كتير في لندن وشيكاغو وسويسرا وإسطنبول ودبي، وأشاد بها دار “فايدون” كواحدة من المعماريات اللي عندهم رؤية مستقبلية عربية. أما بالنسبة للجانب الأكاديمي، ففي إنجازات كتير؛ منها إنها أخدت مرتين برنامج الزمالة لمرحلة ما بعد الدكتوراة، ودرست في كلية الدراسات العليا للهندسة المعمارية والتخطيط في جامعة كولومبيا، وفي جامعة القاهرة، والجامعة الأمريكية كمان.

من أهم مشاريعها؛ المخطط الأساسي للمراحل الأولى والتانية من مشروع منتجعات تزلج مرتفعات الألب السويسرية في مدينة أندرمات، بجانب أعمال الترميم لقاعة الفنون التجريبية في مدينة نيويورك. وعن جوائزها، فأهمهم جائزة تميز للنساء في العمارة والإنشاء.

وغير إنها مهندسة معمارية ومحاضرة في الجامعة، عندها هوايات تانية زيّ الرقص والتمثيل، فشاركت في فيلم كوري-فرنسي، وفي الفيلم المصري “يوم الدين” اللي راح مهرجان كان. وكده نقدر نقول إن شهيرة حققت المعادلة الصعبة، كونها مهندسة معمارية وممثلة عالمية.

برنارد خوري – لبنان

بيقولوا عليه قليل الكلام والابتسامة بس عنده كتير في الأعمال والإنجازات، استلهم موهبته وحبه للعمارة من بلده لبنان، ومن شغله في ورشة تصميم وتصنيع الأثاث. وأول حاجة بدأها وشهرته هي تصميم مباني جديدة من أماكن قديمة مهجورة، واللي ساعده على ده هو تصميم المباني اللي دمرتها الحرب في لبنان، وبرغم الظروف اللي بتمر بها البلد، هو لسه متمسك بوجوده فيها باعتبرها مصدر إلهامه، وحريص إنه يعمل مشاريع مميزة فيها تجذب الناس والسياح، ومن ضمن مشاريعه الشهيرة هناك؛ نادي “B018” الشهير في بيروت، اللي كان أول مشاريعه في المنطقة، وكان تصميم فريد من نوعه.

وأول مشاريعه العالمية كانت تحويل مبنى صناعي لمركز ثقافي في برلين، واتميز بأسلوبه التجريبي والمعاصر في كل المشاريع اللي عملها، من “Tumo Park” في أرمينيا لـ “Santa Cesarea” في إيطاليا، ومنتجع عجمان المعمارية في الإمارات العربية المتحدة.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: عاشوا شعرة بين الموت والحياة: حكاية أشهر ٧ مصورين حرب في الوطن العربي

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin