معايير الجمال أساسها المجتمع وعدم الرضا عن النفس نتيجة

ساره علي

الجمال مختلف من شخص لأخر، وكل شخص جميل بطبيعته ومش من حق حد يحدد مين جميل ومين لأ، بس المجتمع مش شايف كده ومحدد معايير الجمال. طيب يعني إيه معايير جمال؟ يعني المجتمع يبدأ بتكوين فكرة عن الجمال من خلال المقارنة ما بين الناس على أساس معايير أو مفهوم غير واقعي. وده بيأثر بشكل أساسي على الستات وكمان الرجالة والأطفال.

إيه هي معايير الجمال اللي المجتمع حددها؟

معايير الجمال ممكن نقول عنها بلاستيك يعني غير واقعية، لإن كلنا مختلفين وكل شخص له جماله الخاص بيه. من ضمن المعايير دي إن ماينفعش يكون وزنك زيادة، لازم تكون رفيع بس برضه مش أوي. مفيش حب شباب ولازم تكون بشرتك صافية تمامًا. ماينفعش يكون شعرك مجعد، لازم يكون أملس. ومناخيرك لازم تكون صغيرة. وبشرتك لو فاتحة هيكون أحسن. لو قصير أو طويل هتواجه مشكلة في الحالتين، فلازم يكون طولك متوسط. لون العين لو فاتح مش أسود برضه أنت كده بتكسب فرصة أكبر إنك تكون على قائمة الناس الجميلة اللي مصنفها المجتمع! إحساس التوتر اللي وصلك ده هو نفسه اللي بيوصل لأي بنت أو ولد بيتعرضوا لمقارنة مع “معايير الجمال”. المعايير الغير الواقعية اللي اتحطط من المجتمع علشان الناس ببساطة مختلفة عن بعضها، مش نسخ من بعض، فطبيعي إن “المعايير” دي ماتكونش موجودة عندنا كلنا، بس مش معناها إننا كده مش جُمال، لكن معناها إننا من شخص للتاني مختلفين ومتغيرين، وإنك مميز بنفسك، أو بـ “اختلافك” ولكن مفيش حد مختلف، المجتمع هو برضه اللي حط “مفهوم الاختلاف” أو خلى الاختلاف الطبيعي بين أشكال الناس حاجة “غريبة” عن المعايير دي فبقينا نطلف عليها “اختلاف”.

التأثير السلبي لمعايير الجمال

معايير الجمال بتؤثر على النساء بشكل أساسي علشان النساء بتهتم بشكلها الجمالي، مش عارفين إذا كان بطبيعتها ولا إذا كان برضه المجتمع هو اللي زرع ده فيها من البداية. فمثلًا معروف إن “الرجالة مش بتهتم بنفسها” لإنهم لو عملوا كده فهيتشبهوا بالستات ومش هيتقال عليهم رجالة خلاص، ولكن لسه بيتم توجيه “معايير جمال” ليهم بكذا طريقة.

فكلنا عارفين ضغط المجتمع علينا من الناحية الجمالية. الإعلام بيصدر صورة معينة للمرأة والرجل، صورة مثالية خالية من العيوب. بس الحقيقة إن كلنا عندنا عيوب أو المجتمع هو اللي سماها “عيوب”. ولكن لو بصينا بجد، هنلاقي إنها حاجات كلها طبيعية وأساسية، وإن مفيش حد مثالي وكل المثالية دي عبارة عن ميك أب وفوتوشوب وممكن كمان عمليات تجميل. بس مش كل الناس بتكون فاهمة ده وخصوصًا المراهقين والمراهقات والأطفال اللي بيبدأوا يقارنوا نفسهم بالصورة المثالية.

ومع محاولات كتير للوصول للصورة دي، بيفشلوا والمجتمع برضه مش بيتقبلهم. وده بيأثر في نفسيتهم بالسلب زيّ عدم الرضا وقلة الثقة بالنفس، كمان ممكن توصل لكره الذات وحالات انتحار. عمليات التجميل كانت وسيلة لجأ لها كتير من الناس علشان يخفوا جمالهم الطبيعي ويتوافقوا مع المعايير المنتشرة اليومين دول، بس الموضوع تطور واتحول لهوس وسبب مشاكل صحية أدت للوفاة. فمثلًا تبييض الجلد بيسبب تهيج الجلد وترققه وتلف الكلى والكبد والأعصاب. الحقيقة إن المجتمع هو القضية الأساسية بدايةً من تحديد معايير للجمال علشان كده محتاجين للتثقيف بإن الاضهاد لمجرد الاختلاف في الشكل والجمال عنصرية وتنمر.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: كسر الصورة الوهمية عن الجمال: حتى بالميك أب، مفيش حد عنده الشكل “المثالي”

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin