ليه الخوف من لقب مُطلقة ونظرة المجتمع، لسه السبب في استمرار الستات في زواج غير صحي؟

موضوع الطلاق يُعتبر من المواضيع المحظورة أو الـ taboo، اللي العائلات في مجتمعنا بتخاف حتى تتكلم فيها، نظراً للصورة الذهنية البشعة اللي في أذهان الناس عن حال الست وإصدار الأحكام من الغُرب والأقارب اللي هتواجهها بعد الطلاق. الخوف من نظرة المجتمع، ووصمة العار اللي هتلاحق الست بعد الانفصال أو إنها تكون مُطلقة، بيخلي حل الطلاق غير مقبول حتى في أسوأ الحالات لإنهم شايفين ببساطة إن مفيش أسوأ من لقب مُطلقة.

ممكن يبان إن الموضوع مجرد أفكار ومخاوف مالهاش أهمية ولا تأثير كبير لو الست في وضع وحش أوي. إن مجرد الأفكار دي مش كفيلة إنها توقف ست من اتخاذ قرار الانفصال لو فعلًا وصلت لحيطة سد أو ابتدت تتعرض للتعنيف أو المعاملة السيئة. بس الحقيقة إن لأ. قصاد الضرب والسب والمعاملة الغير آدمية اللي بعض الستات بيتعرضوا لها، بيفضل بالنسبة لبعض الستات الصعوبات اللي هتواجهها بعد الطلاق أشد قسوة.. فبتلافي إن المخاوف دي رادع قوي قصاد إنها تاخد قرار الطلاق اللي هيرجعلها حريتها وإحساسها بقيمتها من تاني.

أكيد احنا مش بنشجع الستات إنهم ينفصلوا من غير ما يدوا لزواجهم فرصة إنهم يقدروا ينجحوه ويستمروا فيه، لكن في حالة وجود عنف جسدي أو الإهانة والمعاملة الغير آدمية.. لازم نفكر وقتها بشكل تاني، لكن نظرة المجتمع بس هى اللي موقفاها. وللأسف كمان ساعات بنشوف ستات في مواقف أصعب لما بتلاقي نفسها بتتعرض للعنف ومش بتخاف بس من نظرة الناس ليها لو طلبت الطلاق، لأ ده بيكون في أسباب مادية كمان، والموضوع مش بيكون بالسهولة دي خالص.

عن: Bibalex

“أنا صغيرة على الطلاق”

جملة بنسمعها كتير من البنات اللي بيقوموا بخطوة الجواز من سن صغير، خصوصًا لما يكون في علاقة حب من قبل الجواز، وبعد الارتباط تكتشف شخصية شريك الحياة الحقيقية، ممكن تبدأ تشوف تعنيف لفظي أو جسدي ومعاملة مفيهاش أي نوع من الاحترام أو التقدير.. ممكن تغضب وتروح بيت أهلها، بس بترجع تاني. بس علشان جملة “الناس هتقول عليا إيه وأنا عندي 23 سنة و”مُطلقة”؟”

“حياتي هتدمر”.. جملة بنسمعها من كتير من الستات في المواقف دي ببساطة لإنها بتشوف إن نظرة الناس ليها على إنها ست مُقصرة أو مهملة، أو كمان إن سلوكها وأخلاقها مشكوك فيهم لمجرد إنها انفصلت، حاجة هتوقف حياتها وهتخليها ماتقدرش تواجه الناس بقوة. وقصاد كده إيه اللي بيحصل؟ ستات كتير بيستمروا في زيجات يبتاخد من نفسيتهم واحترامهم لنفسهم، لمجرد الخوف من عيون الغرباء اللي هيصدروا عليهم أحكام لو قرروا ينجوا بنفسهم..

“أنا كبيرة على الطلاق”

الستات اللي بيستمروا لسنين طويلة في الجواز، وبتنتج عن الزيجة دي أطفال وبيت وعيلة، بيبقى صعب أكتر بالنسبة للست إنها تاخد الخطوة دي. “علشان الأولاد” أكتر جملة بنسمعها لما الناس تسأل ست بتتضرب وبتتحبس وبتتعامل أسوأ معاملة من شريك حياتها، عن سبب استمرارها معاه. زائد كمان إن لما الست بتحس إنها كبرت سنًا بتحس إن خلاص فرصها قَلِِت وإن الأفضل إن المركب تفضل ماشية وخلاص.

بس هل الأولاد هيكبروا أسوياء نفسيًا وهما شايفين والدتهم بتتضرب وبتتهان قدام عينيهم؟ هل فعلًا وجود أب وأم مش قادرين يتفهموا في نفس البيت، هو الأفضل لمصلحتهم؟ هل نظرة الناس سبب يستاهل إن الست تتحمل إهانات ومعيشة هي مش مبسوطة فيها.. وتفضل سجينة المخاوف دي طول حياتها؟

انتي مش صغيرة ولا كبيرة على الانفصال من علاقة بتؤذيكي

في حالة وجود أسباب زيّ العنف والسب وغيرهم من التصرفات اللي بتقلل من إحساسك بقيمتك.. فانتي مش صغيرة ولا كبيرة على الطلاق. “لنفسك عليك حق”، والانفصال عن شخص بيؤذيكي مع وجود بعض الناس اللي كده كده بتتكلم، أفضل ألف مرة من الاستمرار مع شخص بيعنفك ومش بيعززك.. والاستمرارية في زيجات من النوع ده هي للأسف من أسباب إن احنا نسمع عن مقتل بعض الزوجات على إيد أزواجهم ، واللي معظمهم بيكون اشتكى مسبقًا من التعرض للعنف والإهانات، لكنهم ببساطة كانوا بيرجعوا تاني، فبيخسروا حياتهم نتيجة العنف.

طبعًا الطلاق قرار مش سهل ومش كل الناس تقدر عليه، ولكن لو بتتعرضي للعنف أو أسباب قوية، وكل اللي منعك عن اتخاذ القرار هو بس علشان المجتمع، مش لأسباب مادية أو غيرها.. يبقى لازم تراجعي نفسك من تاني.

آخر كلمة: الطلاق صعب جدًا، ولكن الأصعب هو تضييع العمر مع شخص بيؤذيكي وبيحط حياتك في خطر، لمجرد الخوف من لقب مُطلقة.

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin