“كباتن الزعتري”.. أحلام وأمال مخرج مصري وشباب سوريا

“كباتن الزعتري” هو فيلم وثائقي بيتكلم عن الأحلام والأمال، وبيتكلم عن الأطفال اللاجئين وإزاي رغم المعاناة هما بيفضلوا يتمنوا ويأملوا، وهو من إنتاج مصري للمخرج علي العربي اللي بيركز في كل أعماله على عرض مشاكل وقضايا كتيرة ومهمة في المجتمع العربي، الفيلم اتعرض في مهرجان صاندانس يوم الأحد اللي فات.

الفيلم بيدور حوالين أطفال مخيم الزعتري بالأردن وهو أكبر مخيم للاجئين السوريين في العالم، اللي ظروف حرب بلدهم سوريا خليتهم لاجئين في مكان غريب عنهم، وبيركز على ظروف معيشتهم في المخيم من المكان اللي بيناموا فيه، للأكل اللي بياكلوه، للكهربا اللي بيستخدموها، للشغل اللي بيشتغلوه، ولكنه بيركز أكتر على الصداقة وكرة القدم، وبطلين الفيلم هما محمود وفوزي، اتنين صحاب في المخيم مش بيفترقوا أبدًا، بيلعبوا كرة سوا تقريبًا طول الوقت وبيحلموا سوا يكونوا نجوم كرة عالميين، ومصدقين من أعماقهم إنهم في يوم هيوصلوا ويحققوا حلمهم، كل ده رغم المعاناة اللي بيواجهوها كل يوم، وضغط أهاليهم وهما بيحاولوا يقولولهم يطنشوا للكرة ويركزوا في تعليمهم اللي هيفيدهم أكتر مع الظروف اللي عايشين فيها، ولكنهم بيفضلوا يحلموا وبيأدوا دورهم تجاه مذاكرتهم وأهلهم، ولكن بيرجعوا للكرة لإن ده هو حلمهم واستحالة يستغنوا عنه لإنه تذكرتهم في الخروج من المخيم.

علي ابتدا يشتغل على قصتهم وعلى الفيلم بالصدفة، فهو كان في المخيم لحاجة تانية خالص ولكن شد انتباهه شغف محمود وفوزي بكرة القدم وقد إيه هما كويسين جدًا في اللعب وشاف فيهم فروسية وفكروه بيه وهو صغير، فبمساعدة طاقم عمل كبير من كاميرا محمود بشير ومونتاج منة الشيشيني، قدر يوضح كل تفصيلة كبيرة وصغيرة في حياتهم وقد إيه فرصهم كانت محدودة، فهما كانوا بيحاولوا يتعايشوا مع ظروفهم، لكنهم قلقانين جدًا من اللي المستقبل شايله ليهم، ولكن جاتلهم الفرصة لما أكاديمية رياضة قطرية راحت المخيم تختار شباب يلاقوا فيهم موهبة واعدة في كرة القدم لدوري كرة قدم في الدوحة، وبعد ركوبهم الطيارات، وبعد ما شافوا حياة الرفاهية في الفنادق، لعبوا ماتش مهم جدًا ليهم وناس كتير خدت بالها منهم، وطلع محمود وفوزي في مؤتمر صحفي وقالوا إن كل اللي محتاجينه هو “فرصة مش شفقة”.

اقرأ أيضًا: أشهر الأفلام الوثائقية اللي عرفتنا أكتر عن قضية اللاجئين.

عن: variety

وإحنا في سكوب إمباير اتكلمنا مع المخرج علي العربي وسألناه عن الفيلم وقالنا إنه ماكنش حابب طريقة معظم اللي بيوثقوا حياة اللاجئين لإنهم كانوا واخدينها على إنها أرقام وإحصائيات ومجرد ضحايا وبيمسكوا في جانب الصعبانيات، وهو شايف إنهم مش محتاجين مجرد أكل وشرب وأدوية ومسكن ولكن احتياجاتهم أكتر من كده بكتير، وهو كمان ماكنش عارف هي إيه الاحتياجات دي، ولكنه اكتشف على مدار رحلته في تصوير الفيلم والتعرف على أهل الفيلم إن ليهم أحلام زينا زيهم بالظبط، أحلام كبيرة رغم ظروفهم، فكان عايز يعمل فيلم يركز على تفاصيل حياتهم، وكان من التحديات اللي قابلها إنه ماكنش لاقي حد يصدق القضية أو الفكرة اللي عايز يعرضها، لا من منتجين ولا مخرجين، فقرر إنه هينتج ويخرج الفيلم بنفسه، وعلشان يقدر يوفر فلوس لإنتاجه، كان بيشتغل على أعمال تانية في نفس الوقت.

ومن التحديات التانية اللي قابلها، هو وجودهم في المخيم كان صعب لإنهم كانوا مجتمع مختلف تمامًا، ولكن علاقته مع محمود وفوزي والصداقة اللي كونها سهلت الموضوع، ولإن كمان 80% من طاقم العمل كان بنات، ده سَهِل الموضوع أكتر في كسر الحواجز مع أهل محمود وفوزي، فكانت البنات بتدخل وتكون صداقات مع الأمهات والأخوات البنات اللي في العائلات، فهو ماكنش بيصور مجرد فيلم، هو كان بيكّون علاقة صداقة حقيقية، مبنية على مشاعر موجودة بالفعل.

الفيلم غَيَر في علي حاجات كتير، فلما شاف ولدين محبوسين في مخيم مش عارفين يتحركوا منه، ولكنهم لسه بيحلموا وعندهم أمل إنهم هيحققوا حلمهم رغم محدودية إمكانياتهم، ده خلى علي يتمسك بأحلامه جدًا، لإنه على عكسهم عنده حرية في حاجات كتير جدًا مش موجودة عندهم، فاتعلم منهم إنه لازم يكمل حتى لو مفيش أي مؤشرات بتقول إن الحاجة دي هتنجح.. وكمان الفيلم إداله تجربة كبيرة في صنع الأفلام، فعلشان ياخد دعم، هو عدى على منتجين وصناع أفلام كتير كبار من العالم، سواء في “فينيس”، أو “كان”، أو “مالمو”، أو “الجونة”، أو “بيروت دي سي”.

ورغم إن الفيلم خد وقت كبير في إنه يطلع للنور، فهو خد فيه 7 سنين، ولكن ماحسش بالإحباط، فكل التحديات خلته يكمل، وقابل المخرج الكبير يسري نصر الله وهو من أهم مخرجين مصر وشجعه جدًا على تكملة الفيلم، وكمان المنتجة الكبيرة درة بشوشة دعمته بقوة.

ومن خلالنا بيوجه علي رسالة شكر كبيرة لفوزي ومحمود لإن كل النجاح اللي بيعيشه دلوقتي بفضلهم، وبيشكرهم على ثقتهم فيه إنهم دخلوه حياتهم، ويشوف تحديات وصعوبات وأمل حياتهم، وإنه شايفهم أبطال خارقين مش بس للاجئين، ولكن لكل الناس، فبإمكانياتهم المحدودة وظروف حياتهم الصعبة هما لسه مكملين أحلام ومش بيبطلوا يأملوا، فهو شايفهم مثل لكل الناس بالذات السوريين، وإنهم قادرين يحلموا ويحققوا بطريقة إيجابية وطموحة، ولكن مش عن طريق الإرهاب والتخويف.

آخر كلمة: مساندة اللاجئين مش بس بالأكل والأدوية، ولكن بتوصيل رسالتهم بصوت عالي.

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin