في اليوم العالمي للنكتة: أصلها وفصلها ورحلة تطورها

سمعت أخر نكتة النهارده؟ النكت كانت ومازالت وسيلة بنهرب بها من همومنا ومشاكلنا اليومية، منفذ ولو لثواني معدودة بيرسم الضحكة على وشوشنا، ولو هنييجي نتكلم عن الشعوب العربية هتلاقي أكتر وقت بيطلع فيه النكت بيبقى في الأزمات والمواقف الصعبة اللي بتمر بها أي بلد، وساعات بتبقى عايز تتكلم عن مواضيع من تحت لتحت فتحولها لنكتة .. زيّ ما تقول كده وسيلة تنفيس.. وفي اليوم العالمي للنكتة، هنقولك أصلها وفصلها وجات منين وشكلها أتغير وبقى عامل ازاي.

كيف بدأ الخلق

تخيلوا إن في جامعة اسمها “ولفرهامبتون” أخدت على عاتقها دراسة تاريخ النكتة وعلاقتها بالطبيعة البشرية؟ عندهم قسم متخصص متفرغ وقاعد مفضي نفسه للموضوع ده، وفي 2008، نزلت جريدة الرياض تقرير وقالت إنهم أعلنوا عن اكتشاف لأول لنكتة في 1900 قبل الميلاد في موقع أثري في جنوب العراق.. أكيد دماغك راحت إن النكتة كانت مكتوبة على الجداريات بما إنها في موقع أثري، بس لأ، النكتة اكتشفوها مكتوبة في واحدة من “الحمامات”، وده كان انعكاس لطبيعة النكتة نفسها، وبالتالي كان صعب نشرها على صفحات الجرايد، وصعب إننا نقولها لكم كمان.. بس اللي نقدر نقوله إنها بدأت بسؤال برئ إجابته كان فيها تهكم على الستات اللي لسه متجوزين.. بس كده.

وقلبي أتطمن وارتاح لما لقيت إن ااني أقدم نكتة في التاريخ جاية من الفراعنة بتعود تاريخها ل1600 سنة قبل الميلاد، بس النكتة دي ممكن نقولها عادي وكانت ضمن حوار بيقول:

  • كيف ترفع معنويات الفرعون سنوفرو حين يذهب لصيد السمك؟
  • الجواب: ترمي أحد العبيد بدون أن يدري ثم تصرخ بأعلى صوتك هناك سمكة كبيرة ياسيدي!! .. النكتة دي اعتبروها من النكت السياسية وقتها.

مرة واحد.. يا ترى النكتة اختفت ولا شكلها أتغير؟

على مدار السنين والعصور، شكل الضحك ومفهوم النكتة أتغير، من لما كانت بتتكتب على الجدرايات لحد ما بقت تتقال مع كل قعدة على القهوة؛ “سمعت أخر نكتة”، لحد ما ظهرت الصحف والجرائد وبقينا نشوفها على شكل كاريكاتير مصور وعليه تعليق صغير. ومع ظهور السينما والوقوف على خشبة المسرح، ظهرت المونولوجات وعرفناها على إيد نجوم مصريين كبار، زيّ إسماعيل ياسين وشكوكو، وبعدين لعبوا في هويتها لحد ما بقت ستاند أب كوميدي متاخد شوية من فكرة المونولوج؛ شخص بيحكي عن موقف حصل له بشكل ساخر وساعات بيقلد شخصيات.

لحد ما ظهرت السوشيال ميديا وبدأ يتغير شكل الضحك واستقبالنا للنكت، والنكت اللي كانت بتضحكنا مابقتش..وبنقول عليها “دي قديمة ياعم”، فبدأنا نشوف الكوميكس تظهر شوية بشوية وبقت من مجرد جملة بتترمي لصورة وجملة وساعات بيستدعوا مشهد من المشاهد السينما وأشهر الإيفيهات تدعيمًا للنكتة، والراعي الرسمي لها كان “أساحبي”، لحد ما بقت الكوميكس وسيلة بنضحك بها على أوضاعنا ومشاكلنا، وأكبر مثال وقت الكورونا؛ فاكرين اتعاملنا مع الموضوع ازاي؟ برغم الخوف والقلق اللي كنا فيه، بس الكوميكس ماسلمتش مننا.

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: حاجات محتاجين نتفق عليها في العلاقات الرومانسية كإننا مانعرفش بعض

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin