في يوم التغذية العالمي: ليه الأكل بالنسبة للعرب مش مجرد “سد جوع”؟

الأكل متعة من المتع اللي ناس كتير ماتقدرش تستغنى عنها، وفي ناس تانية بتاكل بس علشان تسد جوعها وتعرف تعيش، بس بالنسبة للعرب كل حاجة مختلفة، تحس في بينهم وبين الأكل علاقة فيها عشرة وتقدير ومعاني مختلفة، مش بس علشان لازم الإنسان ياكل ويكمل حياته، ومش بس علشان هو بيحب الأكل وبيتمزج ويتسلطن به، لأ ده في معاني تانية بيقدمها ربطت الشعوب العربية بالأكل أكتر وأكتر، وفي اليوم التغذية العالمي، هنقولك ليه الأكل بالنسبة للعرب مش مجرد ثقافة سد جوع أو وسيلة للانبساط.

بيجمعنا

ماينفعش أي لمة تكمل من غير حاجة نقزقز فيها أو تطري على قلوبنا، حتى لو كيس فول سوداني، في أي تجمع عائلي أو تجمع أصحاب في أي خروجة لازم يبقى حاضر على الترابيزة، حتى في شعاراتنا في الإعلانات “يلا نكمل لمتنا” و”الأكل بيحب اللمة” أيوة الأكل بيحب اللمة، ناس كتير نفسها بتتفتح ومش بتعرف تبلع اللقمة من غير حبايبها ما يبقوا حواليها.

فاكرة زمان في الأفلام كانوا دايمًا بيقولوا جملة مشهورة “هي اللقمة تنزل في جوفي ازاي وولادي وعزوتي مش حواليا؟” عادة قديمة عند العرب إن لازم كلنا نتجمع على الأكل، ونستنى بعض على سفرة واحدة، ولو هما متجمعين لازم الأكل يحضر.. يعني تقدر تقول “لمة يعني أكل وأكل يعني لمة”.

بنعبر به عن حبنا

وعلى رأي فاطنة كشري “كل أنت يا عبده ومالكش دعوة بحد” الست العربية معروف عنها إنها بتعبر عن حبها لجوزها بإنها تسيب له أكبر حتة في الفرخة، واحنا كمان لو عايزين نصالح حد بنحبه نعمله الأكلة اللي بيحبها، أو نجيب له شوكولاتة، ولو جار جديد جيه سكن في العمارة بنبعتله عربون محبة طبق بسبوسة، حلاوة إنه سكن معانا، ولو حد تعبان، نعمله أكلة علشان يسند بها نفسه واحنا رايحين له زيارة، ولو حد بيحب حد وعايز يبقى علاقته قوية وكويسة به، يعزمه على أكلة في بيته ويقوله “علشان يبقى بينا عيش وملح” والجملة دي بيستخدموها لما بيعبروا عن العلاقات القوية والصادقة.

بيعبر عن ثقافتنا

من المعاني اللي بنلاقيها في الأكل برضه، إنه قادر يعبر عن ثقافتنا وبيئتنا وجونا وعاداتنا، كوباية الشاي اللي بتتشرب بعد الغداx أو على القهوة بتقول إننا أصحاب مزاج، ومش هتلاقي حد بياكل الملوخية بودن القطة زيّنا ولا بيعملها الطشة، والأكل الدسم اللي مليان بهاريز اللي بتاكله وتتقلب على السرير وتأنتخ بعدها، وساندوتشات المدرسة اللي ممكن تبقى عبارة عن طبق محشي أو رغيف حواوشي لا يمكن تلاقيها غير عند العرب. حتى في اختيارنا لبهارات الأكل لينا لمستنا، وكل بلد لها الحاجات اللي مشهورة بها اللي بتعبر عن هويتها، يعني مثلًا في السعودية وطبيعتها الصحراوية شوية هتلاقي إن الأكل المشهورين به هو طبخ الأنغام والإبل.

الراعي الرسمي لأي مناسبة

مافيش أي مناسبة وإلا تلاقي الأكل ضيف فيهاP أفراح، خطوبات، أعياد ميلاد، سبوع الطفل اللي لسه مولود، عيد الأضحى ولا عيد الفطر، عيد القيامة وعيد الغطاس.

وكل مناسبة لها أكلها المعروف، يعني في عيد الأضحى هتلاقي اللحمة والفتة، وعيد الفطر هتلاقي فيه الكحك والبسكوت اللي كان بيتعمل في البيوت زمان، ويشارك فيه كل أطفال البيت، وبعدين ياخدوه بصواني على الفرن، وسبوع الأطفال لازم يبقى فيه مغات، وفي الأفراح زمان كنت تلاقي ولائم وصواني بتجهز قبلها من يوم الحنة، والعيلة كلها تتجمع علشان تعمل أكل الفرح، وتقدم أكل للناس اللي جاية تبارك وتجامل في بيت العيلة.

بيشاركنا حتى في الأمثال الشعبية

عملنا أغاني ودخلنا فيها الأكل، وفي الأفلام.. مشاهد الأكل كانت بتتعمل بكل حب وتقدير، كإنه مشهد ملحمي أو درامي، حتى في الأمثال الشعبية دخلنا فيها علاقتنا وتقديرنا للأكل، وده يبين لنا مدى ارتباطنا بالأكل.

عندك في الأمثال الشعبية مثلًا؛ ضرب الحبيب زيّ أكل الزبيب، بصلة المحب خروف، يا داخل بين البصلة وقشرتها ما ينوبك إلا دمعتها وريحتها.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: على رأي المثل: أمثال شعبية بتعبر عن حبنا للأكل

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin