شريحة بتخليك تقرأ أفكار الناس و تتحكم في مشاعرك؟ جبنالك كل اللي محتاج تعرفه عن شريحة نيورالينك المستقبلية

لو كنت من الناس اللي بتهتم وتتابع باستمرار أحدث الأخبار عن تطورات التكنولوجيا، على الأغلب هتكون عديت اليومين اللي فاتوا على أغرب خبر ممكن تكون سمعته في 2020. وبما إن السنة دي أصلا مبيحصلش فيها غير كل غريب ومش متوقع، فالخبر ده بيعتبر أغربهم، ودي حاجة لازم نقف قدامها شوية ونفكر فيها.

استضاف امبارح عملاق التكنولوجيا الون ماسك مؤتمر كان في انتظاره الملايين من الوطن العربي والعالم كله، واتكلم فيه عن اختراعه الكبير (والمخيف) اللي من الممكن إنه يغير العالم و يحدث طفرة تكنولوجية ملهاش مثيل لو طُبقت علي أرض الواقع.

رفع ماسك خلال المؤتمر الغطاء عن أهم اختراعاته اللي كان شغال عليها خلال السنين اللي فاتت، واللي بيتكون من شريحة بحجم العملة المعدنية بيقدر عن طريقها يتحكم الشخص في حاجات كتير منها المشاعر، وقراءة أفكار اللي قدامه، ده غير المشاكل الصحية اللي هتقدر تتغلب عليها الشريحة دي زي ضعف السمع، والبصر، وحتي الشلل.

خلال المؤتمر صرح ماسك إن الشريحة تمت الموافقة على بدء تصنيعها من قبل منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، وبالرغم من إن الاختراع يبان عليه إنه مستحيل، نتائج اختبار الشريحة الأولية كانت مؤشر جيد لمستقبل الشريحة الواعد، وإنها تنزل السوق في يوم من الايام.

لو مكنتش شوفت المؤتمر، فاحنا هنحاول نقولك باختصار إيه اللي اتقال فيه، وأهم النقاط اللي ماسك اتكلم فيها من حيث كيفية تركيب الشريحة، فعاليتها، سعرها، وغيره من التفاصيل.

الشريحة دي بتعمل إيه؟

من المفترض إن الشريحة دي هتمثل همزة الوصل بين العقل البشري، والأجهزة الإلكترونية، وعن طريق الاتصال ده هتقدر إنك تسجل، وتقرأ، وتنقل بيانات من وإلى الشريحة. الإشارات اللي بتتنقل دي ممكن تكون أفكار، ذكريات، أصوات، صور، أو حتى روائح، ومش لازم حتى يكونوا حقيقيين علشان تقدر تبعتهم أو تستقبلهم.

الشريحة بتديلك الفرصة كمان إنك تمارس عملية “التخاطر”، وتخزن وتعيد تشغيل احلامك. ده بالإضافة لإمكانية التحكم في الأفكار والمشاعر اللي بتصيبك وممكن كمان تغيرها. هل ده معناه إن احنا هنقدر مثلا نتخلص من المشاعر السلبية زي الحزن، والخوف، والقلق إلى الأبد عن طريق الشريحة دي؟ للأسف هننتظر فترة، وغالبًا هتبقى كبيرة لحد ما نقدر نجاوب بثقة علي السؤال ده.

إيه اللي هتضيفه الشريحة لعالم الطب؟

السبب الرئيسي لاختراع الشريحة دي مكنش عشان نقدر نتحكم في المشاعر زي ما قولنا فوق، اللي بيعتبر إلي حد ما من الرفاهيات، ولكن كان هدف ماسك الأول من الشريحة هو اختراع شيء نقدر عن طريقه نتغلب على مشاكل صحية كبيرة عجز الطب عن علاج كتير منها لحد وقتنا الحالي، زي معالجة ضعف الحواس، والشلل، وأي مرض بيصيب الحركة بسبب إصابة الحبل الشوكي.

إزاي الشريحة دي بتتركب وسعرها هيبقي كام؟

زي ما صرح ماسك، الشريحة سمكها لا يتعدى سُمك الشعرة الواحدة، وده اللي هيخليه من المستحيل على أي حد إنه يعرف إذا كان الشخص اللي قدامه مركب شريحة ولا لأ. وتركيب الشريحة هيتطلب إجراء عملية جراحية، واللي هيتم فيها إزالة قطعة دائرية من الجمجمة، وإدخال و لصق الشريحة مكانها، وهتكون أسفل الشعر تمامًا، ومكانها ده مش هيخلي أي حد يقدر يشوف مكان الشريحة إلا لو كان الشعر مش مغطيها.

الشريحة هتشتغل بالبطارية، وهتشحن زي الموبايلات بشاحن. أما بالنسبة لسعرها فقال ماسك إنه من المتوقع يكون السعر عالي جدًا خصوصًا في أول فترة من نزولها، وبعد كده هيبدأ السعر ينزل تدريجيًا لحد ما يبقى في متناول مواطن الطبقة المتوسطة.

أمتى هتكون الشريحة متاحة في السوق و قابلة للاستخدام؟

من الصعب جدًا دلوقتي تحديد مدة زمنية معينة نقدر نجزم بيها معاد نزول الشريحة، خصوصًا إن عملية التجربة تمت على الخنازير والفئران بس. وفي المؤتمر عرض ماسك فيديو لواحد من الخنازير اللي تمت التجربه عليه، وتم تركيب وخلع الشريحه منه ومازال في صحة جيدة، من غير أي علامات مثيرة للقلق.

و من المتوقع بدء التجارب على البشر في الفترة القريبة اللي جاية، و بالرغم من إن الشريحة حصلت على موافقة التصنيع من ال FDA، الموضوع هياخد سنين علشان نقدر نشوفها على أرض الواقع، لأن التأكد من فاعلية، وعدم خطورة تركيب شيء خارجي داخل الجمجمة هيتطلب سنين من البحث والاختبارات.

كل ده يبان حاجة من وحي الخيال، وصعب جداً إننا نصدق احتمالية وجود شريحة بالمواصفات، والإمكانيات دي، اللي بدون مبالغة كفيلة إنها تقلب موازين العالم و التكنولوجيا. بس تفتكروا إيه اللي هيحصل لو صحينا في يوم ولقينا الاختراع ده حقيقي، وخلاص متاح، وآمن للاستخدام؟ هل من الممكن الناس تسيء استخدامها؟ وإيه اللي هيتغير حوالينا؟ وهل هتتقبل شعوبنا الشرقية اختراع زي ده، ولا ممكن يشفوه مخالف للدين و غير مناسب لمعتقداتنا؟ كلها أسئلة محتاجين نفكر فيها قبل ما نجرب الشريحة، إذا نزلت على أرض الواقع في يوم من الأيام.

آخر كلمة: لو عندك الفرصة، هل من الممكن تغامر وتركب شريحة زي دي؟ قلنا رأيك في التعليقات

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin