دوائر تويتر: لغة الحوار وتأثير السوشيال ميديا عليها بين آراء مختلفة

“دوائر تويتر” خاصية جديدة بيطلقها تويتر، هتخليك تختار مجموعة محددة من المستخدمين علشان تشارك التغريدات معاهم هما بس كنوع من الخصوصية، والميزة دي تم الإعلان عنها لأول مرة في شهر مايو اللي فات، ودلوقتي بقيت متاحة لمعظم مستخدمي تويتر، وفي خلال وقت قليل جدًا هيتم توفيرها لكل المستخدمين. لكن ده فتح جدال كبير على تويتر وعلى السوشيال ميديا، والناس ابتدت تفكر في الموضوع بطرق مختلفة، وده فتح مجال للتفكير في لغة الحوار والتواصل بين الناس.

تويتر مش أول منصة تنفذ الفكرة دي، والسوشيال ميديا معظمها ماشية في نفس الاتجاه، من وجهة نظر إنه كده هيكون في خصوصية أكتر للناس وهيقدروا يختاروا الأشخاص اللي حواليهم اللي يقدروا يشاركوهم رأيهم. فيسبوك كمان بيعرض لك الآراء والأفكار اللي شبهك، والحاجات اللي هتكون قريبة ليك وتعجبك، وإنستجرام كمان بينفذ ده بنفس الذكاء الاصطناعي، ده غير خاصية الـ close friends أو الأصدقاء المقربين، اللي بيها بتقدر تحدد أشخاص معينة تشوف قصصك.

تفتكر وسائل التواصل الاجتماعي من اسمها كده، اتعملت ليه في الأول؟ علشان تتواصل مع الناس أكتر، وتعرف أفكار جديدة، طرق تفكير مختلفة عنك، تشوف الدنيا ماشية ازاي، يبقى عندك فرصة تخرج برا عالمك الصغير وتشوف بزاوية أوسع كل حاجة بتحصل، تعرف آراء مختلفة، تفكر بطريقة منفتحة. افتكر وقتها كانت حاجة غريبة وبتتقال كإنها شئ خارق للطبيعة كده “ده أنا ممكن أكلم ناس من أمريكا ونبقى أصحاب، وممكن أتواصل مع أي حد في العالم”.

معقوله ياتامر 😢

Posted by ‎مش هعمل اسم للصفحه عشان انا مبعتمدش اسامي‎ on Friday, August 30, 2019

الموضوع شوية بشوية ابتدى يتحول لإن الناس تنغلق على نفسها أكتر في وسائل -المفروض- يستخدموها علشان يتفتحوا على اللي حواليهم، وده أكيد هيأثر بشكل مباشر وغير مباشر على لغة الحوار والتواصل بين الناس.

عن دوائر تويتر، في ناس شايفة إن دي ميزة وهتقلل من الخناقات واختلافات الرأي اللي بقيت تحصل كتير على تويتر مؤخرًا بسبب اختلاف ثقافات وتفكير الناس، اللي فجأة بيتعرضوا لآراء بعض، فبيحصل خلافات بتوصل لحاجات أوحش من مجرد اختلاف في الرأي المفروض إنه لا يفسد للود قضية يعني.

وناس شايفة إن الدوائر دي ضد فكرة تويتر في الأصل، اللي بيخليك تعبر عن رأيك وفكرك وتوصّل ده، والناس على تويتر بالذات بتاخد راحتها أكتر وتقول اللي على بالها من غير فلتر، فالخاصية الجديدة دي بتمشي عكس الفكرة الأساسية اللي تويتر كان بيقوم عليها.

غريب إن وسائل التواصل الاجتماعي بقيت تستخدم وسائل تقلل من التواصل الاجتماعي، ولغة الحوار اللي المفروض تتخلق بقيت بتعمل مشاكل وبقيت المنصات العالمية بتتجنبها، مش الأحسن نكون بنتعلم لغة الحوار مع المختلفين عننا، ونتعلم تقبل الآخر وفتح مناقشات أكتر نلاقي بيها حاجات مشتركة، بدل ما نقفل الباب من أساسه ونبعد عن المختلفين عننا؟

فينتهي بينا الحال كل واحد عايش في القوقعة بتاعته اللي حواليه فيها ناس شبهه وبس، ونبقى ماشيين في الدنيا كل عبارة عن مجموعات من القواقع، بدل ما نستغل التكنولوجيا دي في إننا نكسر الحواجز والحدود ونخلق حوار.

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: وسائل تواصل مرينا بيها قبل عصر الواتساب والانستجرام

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin