دايرة الأمان: مفروض ندوّر عليها ولا نخرج منها؟

هتلاقي ناس بتدوّر وتحاول تعرف إيه الحاجة المريحة ليها، أو دائرة الراحة والأمان بتاعتها، سواء شغل أو صحاب أو حتى عيلة، وناس بتحب جدًا تفضل جوا الدايرة دي ماتخرجش منها، وتخاف إنها تخرج ولو جات فرصة في الحياة تخّرجها من الدايرة دي تحس بالخطر، وتلاقي ناس بتكلمك إن لازم تخرج من الدايرة دي وتجرب حاجات جديدة وتتغلب على مخاوفك. وناس تانية بتقول لك دوّر على راحتك أصلًا، ولو لقيت الدايرة المريحة دي، امسك فيها. تفتكر مفروض نسمع كلام مين؟

بداية المصطلح

المصطلح نفسه “Comfort Zone” بيتقال على حاجات كتير دلوقتي، ناس لما ترتاح لحد تقول عليه “ده أنت الكومفرت زون بتاعتي”. وحسب اللي قاله أخصائي الصحة النفسية، أحمد توفيق، لما اتكلمنا معاه، المصطلح ده حالة، أسلوب، فكرة، مشاعر، أو علاقة ببقى عايش فيها، وخروجي عنها بيخرجني لمكان غير آمن. لما حد مثلًا يبقى بيحب يفضل في البيت ومش بيحب الخروج كتير وبلغتنا يُعتبر “بيتوتي”، ده بيبقى لاقي دايرة الراحة بتاعته في أوضته أو بيته ومش عايز يخرج منها. ولو حد مش عايز يسيب شغله -حتى لو مش أحسن حاجة بالنسبة له- علشان مش عايز يخرج برا اللي أتعود عليه وكده الشغل يبقى هو دايرة الراحة، وأنت ممكن كمان دائرة صحابك نفسها تبقى هي دايرة الراحة بتاعتك.

المفهوم العلمي للمصطلح ده هو إنه الحالة أو النشاط أو المفهوم اللي الإنسان بيعيشه دايمًا، وبيخليه حاسس بإحساس الراحة أو الأمان.

منطقة الراحة بتتكون ازاي؟

الحالة دي بتتبني علشان المخ من ضمن الحاجات اللي بتحميه إنه يعيش في روتين، فطول ما في روتين يبقى المخ في حالة صحية وحاسس بأمان. الموضوع ده يُعتبر سلاح ذو حدين، هو مفيد ومضر؛ مفيد في إنه بيحمي المخ، والروتين ده بيخلي المخ متزن وقادر ينتج، لكن أحيانًا الروتين ده بيبقى ضار، لو أنا متمسك بحاجة مش مناسبة أو ضارة ليا، أو متمسك بأسلوب حياة مش مناسب، هنا بتشكل ضرر والمخ مش بيكون مفرق. ولمواجهة الموضوع ده، الإنسان يقدر يتحكم في كونها صحية أو مفيدة ولا لأ من خلال اختياراته نفسها للحاجات اللي تكون ضمن روتينه.

الوصول أو المعرفة

عارف لما حد يقول “في ناس بتقضي عمرها تدوّر هي عايزة إيه” أهو برضه في ناس بتفضل تدوّر على دايرة الراحة بتاعتها، تدوّر على الحاجات اللي بتريحها، وده مش غلط طبعًا، خصوصًا إن العالم دلوقتي مليان حاجات مش مريحة، فطبيعي نهرب لحاجة بنحبها أو مريحة بالنسبة لنا.

والفكرة إن في ناس لما بتوصل وتلاقي الدايرة دي، بتفضّل إنها ماتخرجش منها أبدًا، من منطلق “ده أنا ماصدقت لقيتها”. وناس تانية تحب تخرج دايمًا من الركن ده، وتدوّر على حاجات جديدة وتجرب حاجات، وبتشوف إن وجودهم في الدايرة دي ممكن يعطلهم عن الحياة، ويفوت عليهم فرص كتير لو خرجوا من الدايرة دي هيكون عندهم الفرصة يجربوها.

دايرة الأمان ماينفعش تكون هي كل حاجة

بشكل علمي، ماينفعش تكون دايرة الأمان هي محور الكون، ماينفعش تبقى بالنسبة لك كل حاجة، يعني مثلًا لو دايرة الأمان أو الراحة بالنسبة لك شريك حياتك أو الشغل، ماينفعش تبقى دي النقطة الأساسية والوحيدة في حياتك، لإن كده دايرة الراحة هتتحول لحاجة بتوقف حياتك عليها وممكن حياتك تنهار لو مابقيتش موجودة.

أسباب بتخلينا نفضل في دايرة الراحة

  • الكسل: ممكن يبقى سبب يخلينا نفضّل الوجود في دايرة معينة مانخرجش منها، ممكن يكون بسبب الإحساس بالقلق أو عدم الراحة أو انعدام الطاقة.
  • الخوف: الخوف من المواجهة أو الخوف من المجهول بشكل عام، الخوف من التجربة أو من رأي الناس. دي أسباب تخلينا نفضل جوا دايرة مش راضيين نخرج منها.
  • الكبرياء: ممكن يبقى عكس الأسباب اللي فاتت، لكن الكبرياء كمان واحد من أسباب البقاء في منطقة الراحة لإن الإنسان بسببه ممكن يحس إنه مش محتاج يقدم أي حاجة أصلً، وبالتالي مفيش حاجة تستدعي خروجه من الدايرة دي.

ليه ممكن تخرج منها بعد ما تلاقيها؟

عن: safety4sea

أكيد عارفين إن ممكن الجملة من برا تبان غبية، ليه هسيب حاجة بعد ما ألاقيها يعني؟

بس الإجابة هي إنك تعرف وتجرب حاجات تانية، ودي سُنة الحياة. مش منطقي الوقوف عند نقطة معينة ونخلي الزمن يقف بينا، الدنيا طبيعتها التغيير. ومش معنى إنك تخرج من منطقة الراحة إنك تلغيها، هتكون موجودة في حياتك زيّ ما هي، بس الفكرة إنك هتبقى عارف امتى تخرج منها وامتى ترجع لها، أكيد حاجة إيجابية إنك تبقى عارف الحاجات اللي محتاج لها لسعادتك وراحتك، بالتالي وقت ما تحس بأي خطر هترجع لها بسهولة.

ده مش تشجيع مننا إنك تسيب دايرة الراحة أو تلاقيها، احنا بنحاول نلاقي حلول وإجابات لكل الأوضاع.

ازاي تخرج من منطقة الراحة

في حالة إنك حابب تخرج منها، حتى لو فترة مؤقتة. دي نصايح تساعدك:

لاقي الراحة برا منطقة الراحة

مش فزورة، لكن ببساطة قصدنا إنك تحاول تلاقي راحتك برا منطقة راحتك، يعني إنك ماتبقاش متأذي ومتضايق وأنت بتجرب حاجة وأنت برا دايرة راحتك. توسع أفقك أكتر وتستوعب حاجات أكتر، هيبقى عندك قابلية أكتر تجرب حاجات وتعرف أكتر بعيد عن منطقة الراحة.

ابتدي بخطوات صغيرة

عمومًا دي نصيحة مهم إنك تاخد بيها علشان تبتدي في أي حاجة، لو دخلت بقلب جامد مرة واحدة كده هترجع فجأة برضه، لكن بالخطوات البسيطة بتيجي المداومة.

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: من غير نفاق: دليلك للتعامل مع شخصيات مختلفة

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin