جرائم القتل الوحشية في ازدياد: هل بقى الحل لكل خلاف هو ارتكاب الجريمة؟

نشوب خلافات بين الأهل والأصدقاء وخصوصًا الأزواج شيء طبيعي ومتكرر في الحياة، واللي بيسهل عملية التوافق وتعدية الأزمات، هو وجود لغة حوار وتفاهم بين الأطراف. بس امتى وصلنا لمرحلة من عدم الإنسانية أو التواصل، توصل بإن الأزواج يقتلوا بعض بدم بارد وعلى أسباب زيّ مصروف البيت؟

خلال الأيام اللي فاتت في أيام العيد، سمعنا أكتر من خبر عن جرائم قتل للأزواج، أقل ما يُقال عليها إنها وحشية وفعلًا لا تُصدق. امبارح كلنا شوفنا خبر مقتل زوجة بـ 11 طعنة على إيد زوجها طبيب الأسنان. الموضوع ماكانش مفاجيء، فالزوجة كانت بتشتكي وبتستنجد بأهلها من ضرب جوزها المُبرح، لكن بعدها كسر زوجها الموبايل علشان ماتقدرش تتواصل مع حد، وقتلها بـ11 طعنة قدام أطفالهم التلاتة، وهرب.

هل حدوث أي خلاف أيًا كان إيه سببه، يستدعى إن شخص يقتل مراته وأم أولاده، وبالطريقة البشعة دي؟ هل من الطبيعي إن أهل الزوج يسيبوا الزوجة غرقانة في دمها، بعد حدوث الجريمة وكل اللي يعملوه هو مسح الدم ومحاولة إخفاء الأدلة علشان يتستروا ويهربوا ابنهم؟

للأسف دي ماكانتش أول حادثة من النوع ده تحصل في الأيام اللي فاتت، فشوفنا جريمة تانية بين الأزواج بس المرة دي الزوج كان هو ضحية جريمة القتل. ريهام زوجة عندها 25 سنة والزوج أحمد 28 سنة، بينشروا صور ليهم على السوشيال ميديا وبيعبروا لبعض عن حبهم.. أثناء حديثهم في المطبخ عن مصاريف العيد، تدور خناقة بينهم تخلي الزوجة تمسك السكينة وتطعن زوجها كذا طعنة في صدره!

في يوم من المفترض إنه يكون عائلي وسعيد، خلاف بعض المصاريف تخلي شابة تنهي حياة زوجها اللي في مقتبل عمره وتدمر مستقبلها ومستقبل أطفالها الاتنين اللي هيكبروا من غير أب وأم.. جريمة من أبشع ما يكون!

جريمة تالتة من أبشع وأقسى ما يمكن وهو زوج عمره 37 سنة، اعترف بقتل مراته من خلال تسديد 27 طعنة في رقبتها وبطنها وصدرها وباقي الجسم، لإنها كانت سايبة البيت ورافعة قضية خلع لرغبتها في الخلاص من الجوازة دي، فقام بقتلها ومحاولة الانتحار بعدها.. بنقف غير قادرين على التعبير أو التعليق على النوع ده من الجرائم.. لمجرد رغبة شخص في الحصول على حريته، يقرر الطرف الآخر إنه ينتقم منه ويقتله بأكتر الأساليب الوحشية!

قدام النوع ده من الأخبار المؤلمة، مابنقدرش نمنع نفسنا في التفكير في بداية الأمور اللي بتوصل للمراحل دي.. وإيه اللي المفروض يتعمل علشان يقل النوع ده من الجرائم. هل لازم نتثقف أكتر وندرك أهمية الحوار المتحضر.. هل لازم مانتجاهلش العصبية المفرطة ونعالجها في الأول.. لازم نـ communicate المشاكل أول بأول مع المقربين علشان مانفضلش نكتم وينفجر بركان الغضب ده فجأة بطريقة تؤدي لكوارس؟ هل لازم نبسط مفهوم الطلاق إنه مجرد انقطاع النصيب وعدم التكافؤ مش إنه شيء مهين للرجل أو المرأة يوصلهم لمرحلة غير طبيعية من الجنون والرغبة في الانتقام؟

آخر كلمة: مشاكل كتير محتاجين نقتلعها من جذورها، علشان نعيش في عالم أقل وحشية..

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin