ترحيل السلطات المصرية لـ 8 لاجئين إريتريين لبلادهم اللي بتنتهك حقوق الإنسان وتجبرهم على العمل بالسخرة

السلطات المصرية رحلت 8 لاجئين إريتريين خلال شهر أكتوبر، بعد حبسهم لمدة سنتين من غير الإعلان عن الأسباب القانونية أو مسار قانوني واضح، وماقدروش يتواصلوا مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين؛ و12 لاجئ تانيين في خطر الترحيل قريبًا.

اللاجئيين
عن: uk/news

يوم 31 أكتوبر وعلى رحلة الطيران رقم  MS833 اللي انطلقت من القاهرة لأسمرة، عاصمة إريتريا، كان في 8 لاجئين إريتريين من نفس العيلة، وأعمارهم تراوحت ما بين 7 سنين و70 سنة. اللاجئين الإريتريين اللي بيترحلوا لبلادهم بيواجهوا خطر سوء المعاملة، والسجن والتعذيب، وحتى الإعدام بمجرد وصولهم البلد بسبب هروبهم من الظروف السياسية الشنيعة اللي بيجبرها عليهم رئيس مُتهم بجرايم حرب كتير من الأمم المتحدة.

على حسب كلام مصدر في منصة اللاجئين المصرية المستقلة اللي اتكلم مع صحيفة “المراقب – نبض الشرط الاوسط” اللاجئين التمانية تم القبض عليهم بعد دخولهم مصر من السودان كلاجئين، واتسجنوا في قسم شرطة القصير في محافظة البحر الأحمر، اللاجئين ماقدروش يتواصلوا مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أو محاميين، وفضلوا في الحبس لمدة سنتين من 2019 لحد أكتوبر 2021، من غير إعلان واضح عن الأسباب القانونية أو مسار قانوني واضح للتحقيقات. نفس المصدر قال إن خمسة من اللاجئين اللي اترحلوا عندهم أمراض مزمنة محتاجة تدخل جراحي وعلاجات عاجلة.

المنظمات الحقوقية العالمية أعلنت إن أمن اللاجئين في مصر في حالة شك بعد ترحيل اللاجئين التمانية رغم الخطر اللي مستنيهم في إريتريا، وحذرت من إن في عشر لاجئين إريتريين تانيين في خطر الترحيل، وإن في سبتمبر اللي فات مصر تراجعت عن ترحيل اتنين تانيين في أخر لحظة. خطر ترحيل اللاجئين الإريتريين بيتصاعد بالذات بعد ما الأخبار الأخيرة بتحذر من حرب في أثيوبيا وبالتالي إريتريا بتحشد جنود للجيش، والجيش الإريتري بياخد المواطنين ويحطهم في الخطوط الأمامية لحروب عنيفة بيحصل فيها جرايم حرب وتضحيات بالمواطنين.

في تصريح من مدير مكتب الأصول الأجنبية في وزارة الخارجية الأمريكية قال: إريتريا بتدعم القوات المسلحة اللي بتمارس العنف في جنوب أثيوبيا، وبالتالي بتدعم الحرب المستمرة في إثيوبيا وبتشارك في زعزعة إستقرار ونزاهة الدولة وبتسبب استمرار الأزمة الإنسانية هناك.

قرارات ترحيل اللاجئين الأخيرة دي بتخلي الأمم المتحدة تعيد النظر في دعمها لمصر كدولة أمنة للاجئين، بالذات بعد ما علاقة مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين مع السلطات المصرية بقت أقوى خلال الكام سنة اللي فاتت واللي اعتبرت فيهم مفوضية الأمم المتحدة مصر للاجئين ملجأ أمن للاجئين المعرضين للخطر في بلادهم.

هيلين كيدان، رئيس الحركة الإريترية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، قالت لصحيفة “المراقب”: قرارات الترحيل الأخيرة معناها إن لاجئين تانيين في خطر كبير، ومعظم اللاجئين الإريتريين اللي في السجون المصرية معرضين لخطر كبير في حالة ترحيلهم، وده هيكون له تأثيرات كبيرة على اللاجئين اللي مستنيين ياخدوا تصريح لاجئين في مصر من مفوضية الأمم المتحدة، ولو المشكلة دي ماتحلتش هتأثر على أمن لاجئين كتير”.

في أخر عشرين سنة كانت ظروف المواطنين الإريتريين في بلادهم خطيرة جدًا، وبيتعرضوا لإنتهاك حقوق الإنسان، تجنيد إجباري من غير فترة محددة في جيش بيمارس جرايم حرب، وإقتصاد متضخم، وكل العناصر دي كانت السبب في إن إريتريا تبقى تالت أكبر بلد بتطلع لاجئين في العالم بعد سوريا والسودان. المواطنين في إريتريا عايشين تحت نظام الخدمة الوطنية اللي بيجبرهم التجنيد لفترات غير محددة تحت ظل حروب مستمرة وبيجبرهم كمان على الشغل بالسخرة وبيستغلهم وبيستعبدهم في ظروف عمل قاسية جدًا وغير أدمية. طبقًا لتقرير من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إريتريا سنة 2015: اللاجئين الهاربين اللي بيتقبض عليهم في إريتريا بيتعرضوا لحبس استبدادي لمدة طويلة جدًا، وظروف تعامل غير آدمية وتعذيب، وطبقًا لتقرير إحصائي في أكتوبر، عدد اللاجئين الإريتريين في مصر هو 20,578 باحث عن الأمان.

منظمة الأمم المتحدة للتحقيقات وضحت إن الحكومة الإريترية ضيقت على المواطنين القدرة على الوصول للمناطق الحدودية،5 وإن اللي بيلاقوه بيحاول يعبر الحدود بيتعاقب بشدة وبيتسجن وبيتعذب.

مصر دايمًا مكان أمن للاجئيين من فترة طويلة والسلطات المصرية بتدعم حقوق اللاجئين كباحثين عن الأمان داخل حدودها. القرارات الأخيرة بترحيل اللاجئين وتحذيرات الأمم المتحدة من خطر ترحيل لاجئين تانيين لظروف شنيعة في بلادهم اللي بتستغلهم وبتستعبدهم وبتعذبهم بتثير تساؤلات خطيرة، ولكننا متأكدين إن الحكومة عندها أسباب وتفسيرات منطقية.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: أشهر الأفلام الوثائقية اللي عرفتنا أكتر عن قضية اللاجئين

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin