ثقافة “وأنت مالك” اللي هتسهل علينا حياتنا

في وقت الناس كلها جايبة آخرها، وخلاص بقى أهم أمنياتنا إننا نفضل في سلام كده وهدوء ونعرف نعيش على راحتنا من غير وجع دماغ، بيطلع ناس برضه تعمل دوشة وتنظر على ده وعلى ده، لا وكمان مش مثلًا يطلعوا يتكلموا في قضايا كبيرة مصيرها هيهدد وجودنا كبشر في العالم، لا خالص، دول بيتكلموا عن الحياة الشخصية لأي حد وبيتحكموا وينظروا هو مفروض يعيش ازاي على مزاجهم، إيه ده أنت مش عايش على الكتالوج بتاعنا احنا ليه؟ حاجة غريبة إنك عايز تعيش حسب دماغك أنت!

علشان كده بنفكر ونتخيل الدنيا هتكون عاملة ازاي لو الناس دي اختفت، أو بطلت تتدخل في اللي مالهاش فيه، وحبينا نقول مواقف كده لازم يكون فيها ثقافة “وأنت مالك”. وعلى رأي نيلسون مانديلا: “أن تكون حرًا ليس مجرد التخلص من القيود، بل هو أن نعيش بطريقة تحترم وتعزز حرية الآخرين”، يعني لازم تحترم حرية الناس اللي حواليك وإلا أنت نفسك مش حر!

وأنت مالك لابس إيه؟

ودي بالذات بقى جواها حاجات كتير جدًا، لابس إيه واسع ولا ضيق ولا قصير ولا موضة ولا قديم، أيًا كان، اللي لابسه أي شخص هيفرق إيه في حياة أي حد تاني؟ متأذي وبتنتقد ليه؟ هيعود عليك بإيه سواء نفع ولا ضرر؟ يبقى خلاص وأنت مالك؟ لا وكمان لو وقفنا قدام حادثة فيها شخص بيعتدي على شخص تاني علشان لبسه، دي بديهيات بصراحة يعني مانعرفش وصلنا للمرحلة دي ازاي.. تخيلوا اللي هيحصل لو كلنا مشينا ورا كلمات الفنانة كارول سماحة لما قالت، “أنا حرة على كيفي حياتي”.. الحياة هتكون أبسط بكتير.

وأنت مالك ماتجوزتش لحد دلوقتي ليه؟

اللي قدك فاتحين بيوت، مش هنفرح بيك بقى؟.. كل واحد أدرى بشخصيته وبحياته وبالخطط اللي بيحطها لنفسه، عايز يتجوز دلوقتي أو لسه ماجتش الفرصة أو الشخص المناسب، لسه مش شايف نفسه قد خطوة زي دي سواء ماديًا أو لأي سبب، هو الوحيد اللي من حقه يقرر هيتجوز امتى ومين وازاي، هتفرق معاك أنت في إيه؟ يبقى برضه “وأنت مالك”؟

وأنت مالك صايم ولا لأ؟

لأي سبب، أبسطهم إن مش كل الناس مؤمنين بمعتقداتك الدينية، ومش كل الناس على نفس ديانتك، ومش كل الناس بينطبق عليهم شروط الصيام اللي ربنا حاططها، أسباب كتير جدًا ولا واحد فيهم يفرق ليك إذا كان الشخص اللي قدامك صايم ولا لأ.

الفيلسوف والأديب الفرنسي “مونتسكيو” قال، “تنتهي حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين”، وبكلمات تانية، مش أنت بتتبع اللي أنت شايفه صح؟ خلاص سيب كل واحد كمان يقرر هو عايز يعمل إيه، وكل واحد حسابه مع ربنا مش معاك.

وأنت مالك ماخلّفتش لحد دلوقتي ليه؟

لما حد يقولي هتجيبي بيبي امته 🤣🤣

Posted by Dina Esam on Saturday, January 9, 2021

قرار الخلفة مش سهل ولا بديهي إن أي اتنين متجوزين يبقى يلّا يخلّفوا، قرار إنك تبقى مسئول عن حياة أشخاص تانيين وإنهم يطلعوا للدنيا أسوياء وإنك توفرلهم كل احتياجاتهم المادية والمعنوية، كل ده بيرجع لقرار الزوجين بس.. مش من حق أي حد تاني غيرهم يتدخل فيه، وده للأسف وصلّنا للي بنشوفه دلوقتي، من ناس بتخلف وهي غير مسئولة والنتيجة أطفال مشردين وأطفال مشوهين نفسيًا وكوارث كتير بنحاول دلوقتي نحلها.. يبقى من الأول، ماتدخلش في قرار حد وتقوله يخلف ولا لأ ويخلف امتى.

وأنت مالك مطوّل شعري ولا مقصراه ليه؟

هل ممكن حد يقولنا سبب واحد بيتضرر منه أي شخص من إن شخص تاني مطوّل شعره؟ أو حالقه خالص؟ أو مخليه كيرلي أو فارده، يعني حقيقي حياتك هتتغير في إيه لو شخص تاني عامل شعره كل خصلة بشكل حتى؟ هو حر، لما يبقى حد يجي يغيرلك شكل شعرك أنت أبقى اتكلم.

وأنت مالك راجع بيتي امتى؟

‏لما أرجع البيت متأخر و ابوياا يقولي إرجع مكان ماجيت
=قشطه أنا بحب كده

Posted by Hossam Elsayed on Thursday, March 31, 2022

راجع بدري راجع متأخر، بناء على أسلوب حياتك وشغلك وحاجات كتير ماتهمش أي حد تاني ولا حد تاني هيشيلها معاك، ليه لسه بنسمع تدخلات من نوع أنت بترجع البيت في وقت متأخر ليه؟ بص هنقولك نصيحة، لو أنت راجع على بيت الشخص اللي بيقولك الجملة دي، يبقى دي الحالة الوحيدة اللي ممكن تتناقشوا فيها في الموضوع وتشوفوا مين متضايق من إيه، غير كده، أي حد يقولك الجملة دي قوله وأنت مالك.

وفي النهاية، خلينا متفقين إن الحرية الشخصية هي من أهم الحقوق الأساسية لأي إنسان حتى لو الثقافة قالت عكس ده، وحريتك الشخصية بتقف عند حرية الشخص اللي قدامك، وإلا أنت كده مش حر.. ومن غير حرية، مافيش حياة. وزي ما قال الكاتب أحمد لطفي السيد عن الحرية: “إني لأعجب من الذي يظن الحياة شيئًا والحرية شيئا آخر، ولا يريد أن يقتنع بأن الحرية هي المقوم الأول للحياة وأن لا حياة إلا بالحرية”.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: مواقف ماينفعش نضحك فيها بس بنضحك

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin