حسم مجلس الوزراء الجدل بشأن ما جرى تداوله حول مقايضة أصول الدولة بالديون مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة.
وأوضحت الحكومة المصرية أن هذا الطرح يمثل رؤية شخصية خالصة لصاحبها، ولا يعبر بأي شكل عن توجه أو مقترح تتبناه الحكومة المصرية.
كما أشار إلى أن أفكار مقايضة الأصول العامة مقابل المديونية المحلية خضعت سابقًا للدراسة والتقييم من الجهات المعنية، ضمن بحث بدائل إدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته.
إضافة إلى ذلك، انتهت تلك الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تعتمدها الحكومة لإدارة الدين العام.
لا تفوّت قراءة: حرائق الغابات في الجزائر.. حين تصبح الإنسانية بطلة المشهد
لماذا ترفض الحكومة المقايضة الكبرى لأصول مصر؟

أوضح مجلس الوزراء أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل.
كما أكد أن معالجة الدين العام تحتاج إلى النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية.
علاوة على ذلك، شدد المجلس على أهمية الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة.
لذلك لا تعتمد الحكومة مقايضة الأصول بالديون كآلية لإدارة الدين العام، وفقًا لما ورد في البيان الرسمي.
لا تفوّت قراءة: لعبة GTA 6 ليست وحدها في المنافسة.. 10 ألعاب ضخمة تقتحم سباق 2026
هل يمكن رهن قناة السويس أو نقل ملكيتها؟

شدد مجلس الوزراء، بصورة قاطعة، على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع.
كما أكد عدم وجود أي توجهات لدى الحكومة لمقايضة القناة أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات.
إضافة إلى ذلك، أوضح المجلس أن القناة مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية.
علاوة على ذلك، ترتبط قناة السويس بدور محوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية، ما يؤكد خصوصية وضعها ضمن الأصول العامة.
لا تفوّت قراءة: أملاك قطر في لندن أكثر من ملك بريطانيا: خريطة إمبراطورية الدوحة العقارية
ماذا عن تسوية مديونيات ماسبيرو ضمن المقايضة الكبرى لأصول مصر؟

أوضح مجلس الوزراء أن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي تمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة.
كما أكد أن هذه المعالجة جاءت وفق الأوضاع القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين.
إضافة إلى ذلك، شدد المجلس على عدم جواز القياس على هذه الحالة أو اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.
لذلك فصل البيان بين تسوية مديونيات ماسبيرو وبين أي تصور أوسع لمقايضة أصول الدولة مقابل الديون.
لا تفوّت قراءة: كريستيانو رونالدو يقترب من 1000 هدف.. متى يكتب التاريخ؟
كيف تخطط الحكومة لخفض الدين العام؟
تتبنى الحكومة في إدارة وخفض الدين العام مسارًا متكاملًا يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة وتحقيق فوائض أولية مستدامة.
كما يشمل المسار زيادة موارد الدولة ورفع كفاءة الإنفاق العام وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته.
إضافة إلى ذلك تعمل الحكومة على تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة ضمن سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص.
علاوة على ذلك، تستهدف هذه السياسات أطرًا واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.
لا تفوّت قراءة: في يوم المرأة الإماراتية.. 8 قيادات صنعن مستقبل البلاد
مقترح حسن هيكل بشأن المقايضة الكبرى لأصول مصر

كان رجل الأعمال حسن هيكل، قد طرح تصورًا وصفه بـ”المقايضة الكبرى”، مستندًا إلى تجربة تسوية ديون ماسبيرو من خلال مقايضة الأصول ونقل الدين بين مؤسسات الدولة.
إضافة إلى ذلك، أوضح هيكل في تغريدة عبر حسابه الشخصي على منصة «X» أن الفكرة تقوم على تطبيق النموذج نفسه على مستوى الدولة.
وبحسب التصور، يتم تصفير الدين العام المحلي عبر مقايضة جزء من أصول الدولة، مثل ملكيتها في الشركات العامة أو حتى قناة السويس، مع نقل الدين إلى البنك المركزي المصري.
وردًا على بيان مجلس الوزراء، قال هيكل إن في حال وجود حساسية تجاه نقل ملكية أصول مرتبطة بقناة السويس، فإنه يمكن اللجوء إلى ملكيات وأصول أخرى.

