تعتبر قصة اللاعب المغربي إسماعيل صيباري واحدة من الملهمات الرياضية التي جذبت الأنظار مؤخراً بالتزامن مع تألق المنتخب المغربي في كأس العالم 2026.
وقدم “أسود الأطلس” أداءً بطولياً ومنظماً في الجولة الأولى، ليتعادلوا بنتيجة 1-1 أمام البرازيل ويخطفوا نقطة ثمينة من مرشح اللقب.
وسجل نجم آيندهوفن إسماعيل صيباري الهدف المغربي الوحيد في شباك السامبا، ليقود بلاده لتعادل تاريخي في واحدة من أقوى مباريات المونديال.
لا تفوّت قراءة: أيوب بوعدي موهبة المغرب التي سحرت العالم وأفسدت رقصة البرازيل بالمونديال
إسماعيل صيباري يتحدى إعاقة الطفولة وصعوبة المشي ليصبح لاعباً محترفاً
عانى الدولي المغربي إسماعيل صيباري في طفولته من مشاكل صحية وخلقية في الساق تسببت له في صعوبة بالغة بالحركة والمشي.
وأخبر الأطباء عائلته بأنه قد لا يتمكن من السير بشكل طبيعي لبقية حياته، مما شكل صدمة قوية وتحدياً حقيقياً لأسرته.
واضطر صيباري لارتداء جهاز طبي خاص في قدمه لأكثر من عام للحفاظ على استقامة رجليه ومساعدته على الوقوف والمشي المستقيم.
ودعت له والدته بالشفاء وعيش حياة طبيعية، ونجحت الخطة الطبية وتجاوز المحنة ليتعلم المشي قبل التفكير في احتراف كرة القدم.
ومنحت هذه التجربة القاسية صيباري قوة ذهنية وشخصية صلبة ساعدته لاحقاً في تخطي العقبات ومواصلة السعي نحو تحقيق أحلامه الكروية.
“الأطباء أخبروا عائلتي بأنني قد لا أستطيع المشي بشكل صحيح لبقية حياتي، لكن والدتي صلت ودعت لي أن أعيش حياة طبيعية، اضطررت لارتداء جهاز خاص لأكثر من عام للحفاظ على استقامة قدمي ومساعدتي على المشي.“

لا تفوّت قراءة: النجوم العرب يشعلون ملاعب المونديال.. ألبوم كأس العالم 2026 الرسمي
الأزمة الاقتصادية لعائلة صيباري والطرد من نادي أندرلخت البلجيكي بسبب الوزن

قررت عائلة اللاعب الانتقال من إسبانيا إلى بلجيكا عام 2007 بهدف تأمين مستقبل وحياة أفضل بعد الأزمة الاقتصادية العالمية.
وبدأ صيباري رحلته بأكاديميات الكرة ببلجيكا، لكنه تعرض لصدمة عندما استغنى عنه أندرلخت في سن الرابعة عشرة لزيادة وزنه.
وأبلغه النادي بالقرار القاسي قبل يوم واحد من انطلاق الموسم الجديد، مما كاد يدفعه للتخلي عن حلمه الكروي نهائياً.
ولعب دعم عائلته ووالديه دوراً حاسماً في تشجيعه على مواصلة العمل وعدم الاستسلام، لينتقل بعدها لعدة أندية شبابية بلجيكية.
وتبدو قصة اللاعب المغربي إسماعيل صيباري ملهمة هنا في كأس العالم 2026، حيث استمر بالعمل الشاق حتى انتقل لصفوف آيندهوفن الهولندي عام 2020 وحقق إنجازات أمام البرازيل.
لا تفوّت قراءة: من هي نورا فتحي؟ مغربية خطفت الأضواء في افتتاح كأس العالم 2026
إنجازات صيباري المحلية والأفريقية

امتلك صيباري حق تمثيل ثلاثة منتخبات لأنه ولد في مدينة تيراسا الإسبانية ونشأ ببلجيكا وتعود أصول عائلته للمملكة المغربية.
وحاول الاتحاد البلجيكي ضمه لمنتخبهم الأول بعد تألقه بأوروبا، لكنه حسم قراره مبكراً واختار بكل فخر تمثيل وطنه الأصلي.
وحقق اللاعب البالغ 24 عاماً نجاحات محلية كبيرة مع آيندهوفن بفوزه بالدوري مرتين والكأس مرتين وثلاثة ألقاب بالسوبر الهولندي.
وتوج صيباري بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 عاماً مع المغرب على حساب مصر في المباراة النهائية لعام 2023.
وتثبت هذه النجاحات القيمة الفنية الكبيرة للاعب يطمح دائماً إلى كتابة التاريخ وصناعة المجد مع أسود الأطلس.
لا تفوّت قراءة: فلسطين في كأس العالم 2026.. لقطات هزت المونديال وخطفت قلوبنا
مساهمة صيباري في التأهل لنصف نهائي كأس أمم أفريقيا ومواجهة نيجيريا

ساهم صيباري بقوة في تأهل المغرب لنصف نهائي كأس أمم أفريقيا الحالية المقامة على أرضهم ووسط جماهيرهم الغفيرة ببلادهم.
وسجل نجم آيندهوفن هدفاً ثميناً في مرمى مالي خلال الفوز بنتيجة 2-0 ليقود بلاده بنجاح للمربع الذهبي للبطولة القارية.
وكشف صيباري في مقابلة مع قناة وينستروم التلفزيونية الرياضية السويدية أنه يحلم بالتتويج بكأس أمم أفريقيا وبكأس العالم مع المغرب.
وخلال موسم 2024-2025 خاض 44 مباراة سجل خلالها 15 هدفا وقدم 13 تمريرة حاسمة، ليساهم في تتويج أيندهوفن بلقب الدوري الهولندي.
أما في موسم 2025-2026، فواصل تألقه بتسجيل 19 هدفا وصناعة 9 أهداف أخرى خلال 37 مباراة، كما سجل أول “هاتريك” في مسيرته ولفت أنظار عدد من كبار الأندية الأوروبية
وتؤكد قصة اللاعب المغربي إسماعيل صيباري الملهمة في كأس العالم 2026 أن العزيمة تصنع المعجزات، ويثبت أن العجز يصنع أعظم الأقدام!




