كشك جدتي وأرز وملوخية ماما.. أكلات طيبة منسية تعيد ذكريات طفولتنا مع العائلة
فاكرين ريحة الطبيخ اللي كانت بتسبقنا على باب الشقة قبل ما ندخل؟
أول ما نفتح الباب، نلاقي صوت المعلقة وهي بتتقلب في الحلة، وجدتي قاعدة على الكنبة تقول: “غرفتي للأولاد الأول، صحتهم بالدنيا!”..
يوم الملوخية كان فرحة، وكشك الجدة اللي كان ريحته بتملأ البيت كأنها بتلفنا بحضن دافي، ورز ماما الأبيض اللي عمره ما كان مجرد رز، كان حكاية مطبوخة بحب.
دلوقتي الدنيا جريت بينا، بقينا نسمع عن أكلات أسماءها غريبة وموضة غريبة في الأكل، ولو سألت حد عن الغدا، يقولك: “عاملين كينوا مع سلمون بصوص المستردة بالعسل”!
طيب فين أيام الكشك اللي يدفّي القلب، والملوخية اللي كانت بتلم العيلة على سفرة واحدة؟
الأكلات دي مش مجرد أكل، دي ذكريات، حضن في شكل طبق، ودفء عمره ما يتكرر.. تعالوا نفتكرها سوا، ونرجّع معاها شوية من الزمن الجميل!
لا تفوّت قراءة: أين تشتري كحك وبسكويت عيد الفطر؟ دليلك لأفضل المحلات في 2025
الأرز بالكوكو والملوخية.. حكايات الطفولة في طبق
الملوخية كانت رمز الدفء في كل بيت، وصوت “الطشة” كان إعلان رسمي لوجبة تقيلة من القلب. والعيش البلدي جنبها كان أساسي!
لكن فجأة، بقينا نسمع عن “ملوخية بالكريمة” و”ملوخية ديكونستركتد”! يا جماعة، إحنا عاوزينها بالطريقة الأصلية، بالفهلوة بتاعة الأمهات وهي بتقلّبها بحرفنة.
أما الأرز بالكوكو، فكان أكلة عبقرية، بسيطة ومبهجة، ومستحيل حد يقاومها. دلوقتي بقينا نسمع عن “بارفيه الأرز بالحليب مع كراميل مملح”! ليه كل التعقيد ده؟
إحنا كان كل طموحنا نسيبه يبرد شوية عشان نأكله بلهفة!

كباب الحلة.. أيام الطعم الأصيل قبل “الريب آي” و”الويل دان”
قبل ما يبقى عندنا “الريب آي” و”اللحمة ويل دان”، كان كباب الحلة هو نجم السفرة. اللحمة تتحمر مع البصل، وتستوي على مهلها لحد ما تبقى طرية وتدوب في البُق.
جنبها طبق رز أبيض مظبوط، وكده الوجبة اكتملت! ولو كنت من الأعيان، تضيف شوية زبيب ومكسرات. لكن فجأة، بقينا نسمع عن “لحمة مع صوص ديميجلاس”!
لا يا عم، اديني كباب الحلة مع عيش بلدي سخن، وأبقى أسعد إنسان.
شعرية باللبن.. روحتي فين يا شعرية؟
الوجبة اللي كنا بنستناها قبل النوم عشان تدفينا وتودينا في أحلام سعيدة! شوية شعرية يتحمروا في زبدة، ريحتهم تملأ البيت، وبعدها اللبن ينزل عليهم بهدوء والسكر يكمل الحكاية.
طعم بسيط، إحساس دافئ، وذكريات لا تتعوض! إنما دلوقتي؟ بقينا نسمع عن “بودينج الكينوا باللبن”! يا جماعة، رجّعوا لنا شعرية اللبن بتاعتنا، كفاية علينا الدفء اللي كانت بتديه!

الأرز بالبسلة والجزر.. بطل الطفولة المنسي
كان طبق أساسي على السفرة، واللي مش بيحبه كان بيقعد يفصل حبات البسلة عن الأرز بشياكة وصبر! بس في الآخر كنا بناكله، وطعمه البسيط كان بيفضل في الذاكرة.
دلوقتي بقى فيه “أرز بالفلفل المشوي والصنوبر”! بس إحنا مش طالبين كتير، عايزين نفس الأكلة اللي كانت بتتحط جنب صينية البطاطس بالفراخ.. البساطة اللي كنا بنحبها!
لا تفوّت قراءة: حضّر سحورك في 10 دقائق.. 7 أفكار سهلة ومغذية تمنحك طاقة طوال اليوم
رقاق باللبن.. أكلة كلها دفء
فاكر لما كنا نجوع بالليل، وأول اقتراح من ماما يكون: “أعملك رقاق باللبن؟” الحماس كان بيزيد وأنا واقفة جنبها، أشوفه وهو بيتحمر في السمنة، وريحة الدفء تسبق الطعم.
الرقاق باللبن كان أساسي في أي بيت مصري، يتحمر لحد ما ياخد لون ذهبي مقرمش، وبعدها يتروى باللبن الدافئ، ومعاه معلقة زبدة سايحة على الوش.. حاجة ترد الروح!
الكشك.. قبل عصر “شوربة السي فود”
فاكر الكشك؟ الخليط العبقري من الدقيق والزبادي اللي بيتسبك مع البصل المحمر على نار هادية، ويتقدم مع عيش محمص.. كانت أكلة الأمهات المفضلة، اقتصادية، لذيذة، وتشبع من القلب.
دلوقتي بقى فيه “شوربة السي فود بالكريمة”، بس بصراحة، كشك جدتي كان أحلى، أدفى، وأقرب للروح!

البيض المدحرج – أكلة الأبطال
فاكر ريحة السمن البلدي وهي بتغلف البيضة المدحرجة؟ كانت بتتشوح لحد ما الحواف تبقى مقرمشة، وتتاكل مع رغيف عيش سخن، طاقة تكفيك اليوم كله!
دلوقتي بقى فيه “أومليت بالأفوكادو وصوص الترافل”، بس إحنا عايزين فطار الأجداد.. البسيط، المُشبِع، اللي مفيش بعده!