نجمات زمان ودلوقتي: إزاى اختلف مفهوم الجمال والنجومية على مر السنين؟

في كل زمن وفي كل عصر دايمًا بيبقى فيه نجمات اللي بياخدوا كل الضوء وبيبقوا مصدر اهتمام الجميع، سواء من الصحفيين أو حتى الجمهور العام.. ولكن من زمن التمانينيات والتسعينيات.. إيه اللي ممكن يكون اتغير في الذوق العام؟ إيه الحاجات اللي كنا على أساسها بنقيم هل اللي قدامنا دي نجمة ولا لأ، وإيه أصلًا المؤهلات اللي الفنانات كانوا بيحتاجوها علشان يبقوا نجمات الصف الأول؟

طبعًا ظهرت اختلافات كتير، وده شيء طبيعي لإن كل ما السنين بتعدي، وتطورات التكنولوجيا بتزيد، كل ما الذوق والمعتقدات العامة بتختلف.. فمثلًا بعد ظهور السوشيال ميديا، بقى جزء أساسي من العناصر المؤكدة لنجومية الفنان، هو عدد “المتابعين” لصفحاته الرسمية، وده طبعًا مكنش موجود قبل كده، وكمان مجال المشاركة في أفلام عالمية والحصول على جوائز عالمية، رغم إنه موجود من بداية صناعة السينما المصرية، ولكن فرصة حصول ده بقت أكبر دلوقتي بسبب الانفتاح العالمي، واللي برضه جزء كبير منه هو التطور في التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية زيّ “نتفليكس” اللي بقت من خلالها تقدر تتفرج على أي مسلسل أو فيلم من أي دولة في العالم.. المنافسة بقت كبيرة!

ولكن لما يجي الموضوع للجمال.. هل ده بيتأثر بالظروف الخارجية والتطورات التكنولوجية؟ وهل أصلًا طرق تغيير كبير في الذوق العام؟ وهل ممكن يكون اختيارات الأدوار عامل مؤثر في تحديد نسبة الجمال الخارجي والداخلي؟جبنالكم بعض نجمات وفنانات زمان ودلوقتي، علشان نفتكر مع بعض ونشوف هل في اختلافات كبيرة ولا لأ..

فاتن حمامة ومنى زكي

فتاة الشاشة فاتن حمامة اللي كانت ومازالت أيقونة للجمال والبراءة، مفيش اتنين بيختلفوا عليها! ويمكن اللي ساعد في تكوين الصورة الذهنية دي عند كل الأجيال، هي أدوارها اللي كانت بتظهر فيها دايمًا رقيقة ومغلوبة على أمرها اللي زوجها بيتعامل بقسوة، وبيظهر في الصورة بعد كده البطل اللي هي بتحلم، وإحنا كلنا كمشاهدين بنحلم معاها، إنه ينقذها من جوزها.

النجمة منى زكي، واللي بدأت برضه كارير الفن من سن صغير، كان الكل بيتكلم عن براءة وشها وأدائها المتميز في تجسيد أدوارها، ودايمًا بتعبر منى عن عشقها للفنانة الراحلة فاتن حمامة وإنها مثال الكل يطمح يبقى شبهها.. ولكن بالوقت بدأت تاخد منى أدوار أكتر جدية وتعقيدًا زيّ دورها في فيلم إحكي يا شهرزاد ومسلسل أفراح القبة، اللي مش بيكون تركيزه على إظهار جمالها أكتر من تركيزه على إظهار شخصيات معقدة، وعلى الرغم من ده لسه الكل بيشوف منى واحدة من أنجح وأجمل الفنانات في جيلها.

ميرفت أمين ونيللي كريم

لما نيجي نتكلم عن الجمال “الخالد” يبقى هنتكلم عن ميرفت أمين اللي جمالها المستمر واللي مبيتغيرش مهما تعدي السنين لسه الكل بيتكلم عنه كمادة للذهول! “هي إزاى واحدة شكلها يفضل بنفس درجة الجمال حتى بتقدم السن!” وبالنسبة لنيللي كريم، فهي كمان جمالها الروسي إضافة لأدائها القوي هو اللي مخليها محافظة على مكانتها كواحدة من أهم الفنانات المصريات.. فهل في شبه بين الفنانتين؟

شادية وياسمين عبد العزيز

خفة الدم والبساطة والجمال المميز، صفات بتجتمع بين الفنانة الراحلة شادية والفنانة ياسمين عبد العزيز، شادية كان كتير من أدوارها بتميل للكوميدي واللي كانت بتبدع فيها شادية لإن أصلًا طبيعتها في الحقيقة إنها خفيفة الدم وتلقائية.. أما ياسمين فهي كمان معظم أعمالها كوميدية، ورغم إن “طبيعة الكوميديا” في الأعمال اللي قدموها الفنانتين مختلفين جدًا، ولكن قدرت برضه ياسمين إنها تكسب الجمهور ويبقى ليها حضور قوي في الأعمال الكوميديا، وغيرها كمان بالتأكيد.

سعاد حسني وجميلة عوض

ممكن يكون مفيش تشابه كبير في الشكل أو في اختيار الأدوار، ولكن “روح الطفولة” موجودة في الفنانتين.. طبعًا سعاد حسني في حتة تانية لوحدها، والشعبية والجماهيرية اللي حصلت عليها واللي مستمرة حتى بعد وفاتها بسنين، مثال للنجاح وحب الناس الحقيقي.. والفنانة جميلة عوض على الرغم من ظهورها في الوسط الفني من سنين قليلة، ولكنها قدرت تحقق كتير على صعيد الأعمال الفنية وكمان على الصعيد الجماهيري.. فهل شايفين في تشابه بين الاتنين في حاجة غير روح الطفولة؟

هند رستم ومنة شلبي

الفنانة هند رستم.. نقول إيه ولا إيه بس؟ هند رستم جمال وشخصية مختلفة جدًا عن بقية الفنانات في زمنها.. فكانت بتاخد الأدوار الجريئة والمختلفة، وكمان جمالها من النوع الصارخ.. فهى من رموز الجمال في عصرها ولحد عصرنا ده، الكل بيحلف بيها لحد دلوقتي، لإن جمالها خارجي وداخلي كمان! والفنانة منة شلبي من أول ظهور لها، وهي كانت بتختار الأدوار المثيرة للجدل وبتناقش قضايا بتعتبر “محظورة” أو مختلفة، ولكن صدق أدائها وجمالها وكمان اختياراتها لأعمال مهمة، هو اللي خلاها توصل لقلوب الجمهور بمنتهى السهولة!

آخر كلمة: هل شايفين إن في اختلافات كبيرة بين فنانات زمان ودلوقتي؟ وماتفوتوش قراءة “من أحمد رمزي لأحمد مالك، مفهوم فتى الشاشة وتغيره على مر العصور“…

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin