مدام عفاف فكرة لا تموت: من مثال لموظف للعبة على الموبايل

هتلاقيها دايمًا واقفة في طريقك، تبقى عايز تخلص ورق المفروض ماياخدش أكتر من نص ساعة مثلًا، ورقة في مصلحة وعايز تمضيها من فلان، وتختمها من فلانة، وتجيب بقى طابع بوسطة من ماعرفش فين، وعادي هتخلص كل المشاوير دي علشان تنجز اللي أنت عايزه، لكن في مرحلة ما، هتقابل مدام عفاف، اللي غالبًا في الدور الرابع، قاعدة في الغالب برضه تفصص بسلة، أو تقمع بامية، وتتكلم مع زميلاتها في مواضيع مختلفة شيقة، ولا واحد فيهم له علاقة بالشغل، وتضطر تستنى لحد ما تحن عليك وتمضيلك الورقة علشان تمشي.. مدام عفاف مش مجرد موظفة في هيئة، لا دي اتحولت لأسلوب حياة كده يتضرب بيه المثل، لحد ما شخص قرر يعملها لعبة على الموبايل.

أكيد تخيلت النظام بشكل عام في اللعبة ممكن يبقى بيدور في نطاق إيه، وهو فعلًا اللي جه في دماغك، اللعبة عبارة عن إنك عايز توصل لمدام عفاف في الدور الرابع، علشان تختم منها ورق، فبتعدي على كل دور في المصلحة علشان تختم الورق من مكاتب الموظفين الموجودة في كل دور بالترتيب، وكل دور فيه متاهة، مفروض تعديها علشان توصل للموظف اللي بعده، وفي تريكاية أصيلة كده في النص، إنك لو عطلت وماعرفتش تعدي المتاهة، في اختيار إنك تشخلل علشان تعدي، ادفع فلوس علشان ورقك مايتعطّلش.

وفي آخر المتاهة، هتقابل الوحش، ألا وهي مدام عفاف نفسها بشحمها ولحمها، بس خلّي بالك بقى علشان مراحل المتاهة كتير وهتعدي على أدوار وموظفين كتير، ممكن على ما تخلص وتوصل لها تكون أخدت شنطتها والبسلة اللي فصصتها وروّحت تطبخها بقى.

الفكرة إن “مدام عفاف” أيًا كان اسمها، فهي موجودة كتير في كل الهيئات والمصالح، لدرجة إنها بقت حاجة نفسنا نوصل لها، في جيلنا كشباب وزي ما أنتوا شايفين ظروف الشغل عاملة ازاي، بنشتغل قد إيه، وعدد ساعات العمل -إن وجدت- بتوصل لقد إيه، ففكرة وظيفة مدام عفاف دي بقت حلم لكل الشباب والبنات.

تخيل لو شغلك عبارة عن إنك تروح الصبح تجيب مخزونك الاستراتيجي من الخضار وحاجات المطبخ، وتطلع على مكان شغلك، تقعد تفطر الأول، بعدين تقعد تحضر الغدا علشان لما ترجع البيت يبقى جاهز على التطبيق بس، وساعات العمل مابتكملش 4 ساعات مصلًا، بما فيهم وقت الفطار والشاي والرغي مع الزملاء، ومناقشة هل الكيكة بتاعتك أحلى ولا كيكة مدام ألفت، وفي النص كده ممكن تختم ورقتين تلاتة علشان بس الناس تقول إنك اشتغلت، ولما تزهق تاخد شنطتك وتقوم تروّح، وآخر الشهر مرتبك ثابت، ولا معتمد على تارجت، ولا معتمد على حاجة، وليك تأيمناتك ومعاشك كمان. عيشة زي الفل.

آخر كلمة: لو بقالك كتير ماروحتش تخلص ورق، ووحشتك اللفة دي ووحشك التعامل مع مدام عفاف، اللعبة دي هي وجهتك المثالية

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin