عذر أقبح من ذنب.. مبرر لجريمة تحرش جديدة إن المتحرش “رجل كبير”؟

مش عارفين هنلاقي كلام إيه تاني نوصف بيه جريمة تحرش جديدة، بتنضم لقائمة لا نهائية للنوع ده من الجرائم. المشكلة مش بس إن لسه الظاهرة دي موجودة ومتكررة في حياتنا رغم كل محاولات التوعية اللي بتقوم بيها الجهات المختلفة.. بس اللي حقيقي مستفز هو التبريرات اللي لسه بنسمعها.

قصة تحرش تانية، اتعرضت لها بنت مراهقة راجعة بيتها من التمرين في أتوبيس.. القصة فيها حاجة لحد دلوقتي؟ هل لبس التمرين مثلاً مثير، يخلينا نسمع تبريرات التحرش بسبب اللبس؟ لا الحقيقة التبرير الجديد اللي سمعناه المرة دي كان مش مفهوم لدرجة مرعبة.

وسط انهيارها الشديد، حكِت البنت إن وهي قاعدة في الأتوبيس، حسِت بحركة غريبة من الرجل اللي في الكرسي اللي وراها، فغيرت مكانها. لكن بعدها لقيته جيه وراها وحرك إيده من جانب الكرسي وحط إيده على جسمها.

ولما واجهته باللي عمله وسألته أنت بتعمل إيه، قال لها بمنتهى الاستخفاف “أنا رجل كبير يابنتي هعملك إيه!” بجد؟ لأ إيه المبرر الرائع ده، اتثبتنا! طالما رجل كبير يبقى مش متحرش.. ماكناش نعرف إن التحرش له سن..

كبر الموضوع طبعاً وحكِت البنت إن أحد الشباب مسك في الراجل ومارضاش يسيبه لدرجة إنهم وقعوا من الأتوبيس، وشافت بالفعل إيجابية من بعض الركاب الموجودين.

ومع وجود البعض اللي كان جدع مع البنت ودعمها، كان في اللي قال لها الكلمتين بتوع “حرام تبلغي عنه ده رجل كبير”.. “أنتي متأكدة إنه عمل حاجة؟” يعني مش بس دفاع عن المتحرش ولكن كمان بيشككوها في نفسها! ولكن في النهاية البنت ماسبتهوش وفعلاً المتحرش راح النيابة، بعد خناقات الشباب اللي كانوا موجودين معاه.

لما تشوفوا شكل البنت في الفيديو، وهي في حالة انهيار وصدمة.. هتعرفوا تأثير التحرش إيه على نفسيتنا.. هتعرفوا ليه مابنسكتش عن حقنا.. وقد إيه بنبقى مستعدين نعمل أي حاجة علشان ندافع عن حقوق الشخص اللي اتعرض للجريمة البشعة دي.

وعلشان نكون واضحين.. المتحرش سنه كبير (فحرام)، أو سنه صغير (فحرام برضه نضيع مستقبله ده طيش شباب)، متجوز (فحرام).. مش مبررات، ولكن استفزاز واستخفاف بالعقول مش هنسمح به!

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: متحرش جديد في المعادي: هتفضل البنات تبلغ لحد ما يوقف التحرش!

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin