ضحية جديدة بسبب التحرش.. لإمتي هتفضل البنات في خطر بسبب الظاهرة دي؟

تقريبًا مفيش صفحة من صفحات السوشيال ميديا مش بتتكلم عن الحادثة المروعة اللي حصلت لمريم محمد أثناء رجوعها من الشغل. قصص كتير اتقالت فالبعض قال إن تم التحرش بيها لفظيًا من قبل 3 شباب سايقين ميكروبص، وبعدين بدأوا محاولة انتهاك جسدها وسرقة شنطتها، ولما تشبثت البنت بالشنطة واتشبكت الشنطة في العربية وهي ماشية، دماغها اتخبطت وماتت، وفي اللي قال إنها كانت بس مجرد محاولة سرقة، وأياً كان إيه اللي حصل، ففي النهاية النتيجة إن مفيش أي نوع من أنواع الأمان للستات المصرية في الشوارع، وإن إحنا قدام جريمة قتل راحت ضحيتها شابة في العشرينات، معملتش أي حاجة غير إنها كانت ماشية في حالها وعايزه تروح بيتها.

وكأن المأساة دي ما كانتش كفاية، بس كمان ظهر بعض التعليقات من شباب لسه بعقلية إن “لبس البنت ومكياجها هو اللي بيحرك غرائز الرجل (كأنه مش إنسان يقدر يتحكم على تصرفاته) وبيتسبب في الحوادث اللي زي دي. مريم اللي كانت “محجبة” وماشية على الرصيف فحالها، وشافت أفظع لحظات حياتها قبل وفاتها.. لسه في ناس شايفة إنها السبب في الحصل لها برضه!

SORRY BUT EGYPT IS NOT SAFE!!!مش فاهم الناس بتشيل دماغها و تحط ايه علشان يبرروا الموقف يلعن ابو دي عيشه!

Posted by Fady Amir on Wednesday, October 14, 2020

أصبحت القضية دي بمثابة رأي عام وكل البنات في حالة هياج وغضب شديد جدًا، وبدأ الكل يتكلم عن الشعور بعدم الأمان والخوف وحالة الترقب المستمر اللي إحنا كبنات وسيدات لازم نفضل فيها قبل ما نعمل كل وأي حاجة، ونبقي في حالة تخطيط مستمر إزاى نقدر نرجع سُلام، لمجرد خوفنا من تلقي أي معاكسة أو كلام خارج من الرجالة اللي شايفين إن من حقهم ينتهكوا أعراض الغير لفظيًا وجسديًا ببساطة لأنهم يقدروا يعملوا ده.

هلبس ايه النهاردة؟ همشي على الرصيف ولا أعدي من قدامهم؟ طب هركب أوبر؟ السواق رايح فين؟ شكله مش مريح، صح؟ أعمل اني بتكلم…

Posted by Jana El-Sokkary on Wednesday, October 14, 2020

والمخيف في الموضوع إن عدد البنات والستات اللي قدرين يحسوا بالمعاناة لإنهم بيتعرضوا له كل يوم، كان كبير بدرجة مرعبة. رغم كل الحركات النسوية والمبادرات اللي بتقف ضد التحرش وبتحاول تقتلعوا من جذوره.. لسه كلنا كبنات في خطر حقيقي، اللي بقى ممكن يوصل لدرجة الموت.. علشان شوية ناس عايزين يقضوا وقت لطيف ويستمتعوا خلال عملية التحرش ببنات خايفين وبيحاولوا يهربوا منهم.

الحادثة دي أعادة فتح جراح كل بنت وأثارت الصدمات من تاني، لأن حرفيًا مفيش بنت متعرضتش للتحرش ولو لمرة واحدة في حياتها، ووقعها السلبي على نفسية كل واحدة بتتعرض لده، بيبقى أكبر مما نتخيل. فعبر الكل عن غضبه وإرادته في الانتقام من المجرمين دول وتوقيع أقصى العقوبة عليهم، على أمل إن ده يكون رادع لأي حد يفكر يتحرش ببنت بعد كده، لإن العقاب هيكون كبير أوي! وتم إمبارح ضبط اثنين من المجرمين وجاري التحقيق معاهم حاليًا، وإحنا على يقين تام إن القانون هيجبلها حقها.

آخر كلمة: الله يرحمك يا مريم.. دمك مش هيروح هدر!

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin