زمن السلبية انتهى: فضح متحرش في الشارع ومساعدة المارة للست علشان تاخد حقها

التحرش جريمة للأسف بنكتب عنها بشكل شبه أسبوعي. كل شوية بتتعرض بعض الستات وكمان الرجال لأنواع مختلفة من التحرش اللي بيعاقب عليها القانون بشدة علشان مرتكبين النوع ده من الجريمة يكونوا عبرة لأي حد ولأي متحرش يفكر يعمل كده. وبرغم إن الظاهرة دي لسه موجودة في المجتمع ولسه بيعاني منها أفراده، إلا إن الشيء الإيجابي هو إن الوعي زاد في مجتمعنا، وحلقة الصمت والسلبية اللي كان كتير مننا محبوس فيهم لسنين، بدأت تتكسر وبقينا نشوف ستات كتير بتاخد حقها وبقينا نشوف كمان دعم كبير من الناس لضحايا التحرش.

انتشر امبارح فيديو على الفيسبوك بتظهر فيه سيدة تم التحرش بيها في الشارع وهي ماشية مع ابنها، ففضحته وواجهته بمنتهى القوة، والتف الناس حوليهم ومسك فيه راجل من اللي كانوا ماشيين في الطريق وضربه بالقلم وعنفه لحد ما زوج الست وصل. وهنا لازم نحيي شجاعة الست وكمان إيجابية الناس المتواجدة اللي اختاروا ياخدوا موقف ويدعموها بدل ما يكملوا في طريقهم كإنهم مش شايفيين حاجة.

وهنا كمان مهم تسليط الضوء على نقطة مهمة. احنا طبعًا بنشجع أي حد سواء راجل أو ست إنه مايسكتش عن حقه ويطالب بيه في حالة التعرض للتحرش أيًا كان نوعه. ولكن ده مش معناه إن لو شخص اتعرض للجريمة دي وماقدرش يقف للمتحرش أو ياخد موقف في لحظتها، إن الشخص ده جبان أو يتلام لعدم اتخاذه موقف. لإن كتير من الأوقات وفي المواقف الصعبة اللي زيّ دي، بيصاب الشخص بحالة من الصدمة بتشل مخه عن التفكير. وساعات الموضوع بياخد وقت طويل على الشخص إنه يبدأ يستوعب الموضوع.

علشان كده احنا لازم نظهر دعمنا لكل اللي اتعرضوا للتحرش.. سواء اللي أخد موقف في لحظتها أو اللي احتاج وقت على ما يستوعب وياخد إجراء قانوني أو حتى للي لسه في صدمة ومش قادر ياخد خطوة دلوقتي، لإن أيًا كان رد الفعل، فاجتياز حادث مؤلم بالشكل ده لوحده كفيل إننا نطلق على كل اللي اتعرضوا ليه إنهم شجعان. وإظهار الدعم الغير مشروط لضحايا التحرش هو أول الطريق لكسر حلقة السلبية، وإعطاء أفراد المجتمع الشجاعة الكافية إنهم يدافعوا عن نفسهم، لإنهم هيبقوا عارفين إنهم هيلاقوا الدولة وأفرادها واقفين في ضهرهم وقتها.

آخر كلمة: مع بعض هنفدر نقضي على التحرش ونقتلعه من جدوره!

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin