بعد وفاة ابن بطوطة السعودي: ازاي المفهوم الرحالة اتغير في زمن السوشيال ميديا؟

محمد العبودي رحالة وداعية سعودي اتوفى في الساعات اللي فاتت، عاش حياته كلها بيكتب عن أماكن ورحلات بيسافرها، لقبوه بابن بطوطة والرحالة الأشهر في السعودية وله أكتر من 160 كتاب في أدب الرحلات، رحلاته المكوكية حول الكرة الأرضية بدأت لأول مرة 1956 وبعدها سافر كل بلاد العالم، كتبه كانت في شكل يوميات بيكتب فيها اللي بيشوفه، ملى المكتبة العربية برحلاته ممتعة علشان الناس تستفيد منها، وكان له دور في تصدير ثقافة السفر والترحال للشباب.. وبمناسبة كلامنا عنه وفتحنا موضوع الرحالة حبينا نغوص فيه أكتر ونشوف ازاي اتطورت في وقت السوشيال ميديا.

مفهوم الرحلة والسفر نفسه معروف من زمان بفطرة الإنسان من أيام آدم عليه السلام، بس فكرة تدوين الرحلات والتجارب ماظهرتش إلا بعد الحضارة العربية ما ازدهرت وظهر معاها أدب الرحلات.

أخدوا مهمة نقل ثقافة الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم وعن طبيعة الأماكن الجغرافية، نقلوا صورة مصغرة عن كل دولة بيروحوها، بلاد كانوا بيقعدوا فيها أيام وشهور ووقتها كان ممكن ييبقى في فرصة للمخاطر أثناء الترحال، خصوصًا إن ماكانش في غير الجمال اللي بيسافروا عليها، كانوا هما المصدر الأول والوحيد للمعلومات عن الأماكن دي، كنت تفتح كتبهم وتاخد منهم الخلاصة، ماكنش في لا فيس بوك ولا جوجل علشان تدور فيه، كانوا بيعيشوك رحلة وأنت قاعد في مكانك وبتقرا من الكتاب عن أماكن عمرك ما سمعت عنها ولا روحتها.. ابن بطوطة وغيرهم كان لهم دور في تدوين التجارب دي.

وبالتدريج ومع ظهور السوشيال ميديا ظهر مفهوم “الرحالة الرقميين” على إيد عالم الكمبيوتر تسوجيو ماكيموتو والصحافي دافيد مانرز سنة 1997، هو اللي اتنبأ بتقنيات الهواتف المحمولة وبنمط جديد الحياة الجديد اللي هنعيش فيه، ده غير إن مؤسس موقع “نوماد ليست” توقع إنه بحلول عام 2035هيكون في أكتر من مليار رحالة على مستوى العالم على عكس زمان ماكنش فيه غير عدد محدود.

ولو بصينا دلوقتي بقى كل حاجة متاحة على الانترنت بدوسة زرار على بلد معينة حابب تعرف عنها، بمجرد ما تكتب اسمها في جوجل تلاقي كل حاجة طالعة لك، غير البلوجرز اللي بقت تعمل فيديوهات تقولك عن كل مكان راحته وتحكي لك عن تجربتها تاكل فين من هناك وإيه الأماكن اللي تزورها وتروح أمتى والأسعار، ومش بس في دول العالم لأ ده حتى على المستوى بلدك بقى في صفحات متخصصة “رحالة بس على صغير” بتروح لك أماكن الأكل والخروج والفسح وتكتب عن تجربتها هناك وتوصفلك الأكل عامل ازاي وتصورلك كل حاجة في المكان.

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: ازاي السفر ممكن يغير حياتك وشخصيتك؟ والدراسات بتأكد الكلام…

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin